أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أهمية ان نكون موحّدين ومتحدين إزاء المصلحة العامة والقضايا الداخلية والمصيرية لمواجهة التحديات لا سيما في ضوء الاحداث التي تشهدها المنطقة، مشدّدا على المسؤولية المشتركة في إعادة لبنان على السكة الصحيحة.
كما شدّد الرئيس عون في خلال استقباله في قصر بعبدا حزب الرامغافار برئاسة اواديس داكسيان، على ضرورة أن يبقى أي اختلاف تحت سقف مصلحة الدولة والبلد، منوّها بما يشكّله الأرمن من قيمة مضافة للمجتمع اللبناني.
وكان داكسيان استهل اللقاء بتهنئة الرئيس عون بانتخابه، مؤكدا ان الشعب اللبناني يتطلّع إليه بكثير من الأمل لتغيير الوضع القائم وإعادة بالنهوض بلبنان من جديد، واضعا امكانات «الرامغافار» بتصرفه في سبيل تحقيق هذه الغاية. وإذ تمنى للرئيس عون زيارة موفّقة الى فرنسا فانه أثنى على عودة العلاقات اللبنانية - السعودية الى سابق عهدها بعد زيارة الرئيس عون الى المملكة، معتبرا انه لطالما كانت هذه العلاقات ودّية أكانت مع المملكة العربية السعودية أو دول الخليج عموما.
ردّ عون على الرامغافار
وردَّ الرئيس عون مرحّبا بالوفد مؤكدا على دور اللبنانيين الأرمن في لبنان، لافتا الى انه ينظر الى مجتمعهم ككل وليس كأحزاب، «لانه لطالما شكّل قيمة مضافة للمجتمع اللبناني منذ عشرينيات القرن الماضي». وقال: «منذ أتيتم الى لبنان شكّلتم رافعة له وساهمتم ببناء الاقتصاد، كما المجتمع اللبناني بعدما انخرطتم فيه واعتبرتم لبنان بلدكم ودافعتم عنه ووقفتم الى جانبه».
وطمأن رئيس الجمهورية الوفد بأن إعادة النهوض بالبلد ليست بالأمر المستحيل إذا ما صفت النوايا، وتم الابتعاد عن الزواريب الطائفية والمذهبية الضيقة ووضعت مصلحة لبنان فوق كل اعتبار، مجدّدا التأكيد على المسؤولية المشتركة في ذلك «فاللبنانيون وأنتم من ضمنهم لهم حقوق ولكن عليهم واجبات في إعادة وضع لبنان على السكة الصحيحة ليستعيد دوره السابق في محيطه». وشدّد على أهمية ان نكون موحّدين ومتحدين إزاء المصلحة العامة والقضايا الداخلية كما المصيرية منها لمواجهة التحديات لا سيما في ضوء الأحداث التي تشهدها المنطقة.
وقال الرئيس عون: «ان ما جرى على مرِّ السنوات أثبت ان ليس من فئة انتصرت على أخرى كما لم يكن لفئة فضل على أخرى، بل ان لبنان كان هو من يدفع الثمن أكان على سبيل المثال لا الحصر في الحرب الإسرائيلية الأخيرة أو في الحرب الاقتصادية وهي الأهم أو غيرها»، مشدّدا على ضرورة أن يبقى أي اختلاف تحت سقف مصلحة الدولة والبلد، ذلك ان «التنوّع هو غنى للبنان لكن الاختلاف جب أن يبقى تحت هذا السقف».
وفد الطب البيطري
والتقى رئيس الجمهورية وفد نقابة الأطباء البيطريين برئاسة النقيب نضال حسن، الذي تحدث باسم الوفد فقال: «إن تسلّمكم هذا المنصب في هذه المرحلة الدقيقة الحسّاسة هو دليل على ثقة الشعب بقدرتكم على قيادة هذا الوطن نحو الاستقرار والإزدهار والتقدّم. ونحن على ثقة أن حكمتكم ورؤيتكم ستساهمان في بناء مستقبل أفضل للبنان، ونحن نؤمن بأن دعم الدولة لهذا القطاع ينعكس إيجابا على الأمن الغذائي والإقتصاد الوطني. ونتطلّع الى العمل معكم ومع الحكومة لتحقيق بيئة تشريعية وتنظيمية تمكِّن الأطباء البيطريين من أداء دورهم الحيوي بفاعلية عالية».
وردَّ الرئيس عون، مرحّبا بالوفد وشاكرا لأعضائه تهنئتهم، مثنيا على الدور الذي يقوم به الأطباء البيطريون لا سيما لجهة الحفاظ على الثروة الحيوانية وسلامة الغذاء، وملاحقة أي تلاعب بهذه السلامة لأن من شأن ذلك إلحاق الأذى بالمواطنين. وأشار الى ان الأخلاقيات تبقى الأساس في أي مهنة، فكيف بمهنة الطب التي تعنى بصحة الإنسان والحيوان في آن، معتبرا ان وجودها في الأداء المهني يرفع من شأن هذه المهنة وما فيها من تعاط مع فاعلية الحياة والحفاظ عليها.
وطالب الرئيس عون من القيّمين على النقابة العمل من أجل الحفاظ على أخلاقيات المنتسبين إليها وضميرهم وإحترافيتهم، لمصلحة صحة الإنسان والثروة الحيوانية في لبنان، «وهذا من صلب المصلحة العامة». وقال: «إسهروا كنقابة على هذا التوجه الذي يعود بالخير على جميع اللبنانيين، وقوموا بتنظيف أي فساد داخلي يمكن ان يوجد ويؤثر على أهمية رسالتكم في تأمين صحة اللبنانيين وسلامة غذائهم، وثروتهم الحيوانية». وكرّر رئيس الجمهورية «ان من واجبنا جميعا التعاون، كل من موقعه، من أجل الحفاظ على صحة مكونات المجتمع اللبناني بكافة أطيافه، ولا يمكن التغاضي عن أي مساس بهذا التوجه، فهو في صلب إعادة الثقة بلبنان. وهذه مسؤولية مشتركة، لكي نصلح الأمور معا».
جنبلاط
كما التقى الرئيس عون الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط والرئيس الحالي للحزب ورئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب تيمور جنبلاط، في قصر بعبدا.
من جهة ثانية، كتب جنبلاط: «أثبتت الحرب السابقة ان إطلاق الصواريخ وسط الموازين السياسية والعسكرية الحالية لن تجلب إلّا الخراب والتدمير، لذا نتمسّك بتنفيذ القرارات الدولية وباتفاق الهدنة وبسط سيادة الدولة على كامل الأرض اللبنانية فوق كل اعتبار».