بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 آذار 2025 12:00ص قانون الانتخاب أمام اللجان المشتركة والنواب ينقسمون

بو صعب: تريّثنا بانتظار جوجلة كل اقتراحات الكتل

جلسة اللجان في القاعة العامة (محمود يوسف) جلسة اللجان في القاعة العامة (محمود يوسف)
حجم الخط
أثارت دعوة رئيس المجلس النيابي نبيه بري لجلسة اللجان المشتركة، جدلا واسعا، بين الكتل النيابية، ان لجهة التوقيت أو المضمون بعد ادراج اقتراحي «تعديل قانون أعضاء المجلس النيابي، وإنشاء مجلس الشيوخ»، اللذين تقدّم بهما النائب علي حسن خليل باسم «تكتل التنمية والتحرير» والذي كان تم تقديمه أيضا منذ ست سنوات وأعيد تنقيحه. خصوصا على صعيد القوى المسيحية التي تخوّفت من أي تعديل غير مدروس لقانون الانتخاب في المرحلة الحسّاسة التي يمرُّ بها لبنان، وتمسّكت بمبدا المناصفة الحقيقية. وكما جرت العادة، وبعد طرح كل العناوين التقسيمية التوحيدية، من الأضداد، وفي ظل الانقسام الواضح في المواقف، أكان لجهة أحقية وضع القوانين على جدول الأعمال ومناقشتها، مقابل من اعتبر ان ادراجها في الوقت الحالي ليس بريئا، ورد مقابل انه ليس تحدّ لأحد، تم الاتفاق على التريث الى حين استمزاج الآراء وتقديم كل الاقتراحات، ومن ثم عرضها.
وقال نائب الرئيس إلياس بو صعب بعد ترؤسه الجلسة «إنعقدت جلسة اللجان النيابية لبحث رزمة قوانين وأبرزها اقتراح قانون انتخاب مقدم من النائب علي حسن خليل، وتقرّر «التريث في النقاش بانتظار تقديم كل الكتل النيابية اقتراحاتها النهائية، ومن ثم تجمع كل القوانين الإنتخابية وتعرض على المجلس». وشدّد النائب إلياس بو صعب بعد الجلسة التي رأسها، على أن «مناقشة تعديلات قانون الانتخاب يجب أن تبدأ الان كي لا يتحجج أحد لاحقا بعدم توفر الوقت لتأجيل الانتخابات النيابية».
وبعد إرجاء البتّ باقتراح يتعلق بالصليب الأحمر، وآخر يتعلق بنظام الرعاية الصحية الأولية الشاملة الإلزامية، وأقرّت اللجان اقتراح إنشاء مناطق اقتصادية لا مركزية خاصة للصناعات التكنولوجية.
وكشف بو صعب الاتجاه لعقد جلستنين أسبوعيا، في ظل وجود أكثر من خمسين اقتراحات في الادراج.
أما مقدم الاقتراح النائب علي حسن خليل فقال: «للأسف بعض الزملاء عكسوا أجواء من التوتر في الجلسة و لكن من حق رئيس المجلس إحالة أي مشروع قانون إلى اللجان المشتركة و هذا ما حصل».
وقال «توافقنا مع خطاب القسم والبيان الوزاري في تقديمنا لهذا المقترح و استكمال بنود اتفاق الطائف والعمل على تطوير النظام. وأردنا تحصين الوفاق الوطني من خلال هذا الاقتراح لان الانتخابات النيابية هي الأساس في هذا الإطار والخروج من «شرنقة» الطائفية وبناء دولة المواطنة».
وأكد انه: «من اعتبر أن الاقتراح ضرب للميثاقية لا نوافقه، بل نحن منفتحون على نقاش هادىء للوصول إلى أفضل صيغة انتخابات يرتكز على الطائف».
وسجّل رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل ملاحظتين تتعلقان بقانون الانتخابات الجديد المطروح من خليل، والذي يعتمد لبنان دائرة واحدة، وآلية انتخاب مجلس الشيوخ. وأوضح الجميّل أن «هناك عدة اقتراحات قوانين للانتخابات مقدمة إلى المجلس، وأحدها قدمته الكتائب حول الدائرة الفردية وفق مبدأ one person one vote، وبالتالي يجب أن توضع كل القوانين المطروحة ضمن لجنة فرعية، لا أن يكون قانون واحد فقط على جدول الأعمال». وقال: «إن اقتراحنا هو لجنة فرعية تناقش كل قوانين الانتخاب، ونحن الكتلة الوحيدة التي صوّتت ضد القانون الحالي، لذلك يهمنا أن تُدرس كل القوانين ونحسّن آلية التمثيل»، مؤكداً أن «الكتائب ستدرس بإيجابية الاقتراحات الأخرى».
بدورها، أوضح تكتل الجمهورية موقفه الذي سبق وأعلن عنه النائب جورج عدوان استباقا للجلسة، وكرره نواب التكتل لاحقا، انه مخالف للدستور ويحتاج الى تعديل دستوري، وهو أيضا مناقض للميثاقية والديموقراطي، وكان لافتا ما قاله عضو التكتل النائب بيار بو عاصي: «زميلنا الرئيس برّي، بدّك تغيّر المجتمع بقانون انتخاب بوقت المجتمع بيغيّر قانون الانتخاب ليصير يمثّلو بافضل شكل، مش العكس. بعدان شو قصّة هالطائفية معك؟ شو قصّة الثنائي الشيعي ووزير المال الشيعي حصراً وميثاقية توقيعه؟ نوّرنا».
من جانبه، أوضح النائب سيزار أبي خليل أنّ تكتل «لبنان القوي» قدّم اقتراح قانون لانتخاب أعضاء المجلس باقتراح مبني على القانون الأرثوذكسي مع تعديلات لتحسين إدارة العملية الانتخابية والتمثيل». وأكد أبي خليل في مؤتمر صحافي مع النائبين جورج عطالله ونقولا الصحناوي «نحن مع مقاربة جذرية في هذا الموضوع تقوم على إلغاء شامل للطائفية وصولاً للعلمانية الشاملة، فإلغاء الطائفية السياسية وحدها لا يؤدي الى الهدف المنشود المتمثل بإلغاء الطائفية من كل جوانب الحياة السياسية والإجتماعية، وذلك يبدأ بقانون الأحوال الشخصية» وينسحب على أمور أخرى والوصول الى انتخاب اعضاء مجلس النواب».
وقال عضو اللقاء الديمقراطي النائب هادي أبو الحسن: نتمسّك بمطلب إنشاء مجلس الشيوخ والهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية، وقال «الكل يطالب بالإصلاح ونردد شعارات الإصلاح والتغيير لكن نسي البعض أو تناسى أن المدخل الأساسي للإصلاح لا يكون إلا عبر الإصلاح السياسي»، وفي هذا السياق، أعلن أبو الحسن تمسّك كتلة اللقاء الديمقراطي بالإصلاح السياسي الكامل، وإن تأسيس مجلس الشيوخ يعتبر بنداً إصلاحياً أساسياً نتمسك به بالتزامن مع قانون إنتخابات خارج القيد الطائفي. وطالب بـ«إدراج إقتراح القانون المتعلق بتشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية الذي تقدم به اللقاء الديمقراطي في حزيران ٢٠٢٢ على جدول أعمال اللجان المشتركة»...