في الذكرى 299 لتأسيس المملكة العربية السعودية، والتي تصادف في 22 شباط - أي أمس - أكدت المواقف السياسية على عمق العلاقات التاريخية بين لبنان والمملكة، التي لطالما وقفت الى جانبه في السرّاء والضرّاء، وكانت السند في المحطات الأساسية والأحرص على أمن وسيادة واستقلال وازدهار لبنان، وهو ما يعترف به الجميع ويظهر من خلال التأكيد على ان ما قامت به المملكة تجاه هذا البلد، قيادة وشعبا، منذ تأسيسها، هو موضع امتنان وترحيب من قبل جميع القيادات اللبنانية، والشعب اللبناني برمّته.
وفي هذا الإطار، هنّأ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز بالذكرى الـ ٢٩٩ لـ «يوم التأسيس» و«الذي يجسّد عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتداداها المتصل منذ ثلاثة قرون».
ونوّه بدور المملكة في إرساء السلام والاستقرار في المنطقة ودعمها لازدهار الدول العربية وما تبذله من دعم متواصل للبنان، هو موضع تقدير وامتنان كل لبناني.
بدوره، قال رئيس الحكومة السابق تمّام سلام: «بمناسبة عيد تأسيس المملكة العربية السعودية، نتقدم بأسمى آيات التهاني، سائلين الله أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها، وأن يحفظ قيادتها وشعبها، وأن تبقى رايتها خفّاقة بالعز والمجد».
نواب وسياسيون
وأكد رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي: «في يوم التأسيس السعودي، نستحضر بكل فخرٍ واعتزاز الجذور العميقة للمملكة العربية السعودية، تلك الدولة التي قامت على أسسٍ راسخة من العزم والإيمان والرؤية الثاقبة، فصنعت عبر ثلاثة قرون مسيرةً استثنائية من الثبات والوحدة والبناء. لقد شكّلت هذه المسيرة التاريخية نموذجاً في ترسيخ الدولة الحديثة التي تعتزّ بإرثها العريق، وتمضي بثقةٍ نحو المستقبل بروحٍ متجددة وطموحٍ لا يعرف الحدود، وبهذه المناسبة الوطنية الغالية، نتقدّم بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – وإلى الشعب السعودي الكريم، سائلين المولى عزّ وجل أن يديم على المملكة أمنها واستقرارها وازدهارها.
أضاف: لقد شهدت المملكة في ظل القيادة الحكيمة، وبالرؤية الطموحة التي يقودها ولي العهد سمو الأمير محمد بن سلمان، نقلةً نوعيةً غير مسبوقة تجلّت بوضوح في رؤية المملكة 2030، التي أعادت صياغة المشهدين الاقتصادي والاجتماعي، ورسّخت مكانة المملكة كقوةٍ إقليميةٍ ودوليةٍ فاعلة ومؤثرة. وقد جسّدت هذه الرؤية طموح قيادةٍ تؤمن بقدرات شعبها، وتعمل بثقةٍ على تنويع الاقتصاد، وتمكين الإنسان، وبناء مستقبلٍ مزدهر للأجيال القادمة. وما تحقّق من إنجازات نوعية في مختلف القطاعات – من التحوّل الاقتصادي، إلى تمكين المرأة والشباب، وصولاً إلى المشاريع العملاقة التي أصبحت محطّ أنظار العالم – يعكس إرادةً سياسيةً صلبةً ورؤيةً استراتيجيةً بعيدة المدى يقودها سمو الأمير محمد بن سلمان بثباتٍ وعزيمة.
وتابع مخزومي: ويبقى دعم المملكة للبنان في مختلف المحطات الصعبة والمفصلية مصدر اعتزازٍ وتقدير، وتجسيداً لعلاقةٍ تاريخيةٍ متينة تقوم على الأخوّة الصادقة والتضامن الحقيقي، في ظل توجيهات القيادة السعودية وحرصها الدائم على أمن لبنان واستقراره. وقد تجلّى هذا الاهتمام من خلال المتابعة الحثيثة والدور الفاعل لسمو الأمير يزيد بن فرحان، الذي عكس بحضوره واهتمامه عمق الرعاية السعودية للشأن اللبناني، كما يواصل سعادة سفير خادم الحرمين الشريفين لدى لبنان الأستاذ وليد بن عبدالله البخاري أداء دورٍ محوري في تعزيز أواصر العلاقة الأخوية وترسيخ نهج الحوار والتلاقي، بما يجسّد متانة الروابط التاريخية بين البلدين وصدق المواقف في مختلف الظروف.
وختم: «كل عام والمملكة العربية السعودية قيادةً وشعباً بألف خير، وكل عام ومسيرتها المباركة نحو المجد والازدهار تتواصل بثقةٍ وثبات بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده سمو الأمير محمد بن سلمان حفظهما الله».
وتقدم النائب أشرف ريفي، في بيان، من خادم الحرمين، وولي العهد، ومن المملكة قيادةً وشعباً، لمناسبة الذكرى، بأحرّ التهاني، متمنياً دوام العلاقات الأخوية بين لبنان والسعودية «التي تؤدي دوراً ريادياً في دعم الإستقرار العربي»، ومتمنياً لها مزيداً من التقدم والإزدهار والنجاحات في مسيرتها التنموية والسياسية، لما فيه خير شعوب المنطقة.
وهنّأ رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي المملكة قيادة وشعبا لمناسبة «يوم التأسيس»: بهذه الذكرى الوطنية التي تجسّد تاريخاً راسخاً من الوحدة والاستقرار، ومسيرةً حافلة بالإنجازات والدور العربي والإسلامي الريادي، وأحيّي قيادة المملكة، تقديراً لجهودهم في تعزيز استقرار المنطقة وترسيخ التضامن العربي وخدمة قضايا الأمة.
وهنّأ النائب عبد العزيز الصمد المملكة وقال: «في ذكرى تجسّد عمق الدولة وجذورها الراسخة، ومسيرة حافلة بالثبات والإنجاز، قامت على ترسيخ الاستقرار وبناء المؤسسات وصناعة نموذجٍ تنمويّ متجدّد يعكس التاريخ ويستشرف المستقبل بثقة».
وكتب النائب ميشال ضاهر عبر حسابه: «أتقدّم بأحرّ التهاني إلى قيادة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة، راجياً لها دوام التقدّم والازدهار. ونتطلّع دائماً إلى تعزيز العلاقات الأخوية اللبنانية السعودية لما فيه خير بلدينا وشعبينا».
وتوجّه الوزير السابق وديع الخازن، بأصدق التهاني إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وإلى الشعب السعودي الشقيق، «في ذكرى وطنية تجسّد عراقة التاريخ وثبات الدولة، وما حققته المملكة من استقرارٍ وتنميةٍ وحضورٍ مؤثر على المستويين العربي والدولي».
وقال: «إن العلاقات اللبنانية – السعودية هي علاقات أخوّة راسخة وتضامن صادق، تجلّت في وقوف المملكة إلى جانب لبنان في مختلف المراحل، تأكيداً لحرصها الدائم على أمنه واستقراره وازدهاره».
وختم: «نسأل الله أن يحفظ المملكة وقيادتها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والتقدم، لما فيه خير شعبها وخير الأمة العربية».
القيادات الروحية
وفي المناسبة، هنّأ مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان والشعب السعودي بذكرى تأسيس المملكة.
وقال: «المملكة العربية السعودية لها مكانة خاصة في قلوبنا، وتستحق منا كل التقدير والاحترام وهي رمز للإسلام وقيم العروبة».
أضاف: «السعودية وقفت وتقف دائما الى جانب لبنان وتواصل دعمها لاستقراره ووحدته، والدور الذي تقوم به تجاه لبنان نابع من عمق العلاقات الأخوية والتاريخية بين البلدين منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود طيّب الله ثراه مرورا بأبنائه الملوك الحريصين على سيادة لبنان وحريته وعروبته».
وختم: «حمى الله المملكة وقيادتها وشعبها لتبقى كعهدنا بها محتضنة قضايا العرب والمسلمين في كل مكان».
بدوره، تقدم شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى من المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، بالتهنئة بمناسبة مرور ثلاثة قرون على تأسيس المملكة العربية السعودية، الذي «يمثل محطة مفصلية أرست دعائم دولة راسخة الجذور وثابتة المبادئ، تمكنت عبر ثلاثة قرون من تأسيس نموذج في الاستقرار والبناء والتنمية، وتعزيز مكانتها كركيزة أساسية في معادلة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً».
أضاف: «إن العلاقات التي تجمعنا مع المملكة العربية السعودية تاريخية وأخوية متينة، نتطلّع من خلالها إلى تعزيز فرص التعاون، والارتقاء بمستوى وقوفها إلى جانب لبنان وشعبه، الذي يبقى موضع تقدير وامتنان، وقد خبرنا ذلك ابان المحن التي شهدناها عبر مراحل عديدة، مقدّرين الجهود السياسية والإنسانية المبذولة للمملكة، ومتمنّين لها الاستمرار في مسيرتها المتصاعدة، وأن يحفظها الله ويديم أمنها وعزها وازدهارها على جميع الأصعدة».
وفي سياق متصل، أكد المهندس هشام جارودي «اننا نقف بإجلال أمام مسيرةٍ تمتدّ لـ ٢٩٩ عاماً من العزم والثبات... تاريخٌ راسخ الجذور، بُني على الحكمة ووحدة الصف والإيمان بالدولة، وتُوّج برؤيةٍ طموحة صنعت للمملكة مكانةً مرموقة في محيطها العربي وعلى الساحة الدولية».
بخاري في ذكرى تأسيس المملكة: نعتزّ ونفخر
في الذكرى 299 لتأسيس المملكة العربية السعودية، غرّد سفير المملكة في لبنان السفير الدكتور وليد بخاري عبر حسابه على منصة «x» قائلا: «في يوم التأسيس.. نعتزّ بجذور وطنٍ راسخ، ونفخر بإرثٍ صنعهُ أجدادنا، ونمضي اليوم بعزم نحو مستقبل يليق بطموحنا، بقيادتنا الرشيدة -أيدها الله-».