بيروت - لبنان

اخر الأخبار

10 كانون الثاني 2025 12:00ص عون في خطاب القسم يؤكد حق الدولة في احتكار حمل السلاح والحياد الإيجابي: ليسمع العالم ..بدأت مرحلة جديدة من تاريخ لبنان وسأحافظ على الوفاق الوطني

الرئيس عون يلقي خطاب القسم وإلى يمينه الرئيس بري (محمود يوسف) الرئيس عون يلقي خطاب القسم وإلى يمينه الرئيس بري (محمود يوسف)
حجم الخط
اعلن رئيس الجمهورية المنتخب العماد جوزاف عون أن «عهدي أن أمارس دوري كقائد أعلى للقوات المسلّحة وكرئيس للمجلس الأعلى للدفاع بحيث اعمل من خلالهما على تأكيد حق الدولة في احتكار حمل السلاح. دولة تستثمر في جيشها ليضبط الحدود ويساهم في تثبيتها جنوباً وترسيمها شرقاً وشمالاً وبحراً ويمنع التهريب ويحارب الإرهاب ويحفظ وحدة الأراضي اللبنانية ويطبق القرارات الدولية ويحترم اتفاق الهدنة ويمنع الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية، جيش لديه عقيدة قتالية دفاعية يحمي الشعب ويخوض الحروب وفقاً لأحكام الدستور.
وقال:ليسمع العالم كله أن اليوم بدأت مرحلة جديدة من تاريخ لبنان وسأكون الخادم الأول للحفاظ على الميثاق ووثيقة الوفاق الوطني وأن أمارس صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة كحكم عادل بين المؤسسات».
وفي ما يأتي النص الكامل لخطاب القسم :
لقد شرّفني السادة النواب بانتخابي رئيساً للجمهورية اللبنانية، وهو أعظم الأوسمة التي أحملها وأكبر المسؤوليات، فأصبحت الرئيس الأول بعد المئوية الأولى لقيام دولة لبنان الكبير، في وسط زلزال شرق أوسطي تصدّعت فيه تحالفات وسقطت أنظمة وقد تتغيّر حدود!
ولكن لبنان بقي هو هو، على الرغم من الحروب والتفجيرات والتدخلات والعدوان والأطماع وسوء إدارة أزماتنا، لأن لبنان هو من عمر التاريخ، ولأن الأديان فيه متكاملة، ولأن الشعب واحد، ولأن هويتنا على تنوّع فئاتنا وطوائفنا هي لبنانية، نحب الإبداع كمتنفس أساسي للحياة ونتعلّق بأرضنا كمساحة أساسية للحرية، صفتنا الشجاعة، قوّتنا التأقلم، نصنع الأحلام ونعيشها، ومهما اختلفنا، عند الشدّة نحضن بعضنا لأنه إذا انكسر أحدنا انكسرنا جميعاً.
ايها الشعب الحبيب،
لقد وصلنا الى ساعة الحقيقة. 
نحن في أزمة حكم يفترض فيها تغيير الأداء السياسي في رؤيتنا لحفظ أمننا وحدودنا، وفي سياساتنا الاقتصادية، وفي تخطيطنا لرعاية شؤوننا الاجتماعية، وفي مفهوم الديمقراطية وفي حكم الاكثرية وحقوق الأقليات، وفي صورة لبنان في الخارج وعلاقاتنا بالاغتراب، وفي فلسفة المحاسبة والرقابة وفي مركزية الدولة والانماء غير المتوازن وفي محاربة البطالة وفي مكافحة الفقر والتصحّر البشري والبيئي.
هي أزمة حكم وحكّام وعدم تطبيق الأنظمة أو سوء تطبيقها وتفسيرها وصياغتها!
لذا عهدي الى اللبنانيين أينما كانوا وليسمع العالم كلّه.
اليوم تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ لبنان، أقسمت فيها امام مجلسكم الكريم وامام الشعب اللبناني يمين الاخلاص للامة اللبنانية وأن أكون الخادم الاول في الحفاظ على الميثاق ووثيقة الوفاق الوطني والتزامي بتطبيقها بما يخدم المصلحة الوطنية العليا وان امارس صلاحيات رئيس الجمهورية كاملة كحكم عادل بين المؤسسات هدفه حماية قدسيّة الحريّات الفردية والجماعية التي هي جوهر الكيان اللبناني.
هذه الحريات التي يجب ان تستند الى حكم القانون والى حوكمة تحفظ الحقوق وتضمن المحاسبة وتساوي بين جميع المواطنين، لأنه إذا أردنا أن نبني وطناً علينا أن نكون جميعاً تحت سقف القانون وتحت سقف القضاء حيث لا صيف ولا شتاء على سطح واحد بعد الآن، ولا مافيات أو بؤر أمنية ولا تهريب أو تبييض أموال أو تجارة مخدرات ولا تدخل في القضاء ولا تدخل في المخافر ولا حمايات أو محسوبيات ولا حصانات لمجرم أو فاسد أو مرتكب. العدل هو الفاصل وهو الحصانة الوحيدة بيد كل مواطن وهذا عهدي!
عهدي أن أعمل مع الحكومة المقبلة على إقرار مشروع قانون جديد لاستقلالية القضاء 
بشقه العدلي والاداري والمالي وتطوير عمل النيابات العامة وإجراء التشكيلات القضائية على أساس معايير النزاهة والكفاءة وتفعيل هيئة التفتيش القضائي وتبسيط أصول المحاكمات وإصلاح السجون وتسريع البت بالاحكام بما يضمن الحريات والحقوق ويشجع الاستثمارات ويكافح الفساد.
وعهدي أن أطعن بدستورية أي قانون يخالف أحكام الدستور وأن أحترم فصل السلطات فأمارس دوري الرقابي عليها بأمانة وموضوعية ومن خلال حقي في رد القوانين والمراسيم التي لا تخدم المصلحة العامة تاركاً لمجلس النواب أو لمجلس الوزراء أن يعيد النظر بها.
وعهدي أن أدعو الى استشارات نيابية سريعة لتكليف رئيس حكومة هو شريك في المسؤولية لا خصم، نمارس صلاحياتنا بروح إيجابية تهدف الى استمرارية المرفق العام وتفضيل الكفاءة على الزبائنية والوطنية على الفئوية والفاعلية على البيروقراطية والحزم على الهروب من المسؤولية والشفافية على الصفقات ومعاصرة التطور العالمي على التمترس خلف صراعات الماضي.
عهدي مع المجلس النيابي ومجلس الوزراء أن نعيد هيكلة الادارة العامة وأن نقوم بالمداورة في وظائف الفئة الأولى في الادارات والمؤسسات العامة، وان يتم تعيين الهيئات الناظمة، بما يعيد للدولة وللموظفين هيبتهم ويحفظ كرامتهم ويستقطب النخب لتأسيس ادارة حديثة الكترونية رشيقة فعّالة حيادية لاحصرية ولامركزية، تحسن إدارة أصولها، لا عقدة لديها من القطاع الخاص، تمنع الاحتكار ولا خوف لديها من فتح دفاترها لصاحب حق أو رقيب، وتعزز المنافسة وتحمي المستهلك وتمنع الهدر وتفعّل أجهزة الرقابة وتحسن التخطيط وإعداد الموازنة وإدارة الدين العام، لأن لا قيمة لإدارة عامة لا تقدّم خدمات نوعية للمواطنين بأفضل الأسعار كشرط أساسي للحفاظ على كرامة اللبناني وإنعاش الاقتصاد وخلق فرص عمل.
عهدي أن أمارس دوري كقائد أعلى للقوات المسلّحة وكرئيس للمجلس الأعلى للدفاع بحيث اعمل من خلالهما على تأكيد حق الدولة في احتكار حمل السلاح. دولة تستثمر في جيشها ليضبط الحدود ويساهم في تثبيتها جنوباً وترسيمها شرقاً وشمالاً وبحراً ويمنع التهريب ويحارب الإرهاب ويحفظ وحدة الأراضي اللبنانية ويطبق القرارات الدولية ويحترم اتفاق الهدنة ويمنع الاعتداءات الاسرائيلية على الأراضي اللبنانية، جيش لديه عقيدة قتالية دفاعية يحمي الشعب ويخوض الحروب وفقاً لأحكام الدستور.
عهدي ان اسهر على تفعيل عمل أجهزة القوى الأمنية على اختلاف مهامها كأداة أساسية لحفظ الأمن وتطبيق القوانين. 
عهدي أن أدعو الى مناقشة سياسة دفاعية متكاملة كجزء من استراتيجية أمن وطني على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية بما يمكّن الدولة اللبنانية، أكرّر الدولة اللبنانية، من إزالة الاحتلال الإسرائيلي  ورد عدوانه عن كافة الأراضي اللبنانية. 
عهدي أن نعيد إعمار ما هدمه العدوان الاسرائيلي في الجنوب والبقاع والضاحية وجميع أنحاء لبنان بشفافية، وبإيمان أن شهداءنا هم روح عزيمتنا، وأن اسرانا هم امانة في اعناقنا،  فلا نفرّط بسيادة واستقلال لبنان، وبأن وحدتنا هي ضمانة مناعتنا وبأن تنوّعنا هو غنى تجربتنا وبأنه آن الأوان لنراهن على لبنان في استثمارنا لعلاقاتنا الخارجية، لا ان نراهن على الخارج في الإستقواء على بعضنا البعض.
وعهدي بأن نتمسّك جميعاً بمبدأ رفض توطين الاخوة الفلسطينيين حفاظاً على حق العودة وتثبيتاً لحل الدولتين الذي أقر في «قمة بيروت» وفقاً لمبادرة السلام العربية وأن نتمسّك أيضاً بحق الدولة اللبنانية في ممارسة سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية ومن ضمنها مخيّمات لجوء الاخوة الفلسطينيين والحفاظ على كرامتهم الانسانية. 
عهدي أن أقيم أفضل العلاقات مع الدول العربية الشقيقة انطلاقاً من أن لبنان عربي الانتماء والهوية، وأن نبني الشراكات الاستراتيجية مع دول المشرق والخليج العربي وشمال إفريقيا وان نمنع أي تآمر على أنظمتها وسيادتها وأن نمارس سياسة الحياد الإيجابي وأن لا نصدّر لها سوى افضل ما لدينا من منتوجات وصناعات وان نستقطب السواح والتلامذة والمستثمرين العرب لنواكب تطورهم ونغنيهم بطاقاتنا البشرية ونبني اقتصادات متكاملة ومتعاونة.
وانطلاقاً من المتغيّرات الإقليمية المتسارعة، لدينا فرصة تاريخية لبدء حوار جدّي وندّي مع الدولة السورية بهدف معالجة كافة المسائل العالقة بيننا، لا سيما مسألة احترام سيادة واستقلال كل من البلدين وضبط الحدود في الاتجاهين وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي منهما، وملف المفقودين وحل مسألة النازحين السوريين لما لها من تداعيات وجودية على الكيان اللبناني والتعاون مع الأخوة السوريين والمجتمع الدولي لمعالجة هذه الأزمة، بعيداً عن الطروحات العنصرية أو المقاربات السلبية، والسعي مع الحكومة المقبلة والمجلس النيابي الكريم الى وضع آلية واضحة قابلة للتنفيذ الفوري تعيدهم الى وطنهم.
عهدي أن ننفتح على الشرق والغرب وان نقيم التحالفات وان نفعّل علاقة لبنان الخارجية مع الدول الصديقة والمجتمع الدولي وذلك بناء على قاعدة الإحترام المتبادل بما يحفظ سيادة لبنان وحرية قراره.
عهدي أن يفتخر كل مغترب بلبناننا كما يفتخر لبنان بمغتربيه، فحقهم في التصويت هو حق مقدّس يحوّل غربتهم الى انتماء جديد لكل قرية ومدينة من لبنان فيعود منهم من يرغب ومن يقدر وتتحوّل الهجرة الدائمة الى فكرة عابرة لا حاجة لها.
عهدي أن أدفع مع الحكومات المقبلة باتجاه تطوير قوانين الانتخابات بما يعزز فرص تداول السلطة والتمثيل الصحيح والشفافية والمحاسبة وان اعمل على إقرار مشروع  قانون اللامركزية الإدارية الموسعة بما يخفف من معاناة المواطنين ويعزز الانماء المستدام والشامل.
عهدي أن أتمسّك بالحفاظ على الاقتصاد الحر والملكية الفردية، اقتصاد تنتظم فيه المصارف تحت سقف الحوكمة والشفافية، مصارف لا حاكم عليها سوى القانون ولا اسرار فيها غير السر المهني ، وعهدي ان لا اتهاون في حماية أموال المودعين.
عهدي أن اسعى الى تعزيز شبكات الأمان الاجتماعي لا سيما الضمان الاجتماعي والخدمات الصحية وان اجهد للحفاظ على البيئة وأن أحترم حريّة الاعلام وحريّة التعبير ضمن الأطر الدستورية والقانونية.
عهدي أن نستثمر في العلم ثم العلم ثم العلم، وفي المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية وفي الحفاظ على التعليم الخاص وحريته. 
عهدي هو عهدكم أيها النواب الكرام وعهد كل لبناني يريد أن يبني دولة قوية واقتصادا منتجا وامنا متماسكاً ومستقبلا واعدا.
لا مجال لإضاعة الوقت بعد الآن أو لإضاعة الفرص. أدعوكم الى أن لا تفكّروا بالانتخابات المقبلة، بل فكّروا بما سيؤول اليه مستقبل أولادكم وكرامة شيوخكم. واجبنا ان نكون نساء ورجال دولة ، نفكّر بمستقبل أجيالنا لا بمصالحنا الذاتية، وأن نعتبر أنفسنا ملك لبنان وليس لبنان ملكاً لنا.
الى رفاق السلاح، في هذه اللحظة اخلع عني البذّة المرقّطة، وألبس اللباس المدني، ولكني ابقى منكم ولكم أفتخر بانتمائي لمدرستكم الوطنية، مدرسة الشرف والتضحية والوفاء، وأحفظ في قلبي وعقلي ووجداني تضحياتكم وبطولاتكم، أنتم المؤسسة التي يبنى على اكتافها الوطن، وتحمي وحدته، لم تخذلوا الشعب يوماً وأنا بدوري لن أخذلكم.
والى أحبائي اللبنانيين أقول:عهدي هو عهدكم، ورش العمل كثيرة ولا قدرة لي عليها لوحدي، إنها مسؤوليات السادة النواب والوزراء والقضاء والأحزاب والمجتمع المدني. وعهدي أن أعمل مع هؤلاء جميعاً للدفاع عن المصلحة العامة وعن حقوق اللبنانيين أفراداً وجماعات، وأن نثبت للعالم أنه لا وجود لكلمة فشل في القاموس اللبناني. هذا زمن إبداعكم وزمن أن تجعلوا العالم ينحني احتراماً لروح العزيمة فيكم وزمن السلم والوعي والعمل والتضامن بينكم، لا فضل لطائفة على أخرى ولا ميزة لمواطن على آخر. هذا عهد احترام الدستور وبناء الدولة وتطبيق القوانين، هذا عهد لبنان!

جوزاف عون رئيساً عشية عيد ميلاده

عشية ذكرى مولده الواحد والستين، الذي يصادف اليوم ١٠ كانون الثاني، انتخب قائد الجيش العماد جوزاف عون رئيسا للجمهورية اللبنانية، ليأتي انتخابه أفضل عيدية له وللبنانيين.
وفي ما يلي نبذة عن حياة الرئيس المنتخب:
- تاريخ ومكان الولادة: 10/01/1964 - سن الفيل - قضاء المتن.
- اللغات التي يتقنها: فرنسية - إنكليزية.
الشهادات:
- إجازة في العلوم السياسية: اختصاص شؤون دولية.
- إجازة جامعية في العلوم العسكرية.
- الوضع العائلي: متأهل من نعمت نعمة، ولديهما ولدان: خليل ونور.
- تطوع في الجيش بصفة تلميذ ضابط وألحق في الكلية الحربية اعتباراً من 19/5/1983.
وبعد سلسلة ترقيات رُقيّ لرتبة عماد، وعيّن قائداً للجيش بتاريخ 8/3/2017.
وقد شارك في العشرات من الدورات والتشكيلات ونال الكثير من الأوسمة، وحاز على:
- تنويه العماد قائد الجيش ثماني مرات.
- تهنئة العماد قائد الجيش خمس وعشرين مرة.
- تهنئة قائد قطعة أربع مرات.

السنيورة يُشيد بخطاب القسم: واعد بلبنان جديد

أشاد الرئيس فؤاد السنيورة بخطاب القسم للرئيس العماد جوزاف عون وهنّأه بانتخابه، وقال في بيان أصدره لهذه الغاية: بدايةً أتوجه إلى جميع اللبنانيين بالتهنئة الحارّة بانتخاب فخامة الرئيس جوزاف عون، الرئيس اللبناني الأول في مئوية لبنان الثانية لإنشاء دولة لبنان الكبير.
لقد استمعت بكل اهتمام وتقدير إلى الكلمة المميّزة لرئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عقب انتخابه رئيساً للجمهورية وحلفه اليمين الدستورية. ولقد كانت كلمةً مفعمةً بالوطنية وبالإيمان بلبنان وعروبته، هويةً وانتماء، وبالشعب اللبناني، وعامرةً بالإرادة والعزيمة الحازمة.
كلمةً واعدةً بلبنان جديد، يتطلّع إليه اللبنانيون لتلبية طموحاتهم ببناء دولة قانونٍ ومؤسسات، دولةٍ ديمقراطيةٍ برلمانية، تقومُ على مبدأ فصل السلطات وتوازنها وتعاونها، وتقوم على قيم الحق والمساواة والعدالة، تحترمُ الدستور وتلتزم بأحكامه، وتُحْسِنُ وتستكمل تطبيق اتفاق الطائف، وتحترم استقلالية القضاء والقوانين النافذة، وقرارات الشرعيتين العربية والدولية، ولاسيما بتنفيذٍ صحيحٍ وكاملٍ للقرار 1701، بما في ذلك الترتيبات الأمنية التي تمّ التوافق عليها لتطبيق هذا القرار الدولي بكل مندرجاتهما.
وبهذه المناسبة، فإنّي أرجو لله تعالى أنْ ينعم على اللبنانيين بان يكون هذا اليوم بدايةً جديدة للبنان على طريق إعادة بناء دولته وإعماره وتحقيق نهوضه وازدهاره الاقتصادي والاجتماعي والإنساني.
لقد أصبح لدينا الآن رئيس للجمهورية، وعلينا جميعاً كلبنانيين أن نؤازره، وندعم الحكومة العتيدة، ولا سيما في خضم المهمات الصعبة التي ستواجهها من أجل إنقاذ لبنان، وتحرير كامل أراضيه من نير العدو الإسرائيلي. وعلينا أنْ نضع كل إمكاناتنا وجهودنا في خدمة لبنان، لتعزيز سيادته واستقلاله وحرياته وسلامة أراضيه.

تهانٍ عربية ودولية بانتخاب عون.. ماكرون: تمهيد لطريق الاصلاحات

فور إعلان انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، توالت التهانئ العربية والأجنبية.
وفي هذا الاطار هنأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية جوزاف عون على انتخابه، مشددًا على أنّ الانتخاب «تمهيد لطريق الإصلاحات».
وهنأ الملك سلمان وولي العهد السعودي، الرئيس جوزاف عون بانتخابه رئيسا للبنان.
كما هنأ الملك الأردني عبدلله الثاني، «الرئيس العماد جوزاف عون بنيله ثقة مجلس النواب في بلاده وانتخابه رئيسا للجمهورية اللبنانية الشقيقة».
وأعرب الملك الأردني، في برقية باسمه وباسم شعب الاردني والحكومة، عن «أحر التهاني وأصدق المشاعر الأخوية بهذه المناسبة»، متمنيا «التوفيق للرئيس عون في خدمة لبنان وتعزيز مسيرة التقدم والتطوير فيه وتحقيق الازدهار للشعب اللبناني الشقيق».
وجدد «تأكيد وقوف بلاده إلى جانب لبنان في دعم سيادته وأمنه وسلامة أراضيه»، مشددا على «متانة العلاقات الثنائية المتجذرة، والحرص على توسيع فرص التعاون، وإدامة التنسيق بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز وحدة الصف العربي».
كما اعربت فرنسا عن سعادتها البالغة بانتخاب رئيسٍ للجمهورية اللبنانية في جلسة البرلمان وتقدمت بالتهاني الحارة للسيد جوزاف عون، متمنيةً له النجاح في أداء مهامه في هذه اللحظة التاريخية والحاسمة لمستقبل لبنان.
واكد الناطق باسم الخارجية الفرنسية ان «هذا الانتخاب يُنهي فراغًا رئاسيًا دام عامين، أضعف البلاد، ويفتح صفحة جديدة للبنانيين. يجب أن يكون مصدر أمل لهم ولكل شركاء وأصدقاء لبنان الذين وقفوا إلى جانبه لسنوات. كما يُعد تشجيعًا لفرنسا التي بذلت جهودًا كبيرة لإعادة تفعيل المؤسسات اللبنانية، من خلال تحركات الوزير جان-نويل بارو ومهمة الوساطة التي قادها منذ تموز 2023 المبعوث الشخصي لرئيس الجمهورية إلى لبنان، السيد جان-إيف لودريان، بالتنسيق الوثيق مع شركائنا في اللجنة الخماسية.
ودعت فرنسا جميع المسؤولين السياسيين والسلطات اللبنانية إلى الالتزام العاجل بالعمل على النهوض الدائم بالبلاد. يجب أن يتبع هذا الانتخاب تشكيل حكومة قوية تدعم رئيس الجمهورية، قادرة على جمع اللبنانيين وتلبية تطلعاتهم واحتياجاتهم، وتنفيذ الإصلاحات الضرورية للانتعاش الاقتصادي والاستقرار والأمن وسيادة لبنان.
واكدت إن انتخاب رئيسٍ سيساهم في هذا الاستقرار، وفي المدى القريب، في التنفيذ الجيد لوقف إطلاق النار المُبرم بين لبنان وإسرائيل في 26 تشرين الثاني 2024. فرنسا ملتزمة بحزم في هذا السياق، إلى جانب الولايات المتحدة وقوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
لطالما وقفت فرنسا إلى جانب لبنان وشعبه، وستستمر في ذلك، كما يعلم الرئيس الجديد للجمهورية اللبنانية، السيد جوزاف عون».
ورحّبت دولة قطر بانتخاب قائد الجيش رئيساً جديداً للجمهورية اللبنانية الشقيقة . 
واعربت وزارة الخارجية عن تمنيات دولة قطر للرئيس اللبناني الجديد التوفيق في مهام منصبه،  وللعلاقات بين البلدين الشقيقين المزيد من التطور والنماء .
وعبّرت عن تطلع دولة قطر إلى أن يسهم إنهاء الشغور الرئاسي، في إرساء الأمن والاستقرار في لبنان، وتحقيق تطلعات شعبه في التقدم والتنمية والازدهار . 
واكدت أن دولة قطر ستواصل وقوفها الدائم إلى جانب الشعب اللبناني الشقيق، وتجدد موقفها الداعم لوحدة وسيادة وأمن واستقرار الجمهورية اللبنانية .
وبارك أمير قطر تميم بن حمد، للرئيس جوزاف عون انتخابه رئيسًا جديدًا للجمهورية، كما بارك للشعب اللبناني، مشيرًا إلى «أننا نرجو أن تمثّل هذه الخطوة بداية مرحلة جديدة من الاستقرار والازدهار».
وأكّد أنّ «قطر ستظل دائما داعمة للبنان وشعبه في مسيرتهم نحو مستقبل مشرق».
 وفي السياق، اكد الموفد الرئاسي الاميركي آموس هوكشتاين لـ«العربية» ان «انتخاب جوزاف عون خطوة نحو السلام والاستقرار في لبنان».
من جهتها، هنّأت المنسّقة الخاصّة للأمم المتحدة في لبنان، جينين هينيس-بلاسخارت، العماد عون على انتخابه بوصفه خطوة أولى طال انتظارها لتجاوز الفراغ السياسي والمؤسساتي في لبنان، بما يوفر للشعب اللّبنانيّ مؤسسات حكوميّة فعّالة تلبّي تطلّعاتهم.
وشدّدت على ضرورة «الإسراع في تكليف رئيس للوزراء وتشكيل حكومة دون أي تأخير، إذ إنّ المهام الملقاة على عاتق الدولة اللّبنانية ضخمة للغاية ولا تحتمل المزيد من إضاعة الوقت». وأضافت: «حان الوقت لكلّ صانع قرار أن يضع مصلحة لبنان في المقام الأول، فوق كافة الاعتبارات الشخصية أو السياسية.»
 ورحب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بـ«نجاح لبنان في انتخاب رئيس للجمهورية»، مهنئا «العماد جوزاف عون بانتخابه رئيسا، وحصوله على ثقة مجلس النواب اللبناني اليوم 9 يناير الجاري، لينهي شغورا رئاسيا ممتدا عاشته البلاد وكان له أثر سلبي في تعقيد أزماتها».
ونقل المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للجامعة العربية جمال رشدي عن أبو الغيط «خالص تمنياته لفخامة الرئيس جوزاف عون بالنجاح والتوفيق في قيادة دفة البلد والعبور به إلى بر الأمان والاستقرار في هذه المرحلة الدقيقة وما تفرضه من تحديات والتزامات مهمة على الدولة اللبنانية، مُعربا عن تفاؤله بتوجهاته وثقته بصدق انتمائه للوطن اللبناني والأمة العربية».
وأعلنت السفيرة الأميركية ليزا جونسن لدى لبنان، بأننا «سعداء للغاية» لانتخاب جوزاف عون رئيسا للبلاد».
وأشارت السفارة الايرانية في بيروت في بيان، إلى «اننا نبارك للبنان الشقيق إنتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية في ظل أجواء توافقية جامعة».
ولفتت السفارة الايرانية الى اننا نتمنى لفخامته النجاح والتوفيق في مهمته، ونتطلع إلى العمل سوياً لتعزيز العلاقات بين الجمهوريتين الإسلامية الإيرانية واللبنانية والتعاون في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة لبلدينا ويعزز الإستقرار والإزدهار في المنطقة.
ورأت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا غيرترود فون دير لاين في انتخاب عون «بارقة أمل» للبنان، بحسب ما نقلت وكالة «أ ف ب».