أبلغ رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون السناتور عن ولاية تكساس الأميركية روني جاكسون الذي استقبله أمس الأول في قصر بعبدا في حضور السفيرة الأميركية ليزا جونسون، ان الاستقرار في الجنوب وعلى طول الحدود، يتطلب انسحاب الإسرائيليين من التلال التي تمركزوا فيها وإعادة الأسرى اللبنانيين الذين احتجزوا خلال الحرب الأخيرة وهذا الموقف اللبناني ثابت ونهائي.
وأكد الرئيس عون ان الجيش اللبناني انتشر في القرى والبلدات التي انسحب منها الإسرائيليون وهو جاهز للتمركز على طول الحدود.
وأكد «ان الجيش اللبناني يقوم بواجباته كاملة وبالتنسيق مع «اليونيفيل» ولا صحة عن كل ما يشاع عن انه يتهاون في تطبيق ما تم الاتفاق عليه».
وجدّد الرئيس عون شكره للولايات المتحدة على الدعم الذي تقدمه للبنان وخصوصاً للجيش اللبناني، مطالباً بزيادة هذا الدعم الذي يعزز من جهوزيته عدة وعدداً ويمكّنه من القيام بالمهمات على نحو كامل، معرباً عن أمله في أن يلقى المطلب اللبناني التجاوب المطلوب من الإدارة الأميركية الجديدة ومجلسي النواب والشيوخ الأميركيين.
وكان السناتور جاكسون استهل اللقاء بتهنئة الرئيس عون على انتخابه، مؤكداً وقوف الولايات المتحدة الأميركية الى جانب لبنان الذي بدأ يستعيد عافيته بعد دخوله في مرحلة جديدة من الاستقرار على اثر انتخاب الرئيس عون وتشكيل الحكومة الجديدة. وشدّد على انه سيعمل مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وزملائه الشيوخ والنواب من أجل توفير الدعم المادي والتجهيزي اللازمين للجيش اللبناني الذي يقوم بعمل استثنائي ويلقى الدعم من الجميع داخل لبنان وخارجه، لافتاً الى أن التعاون بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية هو لمصلحة الشعبين اللبناني والأميركي.
وبعد اللقاء قال السناتور جاكسون: «أعتقد أن لدينا شريكاً رائعاً في شخص الرئيس هنا في لبنان، وأتطلع كعضو في الكونغرس الأميركي الى استمرار العلاقة التاريخية الطويلة التي تجمعنا، ونريد أن نضمن أننا قادرون على تقديم الموارد والدعم الذي وفرناه تقليديا، وهذا وقت حاسم للقيام بذلك، خصوصا في ما يتعلق بالقوات المسلحة اللبنانية، ونريد ان نضمن استمرار دعمنا لهذه الجهود».
أضاف: «نريد أن نرى لبنان، وليس فقط لبنان، بل الشرق الأوسط بأكمله يدخل حقبة جديدة من السلام والازدهار، وأعتقد أن هذا ممكن تماماً في الوقت الحالي. لقد تغيّرت أشياء كثيرة، وكان هناك الكثير من الألم والمعاناة للوصول إلى هذه المرحلة، لكنني أعتقد أن هذه فرصة فريدة لإعادة ضبط الكثير مما يجري في هذه المنطقة وتحسين حياة الكثير من الناس، وكما قلت مرة أخرى، إعادة السلام والازدهار الحقيقيين إلى المنطقة، ورؤية لبنان ينمو اقتصادياً، والشعب اللبناني يعيش حياة أفضل يوماً بعد يوم».
وردّا على سؤال قال: «أعتقد أننا سنواصل العمل لمحاولة التوسط والقيام بدور الوسيط بين القيادة اللبنانية والقيادة الإسرائيلية. نريد أن يتم إعادة ترسيم الحدود بالكامل، وأن يكون للبنان السيطرة الكاملة على حدوده، ولكننا نريد أيضا أن تكون هذه الحدود آمنة. ونحن نريد أن يعيش اللبنانيون على جانب، والإسرائيليون على الجانب الآخر، ويتمكنوا من النظر عبر الحدود ورؤية بعضهم البعض والشعور بالأمان. وأعتقد أننا سنواصل العمل مع الإسرائيليين لمعرفة كيفية تحقيق ذلك في أسرع وقت ممكن. لكننا نريد أن تعود الأمور إلى طبيعتها، على ان يسيطر كل بلد على حدوده، وبطريقة آمنة، وسنواصل العمل على تنفيذ ذلك».
وردّا على سؤال آخر، قال: نريد أن تكون القوات المسلحة اللبنانية هي المسؤولة عن أمن البلاد وأمن الحدود. كأميركي وعضو في الكونغرس، لا أريد أن يكون حزب الله هو الذي يؤدي هذا الدور. أعتقد أن القوات المسلحة اللبنانية هي المسؤولة عن تأمين الحدود وتوفير الأمن للشعب اللبناني، وهذا ما أريد أن أراه يحدث في أقرب وقت ممكن.