استقبل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى النائب وليد البعريني على رأس وفد ضم رؤساء بلديات ومخاتير ووجهاء وفاعليات عكارية.
وبعد اللقاء قال النائب البعريني:«زيارتنا لسماحته ولهذه الدار الكريمة تأتي في لحظة مصيرية من تاريخ لبنان. جئنا لنؤكد دعمنا المطلق لمواقف سماحته، ولما صدر عن المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى مؤخرا في بيانه. ونعلن بوضوح أن مسار الدولة قد انطلق، وعلى جميع اللبنانيين أن ينخرطوا في هذا المشروع الوطني، بدل التمسك بمشاريع أثبتت فشلها».
أضاف: «إن أمامنا فرصة حقيقية لبناء دولة لكل أبنائها، دولة تحتكر وحدها القرار والسلاح، وترعى جميع مواطنيها، فتكون الحامي والضامن والمرجع، بعيدًا من أي مرجعيات خارجية تتحكم بمصير لبنان واللبنانيين».
وختم: «هذه هي الرسالة التي نحملها ونتمسك بها، وهي في الوقت نفسه رسالة الطائفة السنية وهذه الدار بما تمثل من رمزية، ورسالة موقع رئاسة الحكومة الذي نقف خلفه وندعمه، رافضين أن يكون عرضةً لحملات مشبوهة قائمة على التجني والافتراء».
البزري
واستقبل المفتي دريان في دار الفتوى النائب عبد الرحمن البزري، الذي قال بعد اللقاء: «اللقاء مع سماحته دائما يتناول أمورا مهمة تتعاطى بأمور المواطنين ومصلحة البلاد حيث ناقشنا الواقع الاجتماعي والواقع الاقتصادي والمعيشي إضافة إلى الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن ويمر بها المواطن، وأهمية التضامن والتكافل الاجتماعي في هذه المرحلة».
أضاف: «كما تم التطرق إلى الواقع السياسي حيث تم تثمين موقف الحكومة اللبنانية باعتبار أن القرار الذي اتخذته الحكومة اللبنانية يعتبر قرارا نوعيا وأن لبنان بحاجة إلى إعادة تثبيت دور الدولة وشرعيتها في كافة المرافق العسكرية والأمنية، إضافة إلى الدور الاجتماعي والحياتي والتربوي».
وتابع: «من هنا، فإننا ندعو الجميع إلى إتخاذ كل الخطوات الإيجابية وإلى التعامل بالكثير من الإيجابية مع المرحلة القادمة على دقتها، واعتبار أن التمايز والافتراق والخلاف في الرأي السياسي يجب أن يناقش في الأروقة السياسية خصوصا على المستوى الحكومي أو النيابي، أو على المستوى الرئاسي، وأن لبنان يجب أن يقف خلف حكومته لما تقوم به من دور مهم، فما قامت به هذه الحكومة يعتبر مفصليا ونوعيا، ولأول مرة منذ عام 1969 هنالك قرار حكومي واضح وصريح بضرورة استعادة شرعية وحصرية القرار الأمني والعسكري.