بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 كانون الثاني 2025 01:38م التفاف لبناني حول عودة الجنوبيين إلى قراهم

مواقف سياسية تُثني على عودتهم ومواجهة النيران الإسرائيلية

حجم الخط
علّق الرئيس اللبناني، جوزف عون،  على عودة أهالي جنوب لبنان إلى قراهم الحدودية، صباح اليوم الأحد، مع انتهاء مهلة الـ60 يوماً للانسحاب الإسرائيلي، قائلاً: أشارك أهلنا في الجنوب فرحة انتصار الحقّ"، و"أدعوهم إلى ضبط النفس والثقة بالقوات المسلّحة اللبنانية". 

وأكّد عون أنّ "سيادة لبنان ووحدة أراضيه غير قابلة للمساومة"، مضيفاً: "أنا أتابع هذه القضية على أعلى المستويات لضمان حقوقكم وكرامتكم".
وجاء في رسالة الرئيس اللبناني إلى أهالي الجنوب اللبناني أيضاً: "هذا يوم انتصار للبنان واللبنانيين، انتصار للحقّ والسيادة والوحدة الوطنية. وإني إذ أشارككم هذه الفرحة الكبيرة، أدعوكم إلى ضبط النفس والثقة بالقوات المسلّحة اللبنانية، الحريصة على حماية سيادتنا وأمننا وتأمين عودتكم الآمنة إلى منازلكم وبلداتكم".

وختم الرئيس اللبناني قائلاً: "الجيش اللبناني معكم دائماً، حيثما تكونوا يكن، وسيظلّ ملتزماً بحمايتكم وصون أمنكم.. معاً سنبقى أقوى، متحدّين تحت راية لبنان".

وجاء ذلك، مع عودة أهالي جنوب لبنان إلى قراهم الحدودية، صباح اليوم الأحد، حيث انتهت مهلة الـ60 يوماً للانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية، والتي تضمّنها اتفاق وقف إطلاق النار، على الرغم من عدم التزام الاحتلال بالانسحاب، ومواصلة خروقاته وتفجيراته في القرى الجنوبية. 

وفي خرق فاضح للاتفاق، حذّر "جيش" الاحتلال من الانتقال والعودة إلى عدد من القرى الجنوبية الحدودية، في حين يتوافد الجنوبيون إلى قراهم على الرغم من ذلك، وقام الاحتلال بإطلاق النار على الأهالي العائدين ما أدّى إلى ارتقاء شهداء وتسجيل عشرات الإصابات، وفق وزارة الصحة اللبنانية.
ميقاتي: وصدر عن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي البيان الأتي:
في هذا  اليوم الذي عبّر فيه أبناء الجنوب الجريح عن تعلقهم بارضهم وهويتهم رغم تهديدات العدو الاسرائيلي، نتوجه بتحية إكبار الى أهلنا الصامدين في أرضهم الجنوب أو الذين اضطرهم العدوان الى النزوح قسراً عن ارضهم، وبشكل خاص الذين قرروا العودة اليوم، وواجهوا نيران العدوان ببسالة.
إن وطنيتكم باتت مثالا يحتذى وشهادة بالدم بأن لا حق يضيع ووراءه مطالب.
إننا ندعو الدول التي رعت تفاهم وقف النار الى تحمّل مسؤولياتها في ردع العدوان واجبار العدو الاسرائيلي على الانسحاب من الاراضي التي تحتلها، وهذا ما ابلغناه الى المعنيين مباشرة محذرين من أن أي تراجع عن الالتزام بمندرجات وقف النار وتطبيق القرار 1701 ستكون له عواقب وخيمة.

الحريري: بدوره، كتب الرئيس سعد الحريري عبر حسابه على منصة "X": "أنحني أمام الشهداء والجرحى من أهلنا المدنيين العزل في الجنوب وأمام إرادتهم الصافية في وجه احتلال يخرق اتفاق وقف إطلاق النار. التحية لجيشنا الوطني الذي آمل أن يلتزم أهلنا بتوجيهاته لحمايتهم. المجتمع الدولي مدعو فورا لتحمل مسؤوليته تجاه احتلال خارج على قانونه وعلى اتفاق ضمنته ورعته دول عظمى والتزم به لبنان التزاما كاملا".

حسن خليل: وأشار النائب علي حسن خليل، في حديث للـ"LBCI"، الى أن "الاسرائيلي يمعن في خرق اتفاق وقف النار وهذه رسالة كبيرة للمجتمع الدولي تحمله مسؤولية الضغط على اسرائيل لانسحابها". وكان قد توجه عدد من أبناء الجنوب إلى بلداتهم ودخلوها وسقط منهم شهداء وجرحى، في وقت ينتهك فيه الجيش الاسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار بإبقاء قواته حتى اللحظة في جنوب لبنان، وذلك بعد أن انتهت عند الساعة الرابعة فجرا من اليوم الأحد مهلة الـ60 يومًا لانسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي دخلها في جنوب لبنان بموجب الاتفاق المبرم في 27 من تشرين الثاني الماضي.

ضاهر: من جانبه أشار النائب ميشال ضاهر، الى أننا "جميعنا اليوم يجب أن نكون مع أهل الجنوب العائدين، وضدّ الاحتلال الذي عليه أن ينسحب فوراً تطبيقاً لاتفاق وقف إطلاق النار". وأمل ضاهر، أن "نعود جميعاً لنبني ما تهدّم، حجراً وبشراً، تحت كنف الدولة التي تقوى بوحدتنا"، مضيفاً "‏تحيّة الى الجنوبيّين من البقاع. الأرض لأهلها، وكلّ غريبٍ يجب أن يرحل".

بو عاصي: ووجّه عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي، في تصريح، "تحية لأهلنا في الجنوب لشجاعتهم في الإصرار على العودة إلى منازلهم". وقال "مطلوب من الخماسية التدخل فورا لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على أهلنا. المطلوب بالأخص من لبنان الرسمي التحرك فورا لدى عواصم القرار وعدم الاكتفاء بشكوى إلى مجلس الأمن"

عباس ابراهيم: بالتزامن، كتب اللواء عباس إبراهيم على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي: "انتهاء مهلة الستين يوما يرسمها الجنوبيون بإرادتهم ودمهم واصرارهم، هل يخرقون الاتفاق؟ لا! بل يعرّون العدو أمام أعين العالم، ذلك العدو الذي لا يجيد سوى الخديعة والمراوغة. إن لهذه الأرض من يحميها ولن تخضع ارادة الجنوبيين للقتل او القصف او الخطف لأن الأرض أرضهم وستظل لهم!
أهل #الجنوب: أهل العزم والصبر لا تهزهم النكبات ولا تثنيهم المحن. سيعيدون بناء قراهم، ويبعثون الجنوب من تحت الرماد كما ينبعث طائر الفينيق ليبقى شاهدا على ارادتهم التي لا تُقهر وأرضهم التي لا تنتزع، وطالما روت الأرض حكايات الصمود. #راجعين_يا_جنوب".

الشيخ الخطيب: ووجه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب تحية الاجلال والاكبار الى اهلنا في الجنوب الذين اقتحموا الخطر وعادوا الى بلداتهم ،على الرغم من وجود قوات الاحتلال ،بما يذكرنا بمشهد الرابع عشر من شهر آب العام 2006 .
وقال العلامة الخطيب في بيان له اليوم : لقد تابعنا منذ الصباح الباكر حركة الاهالي باتجاه بلداتهم وقراهم المحتلة من قبل العدو الاسرائيلي، وتلقينا بسعادة لا توصف انباء هذه الانتفاضة الشعبية المباركة في الدقائق الاولى لانتهاء فترة الستين يوما ،ما يؤكد ان شعبنا لن يسكت ولن يستكين حتى خروج أخر جندي صهيوني من ارضنا. 
اضاف:  اننا نحيي ونبارك لاهلنا هذه الانتفاضة المباركة التي تعبر عن اسمى آيات العزة والكرامة ،وهي ليست غريبة عنهم ،ولطالما وقفوا الى جانب جيشهم ومقاومتهم ما يكرس ثابتة الجيش والشعب والمقاومة ،على الرغم من الاصوات التي تنادي بتفكيك هذه الثابتة. 

وقال : ان اخلال العدو الصهيوني بالاتفاق الذي تم لوقف النار وانسحابه من ارضنا برعاية عربية ودولية ،يحمل المجتمع الدولي مسؤولية هذا التجاوز الخطير ،خاصة الادارة الاميركية الجديدة التي تغطي هذا الاخلال على الرغم من مساهمتها في صنعه ،وتدفعنا الى التحذير من مغبة التغاضي عن الانسحاب الكامل للقوات الصهيونية من كامل الاراضي اللبنانية .
كما ان هذا الاخلال بالاتفاق يوجب على السلطات اللبنانية القيام بكل جهد لتحقيق الانسحاب ،وتفادي الاخطار الناجمة عن اصرار العدو على البقاء في الاراضي اللبنانية .ونحيي في هذا المجال مواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورييس الحكومة والجيش اللبناني الذي يحرص على سلامة الاهالي العائدين الى بلداتهم،ونترحم على ارواح الشهداء وندعو للجرحى الذين سقطوا في هذا اليوم الأغر بالشفاء العاجل.

العلامة فضل الله: وأكد العلامة السيد علي فضل الله أن عودة الاهالي الى بلداتهم وقراهم بكل عنفوان وعزة واباء رغم تهديدات العدو و نيرانه المصوبة اليهم في القرى الامامية في الجنوب تمثل أسمى صور الوطنية والتشبّث بالارض كما تمثّل التزاماً ايمانيا ورسالياً يشير الى بسالة شعبنا وصدقه ووفائه لأرضه ومقاومته واستعداده لتقديم اغلى التضحيات كما شهدنا اليوم مع سقوط عدد من الشهداء والجرحى.
وأشار في بيان له الى أن هذه العودة فضحت مجددا ادعاءات الدول الكبرى وخصوصا تلك المشرفة على تنفيذ الاتفاق مع العدو والتي لم تحّرك ساكنا الى الآن حتى بعد عدوان العدو المباشر على المدنيين
ودعا سماحته الدولة اللبنانية لكي تتحمّل مسؤولياتها الكبرى امام خرق العدو للاتفاق وان تقوم بدورها في ردع العدوان على المستوى الميداني والسياسي..
كما دعا سماحته الدول العربية والاسلامية ولا سيما تلك التي أكدت حرصها على قيام لبنان ونهوضه وحفظ سيادته ومسيرته الاصلاحية الجديدة الى أن تصدق في التزاماتها تجاه اللبنانيين الذين يواجهون العدو بصدورهم العارية وحيث لا تزال مقاومتهم ولا يزال جيشهم يلتزم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه وأكد سماحته على ان تتحمّل كل الاطراف اللبنانية مسؤوليتها وأن يكون لها موقفها الذي
نأمل ان يتجلى بوحدة وطنية ووقفة مشتركة في مواجهة العدوان ، مشيرا الى أن ذلك هو أقصر الطرق لاختصار مسار الحلول للقضايا الداخلية العالقة لأن المسؤولية في التحرير والسيادة هي اولى الخطوات في تحقيق ما نصبو اليه جميعا على صعيد قيام الدولة القوية العادلة..