أكد سفير المملكة العربية السعودية في لبنان الدكتور وليد بخاري انه «حان الوقت ليرتاح لبنان من أزماته، ولإعادة بناء الدولة كطريق للإنقاذ»، معرباً عن تفاؤله بمستقبل لبنان المحكوم بدول الشفافية والقانون».
أقام السفير بخاري مأدبة إفطار في دارته باليرزة لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ومفتي المناطق ورئيس المحاكم الشرعية السنية وجرى التشاور في الشؤون الإسلامية وأوضاع لبنان والمنطقة.
وأفاد المكتب الإعلامي في دار الفتوى أن أصحاب السماحة أكدوا خلال اللقاء متانة العلاقات الأخوية والممتازة والتعاون والتنسيق الدائم والثقة المتبادلة مع المملكة العربية السعودية الحريصة على الاستقرار والأمن والأمان للبنان، كما أكدوا ان دار الفتوى وعلمائها ومؤسساتها تقف الى جانب المملكة العربية السعودية نهجا ورؤية لنصرة لبنان وهو التزام راسخ لقيم الاعتدال والعروبة.
وشدّدوا على أن إعادة بناء الدولة هي الطريق الوحيد لإنقاذ لبنان ومسؤولية وطنية تقع على عاتق اللبنانيين قبل أي دعم أو مساندة خارجية، فالمجتمع العربي والدولي لا يستطيع أن يحل مكان الدولة التي ينبغي إعادة بنائها بالإرادة الوطنية الجامعة والتزام الاستحقاقات الدستورية ومنها إجراء الانتخابات النيابية في موعدها وانتظام عمل المؤسسات واستكمال الإصلاحات المطلوبة في شتى الميادين لإعادة هيبة الدولة وفاعلياتها وجدّيتها ودورها في بسط سلطتها على كامل أراضيها وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وحده حرصا على مصداقيتها.
وأبدوا ارتياحهم للخطوات الديبلوماسية التي تقوم بها الحكومة اللبنانية بمساعدة اللجنة الخماسية ودعمها التي تشكّل مظلة ومسارا متكاملا يهدف الى تسهيل الحلول السياسية لأي تسوية تضمن الاستقرار ويعزز فرص التعافي والنهوض بالوطن.
وأعرب السفير بخاري عن تفاؤله بمستقبل لبنان المحكوم بدولة الشفافية والقانون، وما ستحمله الأشهر القادمة من انفراجات، وقال: بإذن الله الخير قادم على لبنان لا محال بعد معاناة شهدها خلال السنوات السابقة، وحان الوقت ليرتاح من أزماته.
وأشاد بالدور الجامع الذي تقوم به دار الفتوى الضمان للوحدة الوطنية والمساهمة بمعالجة الأزمة التي تعصف بلبنان.
وقدّم السفير بخاري للمفتي دريان مجسّم مواجهة الحجرة النبوية الشريفة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام عليه وعلى آله وأصحابه رضوان الله عليهم وذلك عربون محبة وتقدير.
سليمان يولم تكريمياً للسفير بخاري
وأقام عضو تكتل الاعتدال الوطني النائب محمد سليمان، مأدبة إفطار تكريمية على شرف السفير بخاري في دارته في بلدة الهيشة – وادي خالد، بحضور مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا، ونائبي تكتل الإعتدال الوطني سجيع عطية وأحمد الخير، وأمين سر التكتل النائب السابق هادي حبيش، ورئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك جديدة، رئيس صندوق الزكاة في عكار أسامة الزعبي، إلى جانب فاعليات دينية وبلدية واختيارية واجتماعية، وحشدٍ من أهالي وادي خالد وعشائرها.
وأفاد مراسل «اللواء» الزميل موسى موسى، ان اللقاء استهلّ بكلمة ترحيب من الشيخ عماد الخالد ثم ألقى صاحب الدعوة النائب سليمان كلمة رحّب فيها بالسفير السعودي والحضور، متقدّماً عبره بالتهنئة إلى قيادة المملكة وشعبها لمناسبة يوم التأسيس، مؤكدا أن خيارهم «كان ولا يزال الحفاظ على الدولة ومؤسساتها ودعم كل مسار يعيد للدولة هيبتها ويحمي لبنان من أي عدوان أو حرب جديدة»، معلناً الوقوف «إلى جانب العهد والحكومة في ترسيخ خيار الدولة العادلة القادرة القوية، على قاعدة سلطة واحدة وشعب واحد وجيش واحد، وسلاح واحد بيد الدولة».
وشدّد على أن «لبنان سيبقى عربي الهوى والانتماء، ولا بديل عن العروبة إلّا العروبة»، معتبراً أن «عروبتنا ليست علاقة ظرفية ولا شعاراً عابراً يتبدّل بحسب المصالح أو الظروف، بل هو انتماء راسخ في الدم والتاريخ والوجدان». وأضاف: «سيبقى صوت الاعتدال صوت عكار والمنية والضنية وكل الشمال».
ونوّه بالدور السعودي في دعم لبنان واستقراره، مثمّناً ما يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود في ترسيخ الاعتدال والاستقرار والتنمية، ومعتبراً أن السفير البخاري «قدّم الصورة المثلى لقيم المملكة وأصالة شعبها بأخلاقه العالية».
من جهته، قال مفتي عكار الشيخ زيد بكار زكريا أن عطاءات المملكة «تطال الجميع من دون تمييز، فهي عابرة للطوائف وإن قابل البعض عطاءها بالجحود، لكننا لا ننسى سعيها الدائم إلى دعم الاستقرار في لبنان وسوريا ونصرة الشعوب المظلومة».
وأضاف إننا مع ذكرى تأسيس المملكة العربية السعودية، مملكة الحوار التي تساند الشعوب المظلومة والمقهورة، نداءؤنا إلى ساسة لبنان أن يتلقّفوا هذه المبادرات الطيبة وهذا الدعم السعودي السخي، لتثبيت الاستقرار في وطننا.
واكتفى السفير البخاري بكلمة صاحب الدعوة، معتبراً أنها تمثّل موقفه، ثم انتقل وسليمان لأداء صلاة التراويح في مسجد الهيشة.
زيارة النائب الخير في المنية
وكان السفير بخاري زار النائب أحمد الخير، في دارته في المنية، في حضور رئيس اتحاد بلديات المنية الإدارية ورؤساء بلدياتها والمخاتير، وفعاليات منّاوية.
وأكد الخير ثوابت العلاقة الراسخة مع المملكة «قبلتنا العربية والإسلامية، وتقديرنا الكبير لمواقفها، قيادةً وشعباً، ووقوفها الدائم إلى جانب لبنان في مختلف المراحل والظروف، ودعمها المستمر لمؤسساته الشرعية، ولا سيما المؤسسات العسكرية والأمنية، ولمسيرته نحو التعافي والنهوض».
وتوجه بمناسبة ذكرى التأسيس الـ ٢٩٩، بتهنئة فخر واعتزاز إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، والشعب السعودي الشقيق، متمنياً لـ«مملكة الخير» دوام التقدم والازدهار، بقيادتها الحكيمة، ورؤيتها الرائدة للمستقبل.