بيروت - لبنان

اخر الأخبار

14 كانون الثاني 2025 12:05ص شريط الاستشارات النيابية الملزمة في بعبدا: نواف سلام رئيساً للحكومة بأكثرية 84 صوتاً و9 لميقاتي و35 دون تسمية

اجتماع ثلاثي اليوم بعد عودة الرئيس المكلّف من الخارج والثنائي الشيعي يلوّح بميثاقية الحكومة

الرئيسان عون وبري وكتلة التنمية والتحرير خلال اللقاء في بعبدا (محمود يوسف) الرئيسان عون وبري وكتلة التنمية والتحرير خلال اللقاء في بعبدا (محمود يوسف)
حجم الخط
جاءت محصلة الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا لتكليف رئيس الحكومة العتيدة، لصالح نواف سلام الذي نال 84 صوتا من الكتل النيابية والمستقلين والتغييرين، مقابل تسعة أصوات للرئيس نجيب ميقاتي و35 لم يسمّوا أحدا (علما ان الثنائي الشيعي - أي حزب الله وحركة أمل – لم يسمّوا أحدا بالإضافة الى «تيار المردة»).
بعد أن اثار انقلاب مواقف عدد من النواب، استياء هذه الكتل الثلاث، وطرح اشكالية غياب الميثاقية التي تظهر من خلال مغادرة رئيس مجلس النواب نبيه برّي قصر بعبدا من دون الإدلاء بتصريح.
وأسف النائب محمد رعد حول الانقلاب على التوافق والمطالبة بحكومة ميثاقية، أو عن النائب أيوب حميد حول «تناقض الميثاقية مع العيش المشترك».
وأطلّ الرئيس عون على الصحافيين في قصر بعبدا بشكل مفاجئ بعد يومهم الطويل لمواكبة الاستشارات النيابية، وقال: «الخطوة الأولى انتهت وأتمنى أن يكون التأليف سلسا بأسرع وقت، لانه تنتظرنا فرصا كبيرة».
وكان توالى وصول النواب إلى قصر بعبدا حيث التقاهم الرئيس عون في مكتبه بعدما قرّر رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كانت ستبدأ معه الاستشارات ان يترأس وفد كتلة التنمية والتحرير بعد الظهر. وطلبت كتلة «الوفاء للمقاومة» من رئيس الجمهورية ارجاء موعدها من الأمس الى اليوم، غير انها عادت وأبلغت دوائر بعبدا  ان الموعد سيتأخّر قليلا ولكن لن يؤجل.
ولاحقا، أصدر مدير عام رئاسة الجمهورية البيان التالي: أجرى رئيس الجمهورية الاستشارات النيابية الملزمة وبعد أن تشاور مع رئيس مجلس النواب وأطلعه على نتائجها رسمياً استدعى القاضي نواف سلام لتكليفه علماً أنه موجود خارج البلاد ومن المقرر أن يعود غداً (اليوم)». على أن يعقد ظهر اليوم اجتماع بين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي والرئيس المكلّف تشكيل الحكومة لاستطلاع المرحلة المقبلة وصورة الحكومة بعد اجراء الاستشارات النيابية التي سيجريها الرئيس المكلف في مجلس النواب لتشكيل الحكومة.
وجاءت المحصلة كالآتي: 85 نواف سلام، 9 نجيب ميقاتي، 34 لا تسمية.

الجولة الأولى: بو صعب

وكانت الجولة الأولى من الاستشارات بدأت مع نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب الذي عبّر بعد لقائه الرئيس عون في مستهل كلمته عن سعادته بعودة الحياة الى القصر الجمهوري، متمنياً أن تكون بداية موفقة وتحمل خيراً لجميع اللبنانيين. وقال: «لقد اعتبر الجميع أننا دخلنا مع انتخاب فخامة الرئيس، في مرحلة جديدة وأمل جديد بعد انتهاء فراغ طويل كان مؤلماً للبنان». وأوضح أن الرئيس عون أكد خلال اللقاء على انفتاح مختلف الدول على لبنان، لافتاً الى الوعود التي أعطيت لفخامته من قبل الأشقاء في المملكة العربية السعودية وان دولة الإمارات العربية المتحدة ستعيد، خلال وقت قصير، فتح سفارتها في لبنان، ما يعتبر إشارة إيجابية.
النواب المستقلون والتغييريون
ثم التقى الرئيس عون النائب جميل السيد الذي قال بعد اللقاء: «قلت للرئيس ان موقفي بالنسبة للتسمية: إذا تساوت الأصوات بين الرئيس ميقاتي وبين القاضي نواف سلام سيكون صوتي للرئيس ميقاتي، وان لم تتساوَ فصوتي لن يكون لأحد لانه إذا أخذ أقل أو أكثر فلن ينفعه صوتي».
بعد ذلك، استقبل رئيس الجمهورية النائب أديب عبد المسيح الذي قال في تصريح: «نحن ضد القول أننا في فترة انتقالية، فهذه فترة تأسيسية مع عهد جديد. كنت سأسمّي النائب فؤاد مخزومي ولكنه انسحب، وأنا أوجّه له تحية كبيرة لأن قرار انسحابه هو قرار وطني، وبما أنه انسحب لمصلحة القاضي نواف سلام».
كما استقبل الرئيس عون النائب جان طالوزيان الذي قال: «كنت أودّ في بداية هذا العهد أن أجيِّر صوتي الى رئيس الجمهورية نظرا للاندفاعة الداخلية والخارجية التي أوصلتنا الى هذا العهد، إنما قد يعتبر البعض ان هذا الأمر غير دستوري ومن الأسماء المطروحة، أنا فضّلت نجيب ميقاتي».
كما استقبل الرئيس عون النائب عبد الرحمن البزري الذي أوضح: «نعتقد ان اللبنانيين جميعا يتطلعون الى خطاب القسم كقاسم مشترك بينهم، وبالنظر الى ما اختبرناه في الفترة الأخيرة من إنجاز وعمل سياسي تمكَّن من مساعدة لبنان للخروج من المرحلة الصعبة، فلقد سمّيت الرئيس نجيب ميقاتي لتأليف الحكومة العتيدة».
ثم استقبل رئيس الجمهورية النائب أسامة سعد الذي قال: «هو تحدّ أمام الرئيس وامام اللبنانيين، أن يكسروا قواعد بالية ارتكزت عليها الحياة السياسية لزمن طويل وكانت أثمانها باهظة. ولكل ما ذكرت أسمّي الدكتور نواف سلام، رئيساً لحكومة لبنان، وأقول لكل من هم في مراكز القرار اليوم وغداً ان لشعبنا حقوقا ان لم تؤخذ من فوق ستؤخذ بالغضب والثورة في الساحات والميادين».
واستقبل رئيس الجمهورية النائب جهاد الصمد الذي قال: «بكل تأكيد أقدمت على تسمية الرئيس نجيب ميقاتي يقينا مني ان دولته قد حافظ على استمرارية الشرعية اللبنانية وأمّن التواصل بينها وبين المجتمع الدولي وفي ظل أصعب الظروف والمراحل الخطيرة التي مرّت وتمرّ بها البلاد».
كما التقى الرئيس عون النائب ميشال ضاهر الذي قال بعد اللقاء: «لديّ الكثير من الأصدقاء، لكنني إخترت نواف سلام، مع الأمل ألا يكون ذلك مناقضا للعيش المشترك.
والتقى رئيس الجمهورية  النائب بلال الحشيمي الذي قال: أتوجه بالشكر للرئيس نجيب ميقاتي على جهوده في قيادة الحكومة خلال مرحلة عصيبة، وكنا ندعم ترشيح النائب فؤاد مخزومي لرئاسة الحكومة، وأرى أن استمرارية الرئيس نجيب ميقاتي في هذه المرحلة الحسّاسة توفر الضمانة اللازمة لتحقيق الاستقرار واستكمال الملفات العالقة.
ثم استقبل الرئيس عون النائب شربل مسعد الذي أوضح بعد اللقاء: «إتخذت قرارا بتسمية القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة، لأن مسار التغيير الذي إنطلق في 17 تشرين هو من ساهم في إيصال العماد جوزاف عون الى سدة الرئاسة، وهو من خارج الإصطفافات الحزبية والطائفية».
والتقى الرئيس عون النائب غسان سكاف الذي قال: «تماشيا مع الأجواء الداخلية والعربية والدولية الي أدّت الى انتخاب العماد جوزف عون رئيسا للجمهورية اودعت الاسم في عهدة الرئيس ما يؤمّن نجاح عهده وسمّيت الرئيس ميقاتي».
كذلك، التقى رئيس الجمهورية النائب حيدر ناصر الذي قال: «سمّينا الرئيس ميقاتي لقيادة هذه المرحلة الإنتقالية لما فيه خير المصلحة العامة، ولعدم الذهاب الى أي تفرقة سياسية في هذا العهد الجديد».
ثم التقى الرئيس عون النائب عبد الكريم كبارة الذي صرح بعد اللقاء فقال: «سمّيت دولة الرئيس نجيب ميقاتي لرئاسة الحكومة خصوصا انه أثبت قدرته على إدارة لبنان في مراحل مفصلية وأساسية منذ العام 2005 وحتى اليوم. كما حافظ على علاقات طيبة مع الجميع في الداخل من دون أن يكون طرفا وهو يتمتع في نفس الوقت بشبكة علاقات عربية وخارجية كبيرة نحن بحاجة إليها جميعا».
بعد ذلك، قالت النائب بوليت يعقوبيان بعد لقائها الرئيس عون: «لدينا اليوم أمل كبير للغاية من خلال وصول رئيس للجمهورية من قماشة مختلفة الى قصر بعبدا. هذا جزء من الحلم الذي يتحقق، وهو لا يكتمل إلّا من خلال تغيير كبير بتسمية شخص مثل نواف سلام لرئاسة الحكومة».
والتقى الرئيس عون النائب إبراهيم منيمنة الذي صرح قائلا: «كنا قد أعلنا ترشحنا لرئاسة الحكومة تماهياً مع خطاب القسم وعلى معايير كنا وضعناها لنفسنا، ولقد آثرنا من بعد نقاش مع جمهورنا وفريقنا أن ننسحب لصالح القاضي نواف سلام لنؤمّن أكبر قدر ممكن من الأصوات  والإجماع والتوافق».
بعد ذلك، التقى الرئيس عون النائب سينتيا زرازير التي قالت: سمّيت الدكتور نواف سلام لرئاسة الحكومة لكونه اسما من خارج صندوق قوى المنظومة».
والتقى رئيس الجمهورية النائب ملحم خلف الذي قال: «إستكمالا للتغيير الذي بدأ مع خطاب القسم والنهج الجديد الذي تضمنه، ونظرا للخلفية الحقوقية والقانونية التي علينا أيضا أن ندفع بها الى الأمام، سمّيت السفير نواف سلام».
بعدها استقبل رئيس الجمهورية النائب حليمة قعقور التي صرحت: «جئنا لنسمّي نواف سلام وهذه التسمية تأتي في اطار رؤيتنا للدولة وبنائها، لحكومة لا تأتي لمواجهة أحد بل لتعزز وحدة اللبنانيين حول بناء الدولة».
وأدلت النائب نجاة عون بالتصريح التالي: «تسميتي للقاضي نواف سلام هو تأكيد على أهمية تعب اللبنانيين في الخارج، وهو قاضٍ وصل الى أعلى مراكز العدالة الدولية».
كما التقى رئيس الجمهورية النائب إلياس جرادة الذي قال: «عملنا جاهدين من أجل إزالة كل الحواجز من أمام ترشيح القاضي نواف سلام لأننا نرى انه خطوة اساسية لبناء المؤسسات وليس توجهاً ضد أحد في السياسة».
وختم الرئيس عون استشاراته قبل الظهر بلقاء النائب فراس حمدان الذي قال: «سمّيت القاضي نواف سلام رئيسا للحكومة، ولندعْ التاريخ والناس يحكمون على جميع النواب الذين يضيِّعون فرصة ذهبية لشعبنا وبلدنا ومستقبلنا».

جولة بعد الظهر

ياسين

في جولة بعد الظهر، سمّى النائب ياسين ياسين نواف سلام لرئاسة الحكومة وقال: «ان العهد الجديد بحاجة الى معالجة الملفات التي ترتبط بالقضاء لان القضاء أساس لمعالجة كل الأزمات».

بوشكيان

وسمّى النائب جورج بوشكيان الرئيس نجيب ميقاتي لترؤس الحكومة الجديدة، وأعلن انه يجدّد ثقته به.

الجمهورية القوية

وتحدث النائب جورج عدوان  باسم كتلة «الجمهورية القوية» التي سمّت نواف سلام لرئاسة الحكومة، وقال: «عاد الأمل إلى كل اللبنانيين عند استماعهم إلى خطاب الرئيس لأنّه طوى صفحة مرحلة قديمة بكلّ مآسيها ومشاكلها».
وسمّى رئيس حزب الوطنين الأحرار النائب كميل شمعون القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة، ودعا الى العمل مع رئيس الجمهورية لبناء البلد.

لبنان القوي

وسمّى تكتل «لبنان القوي»  السفير نواف سلام، وقال النائب جبران باسيل باسم التكتل: «اننا نرى فيه وجها إصلاحيا، وتابعنا عن قّرب مواقفه لجهة حماية لبنان من إسرائيل».
أضاف: «مثلما سميّنا سلام في المرّة السابقة أعدنا الكرّة هذه المرة مع اكتمال عناصر إيصاله إلى رئاسة الحكومة»، مشيرا الى «الأمل في التغيير».

اللقاء الديمقراطي

وسمّت كتلة «اللقاء الديمقراطي» نواف سلام لرئاسة الحكومة، وقال النائب تيمور جنيلاط باسم الكتلة: «نتمنى له التوفيق في تشكيل الحكومة».

الاعتدال الوطني

وسمّت كتلة» الاعتدال الوطني» نواف سلام لرئاسة الحكومة. وتحدث باسمها وليد البعريني.

اللقاء التشاوري المستقل

وسمّى «اللقاء التشاوري المستقل» والذي يضم النواب: إبراهيم كنعان، آلان عون وسيمون أبي رميا، السفير نواف سلام لرئاسة الحكومة.
وقال النائب كنعان باسم اللقاء: «إذا نجح هذا العهد سينجح لبنان، ونتمنّى أن يشمل التوافق الذي نراه الجميع».

الكتائب

وسمّت كتلة حزب «الكتائب» وقال النائب سامي الجميل: نسمّي القاضي نواف سلام للمرّة الثالثة.
أضاف: الرئاسة كانت تحت الوصاية مثل لبنان كله. وتمنى «أن يفهم الجميع أنّ الإقصاء ممنوع وجميعنا يجب أن نكون شركاء في بناء لبنان الجديد تحت سقف القانون وبالمساواة من دون أيّ سلاح غير سلاح الجيش اللبناني».

التكتل الوطني المستقل

لم يسمِّ «التكتل الوطني المستقل» أحدا. وتمنى النائب وليم طوق على «القاضي نواف سلام أن ينفتح على الجميع، أما النائب فريد الخازن، فقال: «موقفنا إلى جانب رئيس الجمهوريّة وسنكون الكتلة الداعمة للعهد ولم نسمِّ أحداً لأن الأمور حُسمت بفوز نواف سلام».

التوافق الوطني

وسمّت كتلة «التوافق الوطني» التي تضم النواب : فيصل كرامي، عدنان طرابلسي، طه ناجي، محمد يحيى، وحسن مراد القاضي نواف سلام.

كتلة الوفاء للمقاومة

لم تسمِّ كتلة «الوفاء للمقاومة» أي أحد لرئاسة الحكومة.
وصرح النائب رعد قائلا: «لقاؤنا مع الرئيس جوزاف عون من أجل أن نعرب عن أسفنا لمن يريد أن يخدش إطلالة العهد التوافقية».
وأضاف: خطونا خطوة إيجابية عند انتخاب رئيس الجمهورية وكنا نأمل أن نلاقي اليد التي لطالما تغنّت بأنها ممدودة والآن نقول بكل بساطة من حقهم أن يعيشوا تجربتهم ومن حقنا أن نطالب بحكومة ميثاقية وسنواكب الخطوات ونترقب ونمضي بكل هدوء وحكمة حرصًا على المصلحة الوطنية.

تحالف التغيير والأرمن

وسمّت كتلة «تحالف التغيير» القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة.
وقال النائب وضاح الصادق «لسنا أمام مرحلة انتقالية إنّما أمام مرحلة تأسيسيّة، ونشكر الزميل فؤاد مخزومي الذي وضع ترشيحه بتصرّف مستقبل لبنان ووضع إمكاناته عند القاضي سلام».
فيما اعتبر النائب مارك ضو ان غياب الميثاقية من قبل فريق أو طائفة لا يلغي الحكومة.
وسمّت كتلة «نواب الأرمن»، وتضم النائبين: اغوب بقرادونيان وهاغوب ترزيان القاضي نواف سلام.

كتلة تجدد

كذلك، سمّت كتلة «التجدد» التي تضم النواب ميشال معوض، أشرف ريفي وفؤاد مخزومي، القاضي نواف سلام.
وصرح النائب مخزومي باسم الكتلة قائلا: «انتخاب الرئيس جوزاف عون يجب أن يشكّل حدّاً فاصلاً بين مرحلة وأخرى ويجب أن يطوي صفحة التعطيل والفراغ وانحلال الدولة ومؤسساتها».
وأضاف: «سحبت ترشيحي لإعطاء فرصة نجاح للقاضي نواف سلام الذي سميّناه اليوم».
وتحدث النائب نعمة افرام باسم «وطن الإنسان» وقال : أتمنّى ألا تكون لدينا مشكلة ميثاقية وإلّا إعادة البناء ووقف إطلاق النار بخطر.
بدوره، قال النائب نبيل بدر: قررنا تسمية نواف سلام رئيسا للحكومة، اليوم بعد خطاب القسم ليس هناك موالاة أو معارضة بل نحن أمام لبنان الجديد فآمال اللبنانيين وأوجاعهم مسؤوليتنا.
وأعلن النائب عماد الحوت باسم الجماعة الإسلامية: تسمية نواف سلام لرئاسة الحكومة.

«التنمية والتحرير»

ولم تسمِّ كتلة التنمية والتحرير برئاسة الرئيس بري أحدا لرئاسة الحكومة، وتحدث باسمها النائب أيوب حميد وقال «كان هناك تهنئة بالثقة العارمة لفخامة الرئيس في مجلس النواب وآملين أن يكون عند ثقة اللبنانيين وأن يكون هناك بداية للبنان وخلاص للوطن».
أضاف «لا يجب أن يتناقض الميثاق الوطني مع العيش المشترك الحقيقي».

رؤساء ونواب وسياسيون ودبلوماسيون هنأوا لبنان بتكليف سلام: فرصة تتكامل مع انتخاب رئيس الجمهورية لإستعادة دولة المؤسسات

اكدت المواقف السياسية، محليا وخارجيا، ان لبنان مع انتخاب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وتكليف القاضي السفير  نواف سلام لتشكيل الحكومة الجديدة، يدخل مرحلة جديدة، تفتح الباب امام استعادة دولة المؤسسات، ومرحلة اعادة الاعمار. 
وفي هذا المجال، هنأ الرئيس العماد ميشال سليمان في بيان، سلام بتسميته لرئاسىة الحكومة، وقال: «نواف سلام رئيس الحكومة المكلف الذي مثل الدولة اللبنانية في عضوية مجلس الأمن عامي ٢٠١٠ و٢٠١١ تمكن بحكمته وحرفيته من لعب دور لبنان في هذا المنبر الدولي الأرفع وترؤوسه مرتين لمدة شهرين وفي أصعب الظروف عندما لم نقبل نصيحة الدول الصديقة بتأجيل قبول عضويتنا في حينه كي لا نقع في الاحراج، وقد نجحنا في التحدي».
أضاف: «نواف سلام، الذي لمع في مهامه الديبلوماسية والقضائية، وأبرزها سفير لبنان في الأمم المتحدة ورئيس محكمة العدل الدولية، لديه من الحكمة والكفاءة والالتزام الوطني لإدارة شؤون الدولة، إلى جانب رئيس الجمهورية، وبالتعاون مع السلطات الدستورية... مبروك للبنان وللرئيس المكلف».
من جهته، هنأ الرئيس فؤاد السنيورة في بيان «اللبنانيين والرئيس المكلف الدكتور والقاضي نواف سلام بهذا الإنجاز وهذا الاختيار».
واعتبر أن «ما جرى هو عمل من صلب النظام الديموقراطي البرلماني، الذي يجب على جميع اللبنانيين أن يحافظوا عليه ويدعمه ويتمسكون به ويتقبلون ويقبلون  بنتائجه».
وتمنى لـ«الرئيس المكلف كل النجاح والتوفيق»، وقال: «لا يسعني، إلا أن أقول مبروك للبنان واللبنانيين».
أضاف: «سنقف ان شاء الله مع جميع الخيِّرين إلى جانبه، لدعم مسيرة إعادة بناء لبنان ودولته، الكاملة السيادة على أرضه».
كما توجه الرئيس سعد الحريري الى اللبنانيين بالتهنئة بـ«تسمية القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة»، وكتب عبر منصة «إكس»: «مبروك للبنان تسمية الصديق نواف سلام لرئاسة الحكومة. إنها فرصة إضافية تتكامل مع انتخاب العماد جوزاف عون رئيسا. وأملنا كبير في أن تنضوي كل القوى تحت سقف الشرعية، المعنية بحماية الجميع وحفظ الكرامات والتوقف عن سياسات الكسر والكيدية والاستقواء، ليستكمل عقد المؤسسات الدستورية».
أضاف: «لقد قال مجلس النواب كلمته، وفقا للدستور، وكلمة المجلس لا بد أن تكون مسموعة. كل الدعم والدعاء بالتوفيق للرئيس المكلف وكل الشكر للرئيس الصديق نجيب ميقاتي على أدائه المميز في مرحلة استثنائية من تاريخ بلدنا».
وفي سياق متصل، اشاد الرئيس تمام سلام « بتغلب ونجاح الممارسة الديمقراطية العريقة في الاتاحة لانجاز الاستحقاقات الدستورية في هذه المرحلة الحرجة وكان آخرها في ما تجلى بفتح صفحة جديدة على مستوى السلطة التنفيذية بتسمية القاضي الدكتور نواف سلام رئيساً مكلفاً لتشكيل حكومة العهد الاولى الى جانب فخامة الرئيس جوزاف عون .
وقال في بيان: «الدكتور نواف سلام قيمة وطنية مميزة ذات خلفية ميثاقية يعوَّل عليها كثيراً في حمل مشعل المسؤولية التنفيذية قدماً الى الامام ،وأن جميع المخلصين سيكونوا على اهبة الاستعداد لتقديم وتوفير العون كل العون والمؤازرة والتأييد .
وختم « كذلك تحية كبيرة للرئيس نجيب ميقاتي على الدور المتميز الذي قام به في السنوات الماضية وخصوصا الاشهر الاخيرة المصيرية في احتضان آلام ومآسي تلك المرحلة رغم الامكانات والظروف الصعبة التي نجى فيها لبنان من الكارثة والخطر الداهم .
ونيابيا، هنأ رئيس «حزب الحوار الوطني» النائب فؤاد مخزومي، عبر منصة «أكس» القاضي نواف سلام، وقال: «أبارك للبنان واللبنانيين وللقاضي نواف سلام، تكليفه تشكيل الحكومة اللبنانية، وأجدد تأكيد مضمون الكلمة التي ألقيتها بعد لقاء الرئيس العماد جوزاف عون ضمن الاستشارات النيابية الملزمة، والتي جاء فيها أنه يجب أن يشكل انتخاب فخامته حدا فاصلا بين مرحلة وأخرى، وأن يطوي صفحة الحرب والدم والدمار والانقسام العمودي بين اللبنانيين، وانتهاك السيادة، والسلاح خارج الدولة والحدود المتفلتة. كما أكدت أنه يجب أن نطوي معا صفحة التعطيل والفراغ وانحلال الدولة ومؤسساتها، والانهيار المالي وسرقة أموال المودعين، وتبعات تفجير المرفأ، وتغييب العدالة والفقر والذل، وأن نفتح صفحة جديدة مشرقة، من السيادة والمصالحة والسلام والاستقرار والإصلاح والنمو والازدهار والأمل، فهذا المسار الذي بدأ بانتخاب الرئيس جوزاف عون، والذي يشكل خطاب القسم خارطة طريقه، يجب أن يواكبه تشكيل حكومة الإنقاذ والإصلاح، حكومة التغيير الجذري مع النهج القائم، كي لا يعطله نهج الارتهان والزبائنية والفساد».
أضاف: «انطلاقا من هذه القناعة، وعلى الرغم من الدعم الكبير الذي نلته من قوى المعارضة وعدد من النواب المستقلين - وذلك بعد أن ضحى زميلي في «تجدد» اللواء أشرف ريفي بترشيحه لصالح وحدة المعارضة، سحبت ترشيحي لرئاسة الحكومة، كي نعطي فرصة نجاح للقاضي نواف سلام، الذي سميناه طبعا ككتلة تجدد، على أن يشكل حكومة بيانها الوزاري ومشروعها تنفيذ كامل لخطاب القسم بكل أبعاده السيادية والإصلاحية».
وفي المواقف الخارجية، أعلنت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان جينين هينيس-بلاسخارت في بيان، أنها «قدمت اليوم إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، وجاءت بمشاركة وكيل الأمين العام لعمليات السلام جان بيار لاكروا، كجزء من مشاورات مغلقة اقترحتها فرنسا وعقدتها الجزائر بصفتها تتولى حاليا رئاسة المجلس».
وأشارت إلى أنها «استعرضت التطورات الإيجابية التي شهدها لبنان في الأسابيع الأخيرة»، مرحبة بـ«انتخاب العماد جوزاف عون رئيسا جديدا للبنان في 9 الحالي»، متمنية «أن يكون ذلك بمثابة الانطلاقة التي يحتاج إليها لبنان بشدة لتعزيز المؤسسات وتنفيذ الإصلاحات الحيوية».
كما كتبت سفيرة الاتحاد الأوروبي ساندرا دو وال عبر حسابها على منصة «إكس»: «نهنئ نواف سلام على تكليفه تشكيل الحكومة. ومن المشجع أن نرى الأمور تسير قدما في لبنان. ونأمل في أن يتم تشكيل حكومة سريعا لإطلاق الإصلاحات الملحة وإعادة إحياء مؤسسات الدولة لصالح جميع اللبنانيين».