التقى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام بأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وذلك عقب الجلسة الافتتاحية لمنتدى الدوحة.
وخلال اللقاء، أكّد أمير قطر استمرار دولة قطر في دعم لبنان سياسياً واقتصادياً، مشيراً إلى أنّ الدوحة ستعلن قريباً عن حزمة جديدة من مشاريع الدعم المخصّصة للبنان.
من جهته، أكّد سلام حرصه على صون أفضل العلاقات بين البلدين، وعبّر عن تقديره للدعم المتواصل الذي تقدّمه قطر للبنان، ولا سيّما في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية.
وأشاد بالدور الذي تؤديه الدوحة في مساندة جهود الاستقرار في لبنان وتعزيز قدرات مؤسساته الشرعية، مشيراً الى ان «الجيش اللبناني يواصل القيام بمهامه في بسط سلطة الدولة بقواها الذاتية، بدءاً من جنوب الليطاني حيث شارفت المرحلة الأولى على الاكتمال».
كما شدّد سلام على «ضرورة تكثيف الحشد الدبلوماسي للضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها والانسحاب من المناطق التي ما زالت تحتلّها»، داعياً دولة قطر إلى مواصلة دورها الحيوي في دعم هذا المسعى وتعزيز الجهود الدولية الرامية إلى ترسيخ الاستقرار في الجنوب.
وأكد سلام التزام حكومته بالمضيّ قُدماً في تنفيذ الإصلاحات وتعزيز سيادة الدولة على كامل أراضيها، معرباً عن تطلّعه إلى توسيع مجالات التعاون الثنائي في المرحلة المقبلة.
والتقى سلام الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية في دولة قطر، وذلك بحضور نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري، والسفير بلال قبلان، ومديرة مكتب الرئيس فرح الخطيب.
وقد أكّد الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني استمرار دعم قطر للبنان، مع حزمة جديدة من مشاريع الدعم التي سيُعلن عنها قريباً.
وأعرب الرئيس سلام بدوره عن تقديره الكبير للدور الذي تؤديه قطر في دعم لبنان، وتعزيز الاستقرار فيه، ومساندة مؤسساته.
والتقى سلام الرئيس السوري أحمد الشرع في مستهل «منتدى الدوحة».
وخلال اللقاء تم التركيز على سبل تعزيز التعاون وتطوير العلاقات الثنائية بين لبنان وسوريا.
كما التقى بيل غيتس، المؤسّس المشارك لشركة مايكروسوفت، وذلك على هامش منتدى الدوحة.
وقد وجّه الرئيس سلام دعوة إلى غيتس لزيارة لبنان، وتمّ الاتفاق على متابعة البحث في شهر كانون الثاني حول إمكان قيامه بزيارة إلى بيروت خلال العام المقبل.
من جهة ثانية، أكد رئيس الحكومة أن «إسرائيل تشنّ حرب استنزاف وبالتالي لسنا في وضعية سلام»، مشيرا إلى أن «الجانب الإسرائيلي لم يلتزم باتفاق وقف الأعمال العدائية المبرم منذ نحو عام».
وقال سلام في كلمة خلال منتدى الدوحة: «البيان الوزاري أعاد التذكير بالتزام لبنان بالقرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية»، لافتا إلى أن «الخطّة التي قدّمها الجيش اللبناني للحكومة ستفضي إلى حصر السلاح بشكل كامل بيد الدولة».
وأضاف: «لا أعتقد أن هناك ضرورة أمنيّة لبقاء القوات الإسرائيلية في النقاط التي احتلّتها في الجنوب».
وقال: «أريد ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الإصلاحات وحصر السلاح لكننا نأتي من خلفيات مختلفة إذ نملك طرقاً مختلفة قد لا نكون نسير في السرعة نفسها ولكننا موافقون في الوجهة نفسها».
أضاف: «سأتقدم بمشروع قانون يقضي بتوزيع الخسائر ومنح المودعين الفرصة للوصول إلى حساباتهم المحجوزة ولا بد من مناقشته داخل الحكومة».
وختم سلام: «ملتزمون بإجراء الانتخابات النيابية في موعدها كما حصل بشأن الانتخابات البلدية».
والتقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام بالممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد الأوروبي ونائبة رئيس المفوضية الأوروبية، السيدة كايا كالاس.
وخلال الاجتماع، عبّرت كالاس عن تقديرها للعمل الذي تقوم به الحكومة اللبنانية، واطّلعت من الرئيس سلام على ما أُنجز في مسار الإصلاحات الاقتصادية والمالية والإدارية، وعلى التقدّم المُحرز في تنفيذ قرار حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، ولا سيّما الدور الذي يقوم به الجيش اللبناني في هذا الإطار والمراحل المقبلة لتنفيذ الخطة.
وأشار الرئيس سلام إلى الحاجة الملحّة لدعم الجيش اللبناني لتمكينه من استكمال مهامه. كما شدّد سلام على أهمية الدور الدبلوماسي للاتحاد الأوروبي في دعم لبنان، وفي ممارسة الضغط اللازم على إسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من النقاط التي ما زالت تحتلّها.
وقد عرض الرئيس سلام أيضا أمام كالاس تصوّر لبنان للمرحلة التي تلي انتهاء عمل قوة اليونيفيل، مشيراً إلى حاجة لبنان إلى قوة أممية ولو محدودة الحجم لسدّ أي فراغ محتمل والمساهمة في الحفاظ على الاستقرار في الجنوب.
وكان الرئيس سلام أكد أن الحديث الإسرائيلي عن تعاون اقتصادي مع لبنان سابق لأوانه ولن يحدث إلّا بعد السلام.
وشدّد على أننا متمسّكون بمبادرة السلام العربية ونحن نؤمن بالسلام العادل الذي يملك مكونات الديمومة، وأضاف في حديث للتلفزيون العربي: «يهمّنا إعادة إعمار الجنوب وإنعاشه اقتصادياً وملتزمون بإخلاء جنوب الليطاني من السلاح».
وعن السفير سيمون كرم، قال: «مشاركة عنصر مدني هو الجديد في لقاءات لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية، لافتاً إلى أنه إذا كان حاجة لمشاركة مدنيين آخرين في المفاوضات مع إسرائيل فسنقوم بذلك».
ورأى ان المفاوضات مع إسرائيل انتقلت إلى مستوى أعلى من المستوى العسكري، مشيراً إلى أن رئيس مجلس النواب كان على علم بمشاركة السفير سيمون كرم في المفاوضات ولم يعترض.
وأوضح سلام أن هذه ليست أول مرة يشارك مدنيون لبنانيون في مفاوضات مع إسرائيل.
والتقى الرئيس سلام، على هامش مشاركته في منتدى الدوحة، نائبة رئيس مؤتمر ميونخ للأمن السيدة هيلغا شميد، التي وجّهت إليه دعوة رسمية للمشاركة في مؤتمر ميونخ للأمن الذي سيُعقد من 14 إلى 16 شباط.
واجتمع الرئيس سلام مع وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو، وتمّ البحث في مرحلة ما بعد اليونيفيل، ومسار الإصلاحات، وملف اللاجئين.
كما التقى رئيس معهد السلام الدولي (IPI) الأمير زيد رعد الحسين، حيث تمّ البحث في دعم المؤسسات وتعزيز الحوكمة في لبنان.
وعقد الرئيس سلام اجتماعاً مع مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ألكسندر دي كرو، بحضور وزير التنمية الادارية الدكتور فادي مكي ومديرة مكتب الرئيس السيدة فرح الخطيب، وتمّ خلاله استعراض برامج الدعم القائمة وخطط تعزيز الشراكة في دعم مسار الإصلاح والتعافي الاقتصادي والتنمية الاجتماعية في لبنان.