رحّب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون بالاتفاق الأميركي - الفرنسي - السعودي الذي أعلن عنه في باريس أمس، بعقد مؤتمر دولي خاص لدعم الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، معبّرا عن «عميق تقديره لهذه المبادرة التي تأتي في وقت يحتاج فيه لبنان إلى مساندة المجتمع الدولي لتعزيز مؤسساته الأمنية والدفاعية».
وقال: «إن الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي والقوة الأمنية الأخرى يمثلون الضمانة الأساسية لأمن لبنان واستقراره وسيادته. ويشكّل دعمهم استثماراً في استقرار لبنان ومستقبله، وفي قدرته على بسط سيادته على كامل أراضيه وحماية حدوده».
أضاف الرئيس عون: «نثمّن عالياً الدور القيادي للولايات المتحدة الأميركية وفرنسا والمملكة العربية السعودية في هذا المسعى، ونتطلّع إلى تعاون دولي واسع في هذا المؤتمر لتوفير الدعم اللازم لتحديث قدرات الجيش والأجهزة الأمنية وتعزيز جاهزيتها». وأكد «إننا ملتزمون بتوظيف هذا الدعم بأقصى درجات الشفافية والمسؤولية، لبناء مؤسسات أمنية ودفاعية قوية وحديثة، قادرة على حماية لبنان والمساهمة في استتباب الأمن والاستقرار».
وختم الرئيس عون: «إن لبنان ينظر بأمل كبير إلى هذا المؤتمر كخطوة أساسية على طريق إعادة بناء الدولة وتعزيز سيادتها واستعادة دورها الإقليمي والدولي».
لقاء مع السفير كرم
وخلال استقباله رئيس الوفد المفاوض في لجنة الميكانيزم السفير سيمون كرم بعد عودته من اجتماع اللجنة حيث وضعه في أجواء النقاش، أكد عون ان «أولوية عودة سكان القرى الحدودية إلى قراهم ومنازلهم وأرضهم كمدخل للبحث بكل التفاصيل الأخرى، كما جرى خلال الاجتماع عرض مفصّل لما أنجزه الجيش اللبناني بشكل موثق وتم الاتفاق على السابع من كانون الثاني 2026 موعدا للاجتماع المقبل».
اجتماع وزاري قضائي
الى ذلك، ترأس الرئيس عون اجتماعا حضره نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري ووزير العدل المحامي عادل نصار، والمدعي العام التمييزي القاضي خالد الحجار والمدعي العام العسكري القاضي كلود غانم والقاضيين منى حنقير ورجا أبي نادر، خصص للبحث في مسار الاتصالات اللبنانية - السورية في مجال معالجة أوضاع الموقوفين والسجناء السوريين في لبنان.
وبعد اللقاء، قال متري: «بدعوة من رئيس الجمهورية، عقد اجتماع حول سبل تعزيز العلاقات اللبنانية - السورية لا سيما في مجال الوصول الى اتفاقية بين لبنان وسوريا تتعلق بالسجناء والموقوفين في السجون اللبنانية. وأكد رئيس الجمهورية ان الموقف اللبناني يقوم على رغبة قوية في إقامة أفضل العلاقات مع سوريا وبناء الثقة. وفي نفس الوقت، وفي ما يتعلق بقضية السجناء والموقوفين».
أضاف: «وتدارسنا الجوانب القانونية، وقد أعطى الرئيس عون توجيهاته لكي يعمل وزير العدل والقضاة للنظر في أفضل الصيغ القانونية الممكنة التي تسمح لنا بالمضي قدما بترجمة إرادتنا السياسية في اتفاق مع السوريين في هذا المجال ومجالات أخرى ان شاء لله».
وكان متري التقى أمس مدير الشؤون العربية في وزارة الخارجية السورية محمد طه الأحمد يرافقه إياد الهزاع المعين رئيساً لبعثة سوريا الدبلوماسية في لبنان.
من جهة أخرى، استقبل الرئيس عون كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس آرام الأول كيشيشيان في حضور وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيرقداريان، وكانت مناسبة للبحث في الأوضاع العامة وأحوال الطائفة الأرمنية في لبنان.