أجرى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون اتصالاً هاتفياً بقائد القوات الدولية العاملة في الجنوب «اليونيفيل» الجنرال ديوداتو ابانيارا، مطمئنا الى سلامة العسكريين الدوليين الذين تعرّضوا مع آلياتهم لاعتداء إسرائيلي من مسيّرات ألقت قنابل في اتجاههم خلال قيامهم بواجبهم قرب بلدة مروحين في الجنوب في إزالة حواجز طرقية تعيق الوصول إلى مواقع «اليونيفيل» على الحدود.
وأبلغ الرئيس عون الجنرال ابانيارا إدانة لبنان لهذا الاعتداء الأخطر منذ اتفاق وقف الأعمال العدائية في تشرين الثاني الماضي، والذي وقع بعد أقل من أسبوع لتمديد مجلس الأمن الدولي ولاية «اليونيفيل» حتى نهاية العام ٢٠٢٧.
واعتبر ان «مثل هذه الاعتداءات تؤكد مرة جديدة ان إسرائيل ماضية في تحدّي إرادة المجتمع الدولي الذي نادى قبل أيام معدودة بوقف الأعمال العدائية ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية التي تحتلها في الجنوب وإعادة الأسرى اللبنانيين وتطبيق القرار ١٧٠١ تطبيقا كاملا».
وأشار إلى ان «أخطر ما في الاعتداء الأخير على الجنود الدوليين ان إسرائيل كانت على علم مسبق بعمل اليونيفيل في إزالة العوائق الطرقية في منطقة الخط الأزرق، ما يعني ان استهدافها القوة الدولية كان متعمّداً وعن سابق تصوّر وتصميم، الأمر الذي يوجب تحرّكاً دولياً لإلزام إسرائيل على وضع حد لانتهاكاتها المتكررة لقرارات مجلس الأمن والحصانات الدولية المعطاة لعمل حفظة السلام في العالم، لا سيما وان الاعتداءات الإسرائيلية على المدن والقرى الجنوبية مستمرة بشكل دائم وهي توقع يومياً شهداء وجرحى وتستهدف سكاناً آمنين ومنازل ومنشآت مدنية».
وفي نشاطه، استقبل رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، رئيس الوزراء العراقي السابق مصطفى الكاظمي، وأجرى معه جولة أفق تناولت الأوضاع الإقليمية والتطورات الراهنة في المنطقة.
الى ذلك، أبرق الرئيس عون الى نظيره البرتغالي الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا، معزّيا بضحايا حادثة الترام التي وقعت في العاصمة البرتغالية لشبونة. وجاء في البرقية: «إننا، في الجمهورية اللبنانية، نقف إلى جانبكم في هذا الظرف العصيب، ونعبّر عن أصدق مشاعر التعزية والمواساة لفخامتكم، ولأسر الضحايا، وللشعب البرتغالي الصديق، الذي تربطنا به علاقات تاريخية قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون الإنساني والثقافي. ونؤكّد تضامن لبنان الكامل مع البرتغال، قيادةً وشعباً، ونتمنى للجرحى الشفاء العاجل، ولعائلات الضحايا الصبر والسلوان، وأن تتجاوز بلادكم هذه المحنة بعزم وثبات كما عهدناها دائماً».