بيروت - لبنان

اخر الأخبار

23 نيسان 2025 12:00ص رئيس المجلس الوطني الإماراتي بحث مع عون وبري تعزيز العلاقات: نقف إلى جانب لبنان ووحدته وعودته إلى الحضن العربي

حجم الخط
أكد رئيس المجلس الوطني الاتحادي في دولة الإمارات العربية المتحدة صقر الغباش على وقوف رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان» الى جانب لبنان وشعبه ووحدته وعودته الى الحضن العربي، والى جانب بناء الدولة الوطنية الجامعة بكل أطياف الشعب اللبناني.
فقد زار الغباش أمس قصر بعبدا والتقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ورافقه القائم بالأعمال لدى السفارة الإماراتية فهد سالم الكعبي، والأمين العام لشؤون الرئاسة في المجلس الوطني طارق المرزوقي ونائب مدير المراسم سعيد المهيري. وحضر اللقاء سفير لبنان في الامارات فؤاد دندن وعدد من مستشاري رئيس الجمهورية.
في بداية اللقاء، نقل الغباش لرئيس الجمهورية تحيات رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وثقته وتقديره لشخصه وللبنان وحرصه على متابعة ما يتم من إعادة بناء الدولة كما ثقته بالحكومة اللبنانية. واعتبر «ان ما أنجز خلال الفترة القصيرة قياسا بالزمن يمثل نقلة نوعية ويثلج صدورنا ويطمئننا على لبنان وأهله بما نملكه من محبة وتقدير له ولشعبه».
وأضاف: «للبنان خصوصية في العالم العربي لجهة غناه وتنوّعه الذي يميّزه بين مختلف بلداننا العربية، ومحبة خاصة نظرا لطبيعته وقربه منا والجميع متشوّق لهذا البلد. وصاحب السمو يؤكد دائما على وقوفه الى جانب لبنان وشعبه ووحدته وعودته الى الحضن العربي، والى جانب بناء الدولة الوطنية الجامعة بكل أطياف الشعب اللبناني».
واعتبر «ان خطاب القسم يضاف الى الوثائق الأساسية في لبنان ليكمل الدستور واتفاق الطائف، كذلك الأمر بالنسبة للبيان الوزاري». وقال: «لقد وضعتم على أنفسكم عهودا واداؤكم وأداء الحكومة يؤكد اننا امام عهد جديد. ان بناء الدولة ركيزته القانون وقد أشرتم في ذلك في أول تعهد لكم فالدول الناجحة هي دول القانون التي يطبق فيها على الجميع سواسية، مواطنين أو غير مواطنين».
ولفت الى تميّز لبنان بالكفاءات التي تشكّل ثروة لبنان المستدامة، منوّها بنجاح أعضاء الجالية اللبنانية في الإمارات وبمساهمتهم في بناء اقتصادها. وشدّد على أهمية الاستقرار والأمن اللذين يعتبران أساس التنمية، «فإذا أطمئن رأس المال تتحقق التنمية»، معربا عن ثقته بان لبنان مقبل على نقلة نوعية تحتاج الى الوقت والحكمة والصبر في التعاطي مع الأمور.
أضاف: «قدركم اليوم أن تكونوا المسؤولين عن إعادة بناء الدولة وقدر اللبنانيين أن يكونوا محظوظين بوجودكم وحكومتكم وكل الكفاءات التي هي الى جانبكم لا سيما وان خطاب قسمكم منسجم مع كل تصريحاتكم، ووضوح رسائلكم واضحة لشعبكم وللخارج». وإذ تمنى للرئيس عون التوفيق فانه أكد متابعة الإمارات لما ينجز بكل محبة وتقدير للبنان وشعبه.
وردَّ الرئيس عون فرحّب بالرئيس الغباش والوفد، مؤكدا على تميّز العلاقات اللبنانية - الإماراتية وتجذّرها في التاريخ. وعبّر عن اشتياق لبنان لعودة الإماراتيين الى ربوعه متمنيا «وضع ما حصل في السابق وراء ظهرنا والنظر الى الأمام». وأعرب عن امتنانه لاحتضان الشيخ محمد بن زايد ودولة الإمارات اللبنانيين الذين يعيشون بكرامتهم فيها. وقال: «لقد أنجزت الحكومة في فترة زمنية قصيرة الكثير من الملفات رغم الصعوبات والتحديات إلّا اننا مصممون على مواصلة المسيرة ليس فقط لوجود رغبة عربية ودولية في ذلك بل لأن الأمر يشكّل حاجة لبنانية قبل أن يكون حاجة خارجية».
أضاف: «على لبنان في هذه المرحلة ومن خلال ما يقوم به إعادة الثقة مع الدول الشقيقة والصديقة. فالشعب اللبناني يريد أن يعيش بعدما مل الحروب على مدى خمسين عاما، ونحن اليوم نقوم بالتأسيس لمرحلة جديدة فيها الكثير من التحديات ومنها إعادة الاعمار التي تتطلب مساعدة الدول العربية». ونوّه بانها ليست المرة الأولى التي تساعد فيها دولة الإمارات لبنان، معربا عن أمله في ان تفتح الزيارة التي سيقوم بها إليها صفحة جديدة من العلاقات الثنائية.
وإذ أشار رئيس الجمهورية الى ما تحقق حتى الآن على صعيد التعيينات الأمنية والقضائية وحاكم مصرف لبنان، فانه شدّد على ان الأمن والقضاء يكملان بعضهما بعضا «وهذه هي معركتنا لمكافحة الفساد ومحاربة كافة أنواع الجريمة ومنها المخدرات والإرهاب كي يسود الاستقرار والأمان». ولفت الى ما انجز لجهة إقرار مشروعي قانون السرية المصرفية وإعادة هيكلة المصارف على أن يتم في المرحلة المقبلة العمل على المشروع المتعلق بالفجوة المالية، لافتا الى ان الأمور وضعت على السكة الصحيحة.
كما تحدث الرئيس عون عن التحديات على الحدود الشرقية، مشيرا الى ان الأمور في الملف السوري الى تحسّن بعد زيارة رئيس الحكومة الى سوريا حيث ستكون هناك متابعة من قبل لجان ثنائية للعديد من القضايا، ومنها مكافحة التهريب وضبط وترسيم الحدود وإعادة العلاقات الطبيعية بين البلدين.
أما في موضوع الجنوب، فأكد الرئيس عون ان استمرار الاحتلال الإسرائيلي لخمس تلال لا يساعد على استكمال تطبيق القرار 1701 وانتشار الجيش حتى الحدود، «ونحن نسعى لمعالجة الأمور بالطرق الدبلوماسية»، مؤكدا على ان أي موضوعا خلافيا يجب أن يحلّ بالتواصل والحوار مع الآخر. وقال: «مهما كانت المواضيع أكانت تتعلق بسلاح حزب الله أو التحديات الداخلية أو هيكلة المصارف أو الوضع المالي والاقتصادي يجب أن تعالج بالحوار الداخلي».
وعبّر رئيس الجمهورية عن أمله وتفاؤله بالمستقبل، مشيرا في المقابل الى انه لا يملك عصا سحرية بل كل التصميم والإرادة على تحقيق الإنجازات والانتقال بلبنان الى ضفة الأمان والاستقرار.
وأعاد الرئيس عون التأكيد على انه في سدة الرئاسة الأولى ليخدم لا ليكون مخدوما، معربا عن تصميمه على تحقيق بنود خطاب القسم، ومشدّدا على ان العالم العربي هو بمثابة جسد واحد عندما يمرض احد أعضائه يتأثر كله، داعيا الى الاستثمار بالقدرات البشرية والفكرية والطبيعية في ازدهار الانسان والمجتمعات فيه بدل الدمار والحروب والقتل.
وزار الغباش والوفد المرافق رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية عين التينة  وعقد لقاء حضره نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب، رئيس لجنة الصداقة البرلمانية اللبنانية الإماراتية النائب فؤاد مخزومي، عضو كتلة التنمية والتحرير النيابية محمد خواجة، القائم بأعمال السفارة الإماراتية لدى لبنان فهد الكعبي والمستشار الإعلامي علي حمدان.
وتناول اللقاء تطورات الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية بين لبنان والإمارات العربية المتحدة وسبل تعزيزها في شتى المجالات لا سيما في المجال التشريعي والتعاون بين برلماني البلدين.
كما أقام الرئيس بري مأدبة غداء تكريمية على شرف نظيره الإماراتي السيد صقر غباش.