شهد قصر بعبدا أمس، لقاءات نيابية وتربوية واغترابية. وفي هذا الإطار، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي التي أوضحت انها أطلعت رئيس الجمهورية على ما تحقق في الوزارة منذ توليها هذه الحقيبة وما تم استكشافه خلال هذه المرحلة.
واستقبل الرئيس عون النائب ميشال المر الذي أوضح ان البحث مع رئيس الجمهورية تطرق الى الأوضاع العامة في البلاد، والتطورات الأخيرة، إضافة الى الاستحقاقات السياسية المرتقبة، ومنها الانتخابات البلدية والاختيارية التي تبدأ في محافظة جبل لبنان.
ثم التقى الرئيس عون مؤسس ورئيس شركة Vitex Pharmaceuticals الدكتور إلياس شامي مع وفد ضم عددا من المسؤولين في الشركة المسجلة في ولاية ساوث ويلز ضمن الكومنولث الأوسترالي. وقدّم الوفد للرئيس عون التهاني لمناسبة انتخابه رئيسا للجمهورية، ثم عرض أهداف الزيارة الى لبنان لتبادل الأفكار وتقديم الاقتراحات مع ممثلين عن وزارة الصحة حول أفضل الممارسات التنظيمية وضمان الوصول الى ادوية ذات جودة عالية.
وأبدى الوفد الرغبة في استكشاف فرص التعاون مع رجال الأعمال اللبنانيين بهدف دعم الاقتصاد اللبناني وتأمين فرص عمل للشباب اللبناني.
الرئيس عون من جهته، جدّد افتخاره باللبنانيين المبدعين في كل العالم، معتبراً أنهم ثروة لبنان الحقيقية. ولفت الى ان اللبنانيين في أستراليا تحديداً، ساهموا بشكل جذري في تطوير العلاقات بين البلدين، وهم منخرطون بشكل حيوي في بنية المجتمع الأسترالي ومؤسساته، وموضع تقدير كبير من هذا المجتمع ومسؤوليه.
وأضاف: «لبنان بحاجة إليكم، وكل مرة ألتقي بالمنتشرين اللبنانيين في العالم، ألمس مدى تعلّقهم بجذورهم، ورغبتهم القوية في مساعدة وطنهم الأم، ومن واجبات الدولة اللبنانية اليوم تأمين الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي لتشجيعهم على الاستثمار في لبنان أو الاستقرار فيه».
واستقبل الرئيس عون كارلا اده بعد صدور مرسوم تعيينها ممثلة شخصية لرئيس الجمهورية لدى المنظمة الدولية الفرانكوفونية، وزوّدها بتوجيهاته.
وبعد ظهر أمس استقبل الرئيس عون وفد شركات الاسمنت في لبنان، الذي قدّم لرئيس الجمهورية التهنئة بانتخابه. وخلال اللقاء، تحدث الوزير السابق نقولا نحاس الذي أشاد بالرئيس عون وبتوجهاته وأفكاره والأهداف التي حدّدها من أجل النهوض بلبنان وإعادته الى مسار التقدّم والازدهار.
وردَّ الرئيس عون، شاكراً الوفد على الدعم الذي أبداه من أجل المساعدة على كل ما يعود بالخير على لبنان، ولفت الى أهمية تسهيل عمل شركات الاسمنت من خلال الالتزام بالقوانين التي تحافظ على البيئة وتمنع الضرر على السكان والطبيعة، وتؤمّن في الوقت نفسه استمرارية العمل لنحو 5 آلاف عائلة تعتاش من هذا القطاع.
واعتبر انه من المهم التفاعل مع الأفكار التي تقدمها الشركات في هذا الخصوص، ومنها الاستفادة من النفايات والردم ضمن المواصفات الموضوعة عالمياً، لإنتاج الترابة والاسمنت وغيرها من المواد الضرورية من أجل إعادة الاعمار التي سيبدأ لبنان قريباً خطواته في هذا المسار.
ثم التقى الرئيس عون وفد جمعية «جاد» (شبيبة ضد المخدرات) برئاسة الرئيس العام جوزف الحواط الذي ألقى في بداية اللقاء كلمة قال فيها: ان ظاهرة تعاطي المخدرات وتداعياتها لا تزال تتفاقم في لبنان لذلك جئنا لفخامتكم بمقترح تحت مسمّى الخطة الخمسية لإطلاق استراتيجية وطنية شاملة لمواجه آفة المخدرات لما لها من تداعيات على الصعيد الأمني والصحي والمجتمعي ككل.
وردَّ الرئيس عون مرحّباً بالوفد، شاكراً للجهود التي تبذلها الجمعية لمكافحة آفة المخدرات وإنقاذ الشباب من خطرها. ووصف المخدرات بأنها أخطر من الإرهاب والفساد، لانها تتغلغل في العائلات والمجتمعات وتعمل على تفكيكها، كما ان اغراءاتها للشباب باتت أكثر سهولة بفعل المواد المخدرة الرخيصة السعر التي تجعل من السهل بالنسبة الى الشبان والشابات، الحصول عليها.
ودعا الى التعاون بين الأهالي والجمعية وكل المجتمع بما فيها المدارس والجامعات، في سبيل وضع حد لتفشي المخدرات في بيئتنا اللبنانية، مشيرا ًالى ان الدولة ستعمل من جهتها على مكافحة الفساد وهو أحد أسباب سهولة انتشار المخدرات، كما العمل على تعزيز العمل القضائي في هذا المجال وتقوية العقوبات بحق المذنبين في الترويج، إضافة الى تفعيل جهاز مكافحة المخدرات في قوى الأمن الداخلي.
ولفت الرئيس عون الى العمل أيضاً على مستويات أخرى، منها محاولة ضبط الحدود التي ينشط فيها تهريب المخدرات، وتفعيل عمل الجمارك.