فشل المفاوضات يضع المنطقة على شفا حرب واسعة
حجم الخط
تعيش منطقة الشرق الاوسط حالة من التوتر والشك وعدم اليقين نتيجة تأخر الرد العسكري الذي وعدت به كل من ايران وحزب الله، رداً على اغتيال امين عام حركة حماس في طهران والقائد العسكري فؤاد شكر في حزب الله، بعد استهدافه في غارة جوية في قلب الضاحية الجنوبية. لقد اعتبرت ايران مقتل اسماعيل هنية بمثابة اعتداء مباشر على سيادتها، ويستوجب الرد العسكري المباشر وبقوة تجعل اسرائيل تندم على فعلتها. كما صرح امين عام حزب الله تكراراً بجهوزية حزب الله للثأر لمقتل شكر، دون ربط موعد الهجوم بقرار ايران للثأر لمقتل هنية، او لاستعادة الكرامة الوطنية التي انتهكتها اسرائيل.
نشطت الدبلوماسية الاميركية والاوروبية منذ حصول عملية اغتيال هنية باتجاه ايران لاقناعها بعدم الرد على الانتهاك الاسرائيلي لسيادتها وكرامتها، ولكن دون جدوى. حيث ردت ايران بأنها لا تطلب «الاذن» من احد للرد على اغتيال رئيس المكتب السياسي اسماعيل هنية اثناء وجوده في زيارة رسمية في طهران. وحثت فرنسا والمانيا وبريطانيا يوم الاثنين الماضي ايران وحلفاءها على الاحجام عن تنفيذ تهديداتهم ضد اسرائيل، وذلك منعاً لتصعيد التوتر، وبالتالي الدفع نحو الانزلاق نحو حرب اقليمية واسعة.
ودعت الدولة الثلاث في بيانها الى وقف القتال في غزة وبقية الجبهات، وكذلك الى افراج حماس عن كل الرهائن المحتجزين لديها مقابل فك الحصار ووقف المجازر وتأمين وصول جميع انواع المساعدات لسكان غزة وتوزيعها بالسرعة اللازمة. لكن كيف يمكن لرؤساء الدول الثلاث ومعهم الرئاسة الاميركية ان يتوقعوا استجابة ايران لدعواتهم بعدم الرد على العدوان الاسرائيلي، في الوقت الذي يؤكدون فيه وقوفهم مع اسرائيل في مواجهة اي هجوم تشنه ايران. واظهر الناطق الرسمي باسم مجلس الامن القومي الاميركي ووزير الدفاع لويد اوستن بأن الولايات المتحدة ستكون جاهزة لمواجهة مجموعة من الهجمات الكبيرة ضد اسرائيل، مرجحين ان يتم «الهجوم هذا الاسبوع».
