بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 كانون الثاني 2025 12:05ص رحلة العودة لأهالي الجنوب مغمَّسة بدماء 22 شهيداً برصاص العدو الإسرائيلي

الجيش اللبناني يواكب العائدين واليونيفيل لضبط النفس وعدم إطلاق النار على المدنيِّين

الجيش يحمي العابرين إلى ميس الجبل الجيش يحمي العابرين إلى ميس الجبل
حجم الخط
كتب أبناء الجنوب «ملحمة التحرير الثانية «بالدم والارواح، وعبروا مع الفجر نحو بلداتهم وقراهم عند «الحافة الامامية» مع العدو حاملين رايات المقاومة وصور ابنائهم الشهداء، ليواجههم العدو بالرصاص والمحلّقات التي رمت القنابل عليهم، فأرتقى من أرتقى منهم شهداء، واصيب العديد، واكملوا بالنزف وصرخات «الله اكبر» متحدين ايضا «الميركافا» والقنابل الفوسفورية، ليكتمل مشهد التحرير مرة جديدة، وتعود المنطقة الحدودية لتحتضن اهلها، وتُرفع جثامين الشهداء المقاومين من تحت الركام ، لتطمئن في مثواها الاخير، ليكتب التاريخ يوما بطوليا جنوبيا بحبر الشعب والجيش الذي حمى الاهالي وآزرهم في الساحات والشوارع وفي الوديان والتلال، حيث ارتوت الارض في كل شبر من ترابها بدم شهيد مقاوم .
مع ساعات الفجر الاولى، بدأ تدفق اهالي البلدات الحدودية الذين اتخذوا نقاط تجمع محورية في صف الهوا نحو بنت جبيل ومحيطها، وعند بركة شقراء نحو حولا وميس الجبل والجوار، وعند جسر قاعقعية الجسر نحو الطيبة والعديسة، وعلى مفرق مجدل سلم نحو مركبا، وعند نبع الحمام نحو الخيام والجوار، ولم تمنعهم السواتر الترابية التي رفعها جيش العدو الاسرائيلي طوال يوم السبت عند مفارق الطرق ووسط الشوارع العامة لمنع حركة الناس، بل كانت المواكب السيارة تتدفق بزخم تحمل رايات المقاومة والاعلام اللبنانية واعلام حزب الله وحركة امل، ويبث الكثير منها الاناشيد الحماسية.
وحاول العدو الاسرائيلي استهداف «مواكب العائدين» عند العديد من المناطق ، سيما في مركبا وحولا وميس الجبل حيث ارتقى زهاء 22 شهيدا، أولهم الشهيد الاول علي قطيش في حولا الذي رسم «بشائر التحرير» بدمه بعدما استهدفه جنود العدو برصاصات قاتلة وسط بلدته حولا ، فيما نعى الجيش اللبناني المعاون اول محمد يوسف زهور الذي ارتقى شهيدا برصاص العدو على طريق مروحين الضهيرة - صور. 
 وبالرغم من محاولة العدو ترهيب الاهالي بتحركاته بدبابات الميركافا على اكثر من محور، سيما في يارون، وميس الجبل، ومارون الراس، الا انه سجل «استهزاء مجموعة من الفتية «وقفوا بوجه مدفع دبابة الميركافا من مسافة صفر، وهم يضحكون ويقولون «خوفتونا كتير».
وفي بلدة كفركلا واجه الاهالي ترهيب العدو بمنعهم من الدخول الى البلدة بعدما رمى قنابل فوسفورية باتجاهم ، ودخلوا البلدة، واحتشدوا في ساحتها وسط الدمار الهائل الذي ارتكبه العدو بالمنازل والمحال التجارية، وقام عشرات الشبان بإعداد النرجيلة وارتشافها في الساحة .
وكان الجيش اللبناني اتخذ اجراءات استباقية لعملية دخول الاهالي حيث انتشرت وحداته عند مداخل البلدات الحدودية، وأمنت السلامة لمسارات الاهالي وحمايتهم.
ومن مدينة الخيام ، وسهلها، الى كفركلا، والعديسة والطيبة ورب الثلاثين ، ومحيبيب ومركبا وحولا وميس الجبل وبليدا، وبني حيان وطلوسة ودير سريان وعدشيت القصير ، وصولا الى عيترون ومدينة بنت جبيل ومارون الراس وعيناتا، كان المشهد قاسيا، ويعكس همجية العدو وحقده واستبداده، من خلال ما اقترفته آلة دماره المتوحشة من دمار هائل طال احياء بأكلمها، وسوَّى منازل ومتاجر ومساجد بالارض .
وعلى امتداد هذه البلدات سجل منذ صباح أمس ارتقاء  22  شهيدا وشهيدة عرف منهم الشهيد علي قطيش (حولا) ، الشهيد عبد الحسين ابراهيم مراد (عيترون)، الشهيد حسين ضاهر سعيد ( بليدا)، الشهيدة تمارا شحيمي (مركبا)، اضافة الى عشرات الجرحى توزعوا كالتالي في احصاء اولي: 12 جريحاً في مركبا ، 12 جريحاً في عيترون، 15 جريحاً في كفركلا، جريحان في بليدا ، 19 جريحاً في ميس الجبل، جريح في بني حيان ، وجريح مارون الراس، وجريح في رب الثلاثين، و7 جرحى في يارون ، و6 جرحى في العديسة وجريحان في الطيبة وجريح في دير ميماس. 
كما عمد العدو الى اختطاف 3 شبان في حولا اقتحموا احياء كانت ماتزال قواته فيها .
وافادت  معلومات ان الجيش اللبناني يدخل مع المواطنين بلدات مركبا ورب ثلاثين وبني حيان وطلوسة وحولا وميس الجبل ومارون الراس وعيترون ويارون والضهيرة وأم التوت والزلوطية ويارين والطيبة ودير سريان والقنطرة وعيتا الشعب والقوزح وتتبقَّى بلدات البستان ومروحين.
وبعد دخول الأهالي إلى بلدة عيتا الشعب لتفقد منازلهم  وانتشار الجيش اللبناني، تبين أن حجم الدمار كبير جدا فاق الـ 98 بالمئة، حيث ادى العدوان والقصف وعمليات التفجير إلى تسوية المنازل بالارض، فيما جابت دوريات لليونيفيل شوارع البلدة التي جرفها العدو الاسرائيلي.
من جهتها، أعلنت بلدية كفرشوبا انه بعد الإتصالات التي اجريت مع الجيش اللبناني، بإمكان أهالي البلدة، إبتداءً من صباح غد الاثنين، العودة إلى منازلهم شرط الالتزام بعدم تجاوز حدود البلدة لجهات النجمة والعين والكروم والشميس والصوان وخلة شباط في الوقت الراهن، كما تذكِّر البلدية بالامتناع عن رفع الأعلام والصور الحزبية باستثناء العلم اللبناني.
وصدر عن قيادة الجيش - مديرية التوجيه البيان الآتي:تواكب وحدات من الجيش دخول المواطنين إلى بلدات: عيتا الشعب - بنت جبيل، ودير سريان، عدشيت القصير، الطيبة، القنطرة - مرجعيون، إضافة إلى مناطق حدودية أخرى، وسط إمعان العدو الإسرائيلي في خرق سيادة لبنان، واعتدائه على المواطنين موقعًا بينهم شهداء وجرحى، ورفضه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية التي احتلها في المرحلة الأخيرة.
تُجدد قيادة الجيش دعوة المواطنين إلى ضبط النفس واتباع توجيهات الوحدات العسكرية حفاظًا على سلامتهم.
وكتبت قيادة الجيش في «إكس»: «دخلت وحدات من الجيش إلى بلدة مارون الراس - بنت جبيل ومناطق حدودية أخرى، حيث تقف إلى جانب المواطنين في مواجهة العدو الإسرائيلي الذي يواصل رفضه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية».
وأضافت في بيان ثان: دخلت وحدات من الجيش إلى بلدة الضهيرة - صور ومناطق حدودية أخرى، فيما يواصل العدو الإسرائيلي اعتداءه على المواطنين موقعاً المزيد من الشهداء والجرحى، ورفضه الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي اللبنانية.
وأصدر جيش العدو الاسرائيلي تحذيرات إلى سكان البلدات الحدودية الجنوبية بعدم العودة إليها حتى إشعار آخر.
من جهتها دعت قيادة الجيش السكان إلى عدم الاقتراب من المناطق التي ينسحب منها الجيش الإسرائيلي والالتزام بتعليمات الوحدات العسكرية.
وأفادت المعلومات، أن الجيش الإسرائيلي أطلق رشقات رشاشة وبعض القذائف على محيط تحرّك المدنيين الذي عبروا سيراً على الأقدام إلى بلدتي حولا وميس الجبل.
 كما افيد ان قوة إسرائيلية تقدمت من جنود الجيش اللبناني خلال سحبهم جثمان شهيد سقط برصاص الاحتلال عند مدخل العديسة عصر أمس وطلبت منهم المغادرة وإخلاء المكان من المواطنين تحت طائلة إطلاق النار، وقد تمكن الجيش اللبناني من سحب جثمان المواطن الذي استشهد برصاص الاحتلال الإسرائيلي عند مدخل العديسة بعد محاولة من مسعفي «الهيئة الصحية الإسلامية» لكنهم تعرضوا لإطلاق نار ما أدى إلى جرح أحدهم.
ووصل العشرات من أهالي بلدتي ميس الجبل وحولا سيرا على الاقدام الى الاحياء الغربية للبلدتين بعد تخطي حواجز الجيش اللبناني وامكنة قطع الطرقات من قبل الجرافات الاسرائيلية امس، وذلك بعد أن ذكرت أن أهالي ميس الجبل تجمعوا تمهيداً لدخولها بموكب واحد.
وقام الجيش الإسرائيلي بوضع ساتر ترابي في وادي الحجير لمنع الأهالي من الدخول إلى قراهم رغم انتهاء مهلة الـ60 يوماً من اتفاق وقف إطلاق النار.
وأصر أهالي بلدة الطيبة على دخول البلدة، ووصل عدد من مدينة الخيام إلى المدينة.
وفتح الجيش اللبناني طريق عام الطيري - بنت جبيل أمام أهالي بلدة عيتا الشعب المتوجهين إلى بلدتهم بعد إصرار الأهالي على العبور، وفق ما نقلت إذاعة النور. 
من جهتها، أبلغت اليونيفيل قيادة الجيش استعدادها لمساعدته في الاجراءات اللازمة لحماية المواطنين، وتفادي المخاطر التي قد تترتب عن تحرك اهالي الجنوب نحو قراهم الحدودية.
ووثقت الكاميرات اعتقال جيش العدو الإسرائيلي لشابين في حولا،وألقت طائرة درون مسيّرة قنبلتين بالقرب من تجمع أهالي ميس الجبل في منطقة المفيلحة غرب البلدة.
 كذلك، عمد جيش العدو الإسرائيلي إلى اطلاق النار على المواطنين من مسافة صفر، عند وصولهم الى بلدة عيترون، كما رمى قنبلة صوتية ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بجروح متنوعة.
في سياق متصل، أطلق جيش العدو الاسرائيلي النار على سيارة الجندية في الجيش اللبناني راوية الحجة في بلدة ديرميماس واصاب سيارتها بأربع طلقات نارية مما أدى إلى اصابتها بجروح طفيفة جراء تناثر الزجاج عليها .
وأصيب الصحافي حسين خليل أثناء تغطيته عودة الأهالي إلى بلدة مارون الراس الجنوبية.
أيضا، نجت مراسلة تلفزيون «روسيا اليوم» جويل مارون من قناصة جيش العدو الاسرائيلي خلال تغطيتها الاحداث في بلدة كفركلا، بحيث اطلقت في اتجاهها قوات العدو نيران قناصتها لثلاث مرات متتالية، فأجبرها الجيش اللبناني على التراجع.
وظهرا، أقدم جيش العدو الاسرائيلي على حرق منازل في حولا جنوب لبنان.
وعمد العدو الاسرائيلي قرابة العاشرة والربع من صباح امس الى القيام بعملية تفجير ضخمة في بلدة كفرشوبا، حيث نتج عنه دوي هائل تردد صداه في العديد من المناطق الجنوبية.
وسبقت الساعة الرابعة فجرا، تفجيرات إسرائيلية عنيفة في بلدتي كفركلا وميس الجبل بالتزامن أيضا مع تحليق للمسيّرات الإسرائيلية فوق عدة مناطق جنوبا.
وكان جيش العــــــدو اعتدى اول امس على القلعة التراثية في «دوبيه»  بين شقرا وميس والمنشآت والخيم الزراعية عند مثلث ميس شقرا حولا باشراف وفد من قيادة اللواء الشرقي في جيش العدو.

الإعلام الحربي

ونشر الإعلام الحربي في «حزب الله» تصريحاً مقتضباً، قال فيه: «أهلنا الشرفاء... أنتم اليوم تدهشون العالم من جديد، وتثبتون بحقّ، أنكم شعبٌ أبيّ، وأنكم شعبٌ وفيّ، وأنكم شعبٌ شجاع».

وزارة الصحة

صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة التابع  لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن اعتداءات العدو الإسرائيلي خلال محاولة مواطنين الدخول إلى بلداتهم التي لا تزال محتلة، أدت إلى ارتفاع عدد الشهداء إلى اثنين وعشرين، من بينهم ست سيدات والجرحى إلى 124 من بينهم إثنتا عشرة سيدة ومسعف من كشافة الرسالة في خلال قيامه بواجبه الانقاذي الانساني.
وجاءت الحصيلة التفصيلية وفق التالي: 
- عيترون: خمسة شهداء وثلاثة عشر جريحا. 
- حولا: ثلاثة شهداء واثنان وعشرون جريحا.
- مركبا: أربعة شهداء واثنا عشر جريحا.
- كفركلا: أربعة شهداء وواحد وعشرون جريحا.
- العديسة: شهيد وخمسة عشر جريحا.
- بليدا: شهيد وجريحان.
- الضهيرة: عسكري شهيد.
- ميس الجبل: ثلاثة شهداء واثنا عشر جريحا. 
- بني حيان: جريحان.
- مارون الراس: ثمانية جرحى. 
- بنت جبيل: جريح.
- عيناتا: جريح.
- وادي السلوقي: جريح.
- بيت ياحون: جريح.  
- شقرا: جريح.
- دير ميماس: جريح.
- رب تلاتين: جريحان. 
- الطيبة: جريحان .
- يارون: سبعة جرحى.

الجيش

أعلنت قيادة الجيش عن «استشهاد أحد العسكريين على طريق مروحين الضهيرة- صور وإصابة آخر في بلدة ميس الجبل- مرجعيون نتيجة استهدافهما بإطلاق نار من قبل العدو الإسرائيلي، في سياق اعتداءاته المتواصلة على المواطنين وعناصر الجيش في المناطق الحدودية الجنوبية»
ونعت قيادة الجيش – مديرية التوجيه، المعاون أول محمد يوسف زهور الذي استشهد بتاريخ 26 / 1 / 2025  جراء استهدافه بإطلاق نار من قبل العدو الإسرائيلي على طريق مروحين الضهيرة – صور.
وفي ما يلي نبذة عن حياة الشهيد:
- من مواليد 7 / 11 / 1987  يحمر – النبطية.
- تطوع في الجيش بتاريخ 27 / 12 / 2008.
- حائز عدة أوسمة وتنويه العماد قائد الجيش وتهنئته عدة مرات.
- الوضع العائلي: متأهل وله ولدان.

اليونيفيل

أشارت قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان «اليونيفيل» في بيان، إلى أنها تشعر «بقلق بالغ إزاء التقارير التي تفيد بعودة المدنيين اللبنانيين إلى القرى التي لا يزال الجيش الإسرائيلي متواجداً فيها ووقوع إصابات نتيجة للنيران الإسرائيلية».
وقالت: «بناءً على طلب القوات المسلحة اللبنانية، ينتشر جنود حفظ السلام التابعون لليونيفيل في المناطق التي حددتها القوات المسلحة اللبنانية في مختلف أنحاء منطقة عمليات البعثة لمراقبة الوضع والمساعدة في منع المزيد من التصعيد. ومع ذلك، فإن إدارة الحشود تقع خارج نطاق ولايتنا».
أضافت: «من الضروري تجنّب المزيد من التدهور في الوضع. وتدعو اليونيفيل السكان اللبنانيين إلى الالتزام بتوجيهات القوات المسلحة اللبنانية، التي تهدف إلى حماية الأرواح ومنع تصعيد العنف في جنوب لبنان. ويجب على الجيش الإسرائيلي تجنّب إطلاق النار على المدنيين داخل الأراضي اللبنانية. إن تصاعد العنف يهدد بتقويض الوضع الأمني ​​الهشّ في المنطقة وآفاق الاستقرار التي بشّر بها وقف الأعمال العدائية وتشكيل حكومة في لبنان».
وختمت: «تؤكد اليونيفيل الأهمية الحاسمة للتنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 وترتيبات وقف الأعمال العدائية من خلال الآليات المعمول بها. ويشمل ذلك الانسحاب الكامل للجيش الإسرائيلي من لبنان، وإزالة أي أسلحة أو أصول غير مصرّح بها جنوب نهر الليطاني، وإعادة انتشار القوات المسلحة اللبنانية في جميع انحاء جنوب لبنان وضمان العودة الآمنة والكريمة للمدنيين النازحين على جانبي الخط الأزرق».

بلاسخارت ولاثارو:

 وأصدرت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت  ورئيس بعثة «اليونيفيل» وقائدها العام الجنرال أرولدو لاثارو بيانا مشتركا قالا فيه:«شهد لبنان تغييرات كبيرة منذ دخول تفاهم وقف الأعمال العدائية حيّز التنفيذ في السّاعات الأولى من 27 تشرين الثاني 2024. انخفضت مستويات العنف بشكل كبير. وفي العديد من المناطق في جنوب لبنان، استطاع مئات الآلاف من اللبنانيين العودة إلى بلداتهم وقراهم. وأظهرت القوات المسلّحة اللّبنانية عزماً في الانتشار بالمناطق التي انسحب منها جيش الدفاع الإسرائيليّ. وبدعم من اليونيفيل، تساعد القوات المسلحة اللبنانية في اعادة الخدمات وتسهيل إيصال المساعدات الإنسانية إلى المجتمعات الأكثر تضرراً من النزاع».
أضاف البيان: «علاوة على ذلك، فإنّ المسار الجاري لتشكيل الحكومة بعد انتخاب رئيس للجمهورية وتكليف رئيس للحكومة، يشكل خطوة أساسية في بناء الثقة بين المواطنين اللبنانيين والدولة. كما تبشر هذه التطورات خيراً لدعم البسط الكامل لسلطة الدولة على كافة الأراضي اللبنانية ولتعافي البلاد وإعادة إعمارها ونموها».
وتابع: «في الواقع إن المهل التي نص عليها تفاهم تشرين الثاني لم يتم الالتزام بها بعد. وكما رأينا بشكل مأساوي هذا الصباح، فإن الظروف ليست مهيأة بعد لعودة آمنة للمواطنين إلى قراهم الواقعة على طول الخط الأزرق. وبالتالي فإن المجتمعات النازحة، التي تواجه طريقاً طويلاً للتعافي وإعادة الإعمار، مدعوة مرة أخرى إلى توخي الحذر. كما وأن الانتهاكات للقرار 1701 (2006) الصادر عن مجلس الامن لا تزال تسجل يومياً».
وقال: «ان امتثال الطرفين بالتزاماتهما بموجب تفاهم تشرين الثاني والتنفيذ الكامل للقرار 1701 هو السبيل الوحيد لإغلاق الفصل المظلم الأخير من النزاع وفتح فصل جديد يبشر بالأمن والاستقرار والازدهار على جانبي الخط الأزرق. وتستمر الأمم المتحدة بتواصلها مع جميع الأطراف بغية تحقيق هذا الهدف، وتبقى مستعدة لدعم أي إجراء يتماشى مع القرار 1701 وجهود لجنة الاشراف على تطبيق الاتفاق (Mechanism) لتحقيق أهداف تفاهم تشرين الثاني».
وختم: «وبما أن الكثير على المحك بالنسبة للبنان وإسرائيل، هناك حاجة ماسة إلى تجديد الالتزام من قبل جميع الأطراف».

جيش العدو الإسرائيلي

 وكتب المتحدث باسم جيش العدو الإسرائيلي، أفيخاي، في منشور على حسابه عبر منصة «اكس»: «إلى سكان لبنان ولا سيما سكان الجنوب، حزب الله كعادته يضع مصلحته الضيقة فوق مصالح الدولة اللبنانية ويحاول من خلال أبواقه تسخين الوضع وذلك رغم كونه السبب الرئيسي في تدمير الجنوب».
وأضاف أدرعي: «في الفترة القريبة سنواصل اعلامكم حول الأماكن التي يمكن العودة إليها»، مشيراً إلى أنه «لحين الوقت، نطالبكم بالانتظار، ولا تسمحوا لحزب الله بالعودة واستغلالكم في محاولة للتستر على التداعيات المدمرة لقراراته غير المسؤولة على حساب أمن دولة لبنان».
وتابع: «حتى إشعار آخر، تبقى جميع التعليمات التي نُشرت سابقًا سارية المفعول، ولا يُسمح بالعودة إلى خط القرى المحدد في الخريطة».
وفي منشور ثانٍ على «إكس» كتب أدرعي: «حزب الله لا تهمه مصلحة لبنان. وما هي الصور التي تأتي من بعض مناطق جنوب لبنان إلا دليل على ذلك. يسخّر الحزب المهزوم كل أبواقه الإعلامية في لتحدي المصلحة اللبنانية ولصرف الأنظار عن خطيئة قادته الذين أوصلوا جنوب لبنان إلى هذا الواقع. من أرسل المشاغبين هو حزب الله الذي يحاول تسخين الوضع للتغطية على وضعه ومكانته لبنانيًا وعربيًا. حزب الله كعادته يتحدى اللبنانيين ومن ثم يقول: «لو كنت أعلم».
وذكرت صحيفة «معاريف» الإسرائيليّة أنّ سكان جنوب لبنان عادوا إلى قراهم وبلداتهم، وذلك رغم تواجد الجيش الإسرائيلي فيها.
وقالت الصحيفة إن قوات الجيش الإسرائيلي تُطلق النار على الأشخاص الذين يحاولون العودة والوصول إلى قرى جنوب لبنان، وأضافت: «بموجب اتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، كان من المفترض أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية بحلول الساعة الرابعة من فجر اليوم. ومع ذلك، قرر مجلس الوزراء الأمني في نهاية الأسبوع عدم الانسحاب في الوقت الحالي لأن الجيش اللبناني لم ينتشر في جنوب لبنان كما وعد».
من ناحيتها، قالت تقارير إسرائيلية أخرى إنَّ «الأمر الأكثر إثارة للقلق هو مشاهدة اللبنانيين يقتربون لمسافة صفر من دبابة إسرائيلية مثلما حصل في بلدة مارون الراس. 
 
الخطيب يزور الخيام ويواكب العائدين: إنكسر جبروت العدو انتصارً لكل لبنان

قام نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بجولة تفقدية لمدينة الخيام، مواكبا عودة الأهالي إلى البلدة، وهنأ اهلها والقرى المحررة بإنجاز التحرير،يرافقه عدد من العلماء.
 وتحدث العلامة الخطيب من بلدة الخيام إلى عدد من وسائل الإعلام وأمام الأهالي العائدين فقال : أحيي كل الاعلام المقاوم الذي شارك في الوصول الى هذه اللحظة، وتسجيل هذا الانتصار بدخول أهالي القرى التي كانت محتلة، حيث يمنع العدو أهلها من العودة اليها، ويحاول أن يُثبّت وجوده في هذه المنطقة. اليوم انكسر جبروت العدو وثبّتَ أهالي هذه القرى وثبتت المقاومة وتحقق انتصار لبنان وانتصارنا جميعاً، الذي هو ليس انتصاراً لطائفة وليس انتصاراً لجهة وإنما انتصاراً للبنان كل لبنان.
أضاف: اليوم نحن في بلدة من بلداتنا التي سطّرت اسطورة في الدفاع وفي المواجهة مع هذا العدو المجرم الذي استطاع أن ينال من الحجر ولم يستطع أن ينال من إرادة أهلنا ومن إرادة المقاومة ومن إرادة اللبنانيين. اليوم يولد لبنان جديد بهذه المقاومة وهذه الصورة أمام العالم التي أثبتها أهلنا في إصرارهم على تحرير أرضهم وعلى طرد العدو من آخر شبر من أرضنا، وأصبحت صورته هي الصورة الوحشية أمام هذا الدمار وهذا الخراب وأمام هذا الإجرام.

علماء دين وشخصيات حيّوا أبناء الجنوب العائدين بقوة إلى قراهم وطالبوا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب

توالت ردود الفعل على المشهد الذي سطره اهل القرى الحدودية الجنوبية الذين توافدوا الى قراراهم مع انقضاء مهلة الـ60 يوماً للانسحاب الاسرائيلي فحيوا شجاعتهم وتمسكهم بأرضهم، ودعوا المجتمع الدولي الى اجبار اسرائيل على الانسحاب.

الخطيب

ووجه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب تحية» الاجلال والاكبار الى اهلنا في الجنوب الذين اقتحموا الخطر وعادوا الى بلداتهم ،على الرغم من وجود قوات الاحتلال ،بما يذكرنا بمشهد الرابع عشر من شهر آب العام 2006 «.
اضاف: «اننا نحيي ونبارك لاهلنا هذه الانتفاضة المباركة التي تعبر عن اسمى آيات العزة والكرامة،وهي ليست غريبة عنهم ... ان اخلال العدو الصهيوني بالاتفاق الذي تم لوقف النار وانسحابه من ارضنا برعاية عربية ودولية ،يحمل المجتمع الدولي مسؤولية هذا التجاوز الخطير ،خاصة الادارة الاميركية الجديدة التي تغطي هذا الاخلال على الرغم من مساهمتها في صنعه ،وتدفعنا الى التحذير من مغبة التغاضي عن الانسحاب الكامل للقوات الصهيونية من كامل الاراضي اللبنانية .
وختم: كما ان هذا الاخلال بالاتفاق يوجب على السلطات اللبنانية القيام بكل جهد لتحقيق الانسحاب ،وتفادي الاخطار الناجمة عن اصرار العدو على البقاء في الاراضي اللبنانية .ونحيي في هذا المجال مواقف رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس الحكومة والجيش اللبناني الذي يحرص على سلامة الاهالي العائدين الى بلداتهم،ونترحم على ارواح الشهداء وندعو للجرحى الذين سقطوا في هذا اليوم الأغر بالشفاء العاجل».

شيخ العقل

وحيَّا شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي ابي المنى «أبناء الجنوب، ولا سيما ابناء القرى الامامية المحتلة، على اندفاعهم بالعودة الى بلداتهم ومنازلهم، رغم تهديدات العدو الاسرائيلي واطلاقه النيران المباشرة عليهم، بما تمثل تلك العودة من معاني التشبّث بالارض والهوية الوطنية».
واذ اثنى في بيان، «على صمود الجنوبيين وبسالتهم»، متقدّما من ذوي الشهداء من العسكريين وابناء الجنوب بالتعازي، والدعاء بالشفاء العاجل للجرحى، جدد «ثقته الكاملة بدور الجيش اللبناني في بسط سيطرته الكاملة على كل شبر من أراضي الدولة وحماية سيادة لبنان، وتأمين العودة المظفّرة والآمنة لأبناء الجنوب الى بلداتهم ومنازلهم، بعدما اضطرهم العدوان الغاشم الى النزوح عنها قسراً».
 ودعا «المجتمع الدولي، لا سيما الدول التي رعت اتفاق وقف إطلاق النار الى تحمّل مسؤولياتها الكاملة بهذا الصدد، والزام العدو الاسرائيلي بالانسحاب الكامل من الاراضي اللبنانية ووقف العدوان، إنفاذا للاتفاق المذكور، والتزاما بتطبيق القرار 1701 ومندرجاته».

الرفاعي

وحيَّا مفتي بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي في بيان أهل الجنوب «الذين يعكسون بشجاعتهم وإصرارهم أسمى معاني الصمود والثبات، ويسطرون أروع قصص التضحية في سبيل استعادة حقهم. يرسمون بعودتهم أجمل مقاومة في تاريخنا الحديث. الرحمة لشهداء الوطن، الشفاء للجرحى، والتحية لكل من عاد إلى أرضه».
وقال: «جيشنا اللبناني يثبت دائمًا ولاءه لوطنه وشعبه، ويظل ساهرًا على أمن لبنان واستقراره بكل تفانٍ».
وسأل: «أين هي الدول التي رعت هذا الاتفاق والتي تتحمل كامل المسؤولية عن أي انتهاكات أو جرائم قد يرتكبها الاحتلال ضد المدنيين في المنطقة؟ عاشت سواعد الأحرار والأبطال».

قبلان

وجّه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، رسالةً عاجلة لممثلية الأمم المتحدة وقوات اليونيفيل في لبنان جاء فيها: «لممثلية الأمم المتحدة وقوات اليونيفيل والأطراف الضامنة لاتفاق وقف النار أقول: اللحظة تاريخ، والإلتزام الدولي مثل حد السيف والبديل مقاومة ومقاومة فقط، ولا تراجع أبداً عن سيادتنا وأرضنا ودفاعنا وسيل مقاومتنا الجارف، وحين تدوس إسرائيل الإلتزامات الدولية فإن المقاومة وشعبها هي البديل الضامن وسنأخذ حقّنا بيدنا بعيداً عن نفاق واشنطن ولعبة العالم، ولا بدّ من خروج الإسرائيلي اليوم وإلا فسنخرجه بالقوة، وهذا الشعب الجنوبي العظيم الذي هزم إسرائيل بكل حروبها يهزمها اليوم».
وأضاف: «الرئيس عون والرئيس سلام مطالبان بدور استثنائي جداً، والمشهد معجزة، ولا قيمة للبنان بلا هذا المشهد السيادي الذي يذكّر البعض بعظمة الإستراتيجية الدفاعية الوطنية، والأطراف الضامنة يشاركون الإسرائيلي لعبة الإحتلال، وزمن الصبر انتهى مع مضي الستين يوماً، وما يجري الآن انتصار مدوّ، وللأطراف الضامنة أقول: الدبابة الإسرائيلية بين الإندحار أو الدمار، ولا ثالث بهذه اللحظة من التاريخ، والخيار شعبنا ومقاومتنا وجيشنا، ولا بديل عن سيادة لبنان».

فضل الله

وأكد العلامة السيد علي فضل الله أن عودة الاهالي الى بلداتهم وقراهم بكل عنفوان وعزة واباء رغم تهديدات العدو و نيرانه المصوبة اليهم في القرى الامامية في الجنوب تمثل أسمى صور الوطنية والتشبّث بالارض كما تمثّل التزاماً ايمانيا ورسالياً يشير الى بسالة شعبنا وصدقه ووفائه لأرضه ومقاومته. واستعداده لتقديم اغلى التضحيات كما شهدنا اليوم مع سقوط عدد من الشهداء والجرحى».
ودعا «الدول العربية والاسلامية ولا سيما تلك التي أكدت حرصها على قيام لبنان ونهوضه وحفظ سيادته ومسيرته الاصلاحية الجديدة الى أن تصدق في التزاماتها تجاه اللبنانيين الذين يواجهون العدو بصدورهم العارية وحيث لا تزال مقاومتهم ولا يزال جيشهم يلتزم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه».
وختم: «لتتحمّل كل الاطراف اللبنانية مسؤوليتها وأن يكون لها موقفها الذي نأمل ان يتجلى بوحدة وطنية ووقفة مشتركة في مواجهة العدوان، وذلك هو أقصر الطرق لاختصار مسار الحلول للقضايا الداخلية العالقة لأن المسؤولية في التحرير والسيادة هي اولى الخطوات في تحقيق ما نصبو اليه جميعا على صعيد قيام الدولة القوية العادلة».

عباس ابراهيم

كتب اللواء عباس إبراهيم على صفحاته في مواقع التواصل الاجتماعي: «انتهاء مهلة الستين يوما يرسمها الجنوبيون بإرادتهم ودمهم واصرارهم، هل يخرقون الاتفاق؟ لا! بل يعرّون العدو أمام أعين العالم، ذلك العدو الذي لا يجيد سوى الخديعة والمراوغة. إن لهذه الأرض من يحميها ولن تخضع ارادة الجنوبيين للقتل او القصف او الخطف لأن الأرض أرضهم وستظل لهم!
أهل الجنوب: أهل العزم والصبر لا تهزهم النكبات ولا تثنيهم المحن. سيعيدون بناء قراهم، ويبعثون الجنوب من تحت الرماد كما ينبعث طائر الفينيق ليبقى شاهدا على ارادتهم التي لا تُقهر وأرضهم التي لا تنتزع، وطالما روت الأرض حكايات الصمود. #راجعين_يا_جنوب».

المؤتمر الشعبي

أشاد «المؤتمر الشعبي اللبناني»، بـ«انتفاضة أهل الجنوب ضد الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة للسيادة اللبنانية ولاتفاق وقف إطلاق النار».
ودعا في بيان صادر عن أمانة الإعلام، لجنة المراقبة إلى «تحمل مسؤولياتها في حماية الأهالي من الاعتداءات الصهيونية وإلزام العدو بتنفيذ بنود الاتفاق».