بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 تشرين الثاني 2025 12:00ص لبنان وقبرص يوقّعان إتفاقية ترسيم الحدود البحرية «المنطقة الاقتصادية الخالصة»

عون: ليست ضد أحد.. الرئيس القبرصي: إنجاز استراتيجي

الرئيس عون مع نظيره القبرصي والوزير رسامني خلال توقيع الاتفاقية الرئيس عون مع نظيره القبرصي والوزير رسامني خلال توقيع الاتفاقية
حجم الخط
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ان الاحتفال بإنجاز ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، بين لبنان وقبرص، سيسمح للبلدين ببدء استكشاف ثرواتهما البحرية، كما بالتعاون المشترك في هذا المجال.
ووجّه دعوة واضحة صريحة، لاستكمال هذا التفاهم البحري «مع كل من يريد التعاون معنا والخير لشعوبنا».
من جهته، شدّد الرئيس القبرصي على ان الاتفاقية التي تم توقيعها في بيروت، تاريخية، معتبراً انها «إنجاز استراتيجي يكرّس، بأوضح طريقة ممكنة، مستوى علاقاتنا».
مواقف الرئيسين عون وخريستودوليدس، جاءت في أعقاب محادثات ثنائية بينهما، بُعيد وصول الرئيس القبرصي إلى قصر بعبدا حيث أقيم له استقبال رسمي وعزفت موسيقى الجيش النشيدين القبرصي واللبناني، ثم عرض الرئيسان ثلة من لواء الحرس الجمهوري ودخلا وسط صفين من الرماحة الى صالون السفراء حيث عقدا خلوة تلتها محادثات موسّعة ضمّت عن الجانب اللبناني: وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، الدكتور إيلي شمعون عن رئاسة مجلس الوزراء، الدكتور حمزة جمول عن وزارة الخارجية والمغتربين، غازي دعبول عن هيئة إدارة النفط، والعميد مازن بصبوص من قيادة الجيش، والمستشاران جوانا قزي وجان عزيز.
وعن الجانب القبرصي شارك كلٌ من: سفيرة قبرص في لبنان Maria Hadjitheodosiou، مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأوروبية Marilena Raouna، ومدير المخابرات القبرصي السفير Tasos tzionis، ومدير المكتب الدبلوماسي لدى الرئيس القبرصي Doros Venezis، والناطق باسم الحكومة Constantinos Letymbiotis، وعدد من المسؤولين.

توقيع الاتفاقية وعون: أمامنا الكثير

وبعد انتهاء المحادثات الموسّعة، تم توقيع اتفاقية ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، فوقّع الرئيس خريستودوليدس عن الجانب القبرصي، والوزير رسامني عن الجانب اللبناني.
وعلى الأثر، انتقل الرئيسان وأعضاء الوفدين الى «قاعة الاستقلال» حيث ألقى الرئيس عون كلمة توجه خلالها الى الرئيس القبرصي بالقول «يا صديقي لا شك أنه ما زال أمامنا الكثير لننجزه معاً: أولاً: على مستوى علاقاتنا الثنائية. فبعد ترسيم البحر، يمكننا الآن العمل جدّياً على تطوير اتفاقيات ثنائية، لتسهيل وتطوير عمل الشركات المستكشفة بين بلدينا، كما العمل على إطلاق مشاريع مشتركة في كافة المجالات، ونحن نتطلع إلى انطلاق رئاستكم للاتحاد الأوروبي بعد أسابيع قليلة، لنكثّف ونسرّع آليات تفاعلنا مع أوروبا وتعاوننا معها. وهنا تعرفون بلا شك، أن على أجندتنا الأوروبية محطات مهمة جداً، أبرزها مشروع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين لبنان والاتحاد الأوروبي والتي نرجو صدقاً، أن نوقّعها في ظل رئاستكم للاتحاد، فضلاً عن المشاريع ذات المصلحة المشتركة، وثالثاً: تعاوننا هذا، لا يستهدف أحداً ولا يستثني أحداً، ولا هو قطعٌ للطريق على أي جار أو صديق أو شريك، بل نريد لهذا الاتفاق أن يكون لُبنة أولى في جسر من التعاون الدولي، ونوجه دعوة واضحة صريحة، لاستكمال هذا التفاهم البحري مع كل من يريد التعاون معنا والخير لشعوبنا، وهو ما نؤمن أنه السبيل الوحيد للتخلي عن لغة العنف والحرب والدمار وسياسات الهيمنة والأطماع، التي كلّفت منطقتنا وناسها، أثماناً هائلة».

الرئيس القبرصي

وردَّ الرئيس القبرصي بكلمة قال فيها ان «التوقيع على اتفاقية ترسيم الحدود للمنطقة الاقتصادية الخالصة بين قبرص ولبنان. إنه إنجاز استراتيجي يكرّس، بأوضح طريقة ممكنة، مستوى علاقاتنا، ونبعث برسالة سياسية قوية: وهي أن قبرص ولبنان، واستناداً إلى القانون الدولي، والاتفاقية ذات الصلة للأمم المتحدة لقانون البحار، وبالطبع علاقات حسن الجوار، يواصلان الاستثمار في تعزيز الثقة والاحترام المتبادل. يواصلان الاستثمار في تعزيز التعاون الإقليمي والثنائي والاستقرار، لما فيه مصلحة مواطنينا والمنطقة الأوسع في الشرق الأوسط، ومع الاتفاقية اليوم – وهي تاريخية، نُنهي أمراً عالقاً منذ سنوات عديدة ونتطلع الآن إلى المستقبل وإلى ما يمكن أن تخلقه بلداننا معاً، استناداً إلى هذا الأساس».
وقال: ندرك جيداً التحديات التي يواجهها لبنان، كما أننا بالطبع نقدّر وندعم باستمرار وفعالية الجهود التي تبذلونها من اليوم الأول لانتخابكم للتعامل معها بفعالية، ونحن ندعم بشكل كامل استقلال لبنان وسيادته وسلامته الإقليمية، ونتطلع إلى التطبيق الكامل، من قبل جميع الأطراف، لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة بشأن قوة اليونيفيل، ولدينا وعي كامل بأن لبنان المستقر والقوي هو أساس لشرق أوسط وشرق متوسط ينعمان بالسلام والأمن.
وعلى الأثر، أقام الرئيس عون غداء خاصاً على شرف الرئيس الضيف.

نص الاتفاقية

وفي ما يلي نص الاتفاقية:
اتفاق بين الجمهورية اللبنانية وجمهورية قبرص بشأن ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة،
إنّ الجمهورية اللبنانية وجمهورية قبرص (المشار إليهما في ما يلي بـ«الطرفين»)؛
- رغبة منهما في تعزيز علاقات حسن الجوار والتعاون بين البلدين؛
- وإدراكاً منهما لأهمية ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة لغرض التنمية في كلا البلدين؛
- وإذ تذكّران بالأحكام ذات الصلة من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تاريخ 10 كانون الأول 1982، والتي انضمت إليها الدولتان؛ لا سيما المادة 74 منها،
- وإذ يأخذ الطرفان بالإعتبار الإتفاقيّة التي وقّعت بينهما في 17 كانون الثاني عام 2007 بشأن ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة، والتي لم تدخل حيز التنفيذ؛
- وبالنظر إلى الرسائل المتبادلة بتاريخ 27 تشرين الأول 2022 بشأن تحديد الحدود البحرية الجنوبية للجمهورية اللبنانية؛
قد اتفقتا على ما يلي:
المادة 1:
أ- يتم ترسيم حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين الطرفين بخط الوسط المحدّد بالنقاط (23) و(25) و(24) و(1) إلى (7) وفقاً لقائمة الإحداثيات الجغرافية المرفقة بهذا الاتفاق (الملحق الأول).
ب- يظهر خط الوسط، كما تم تحديده، بيانياً ولأغراض توضيحية فقط، على الرسم البياني الموضّح في الملحق الثاني من هذا الاتفاق.
ج- مع الأخذ بعين الاعتبار المادة 74 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأول 1982، يمكن مراجعة الإحداثيات الجغرافية للنقطة (7) وتعديلها حسب الأصول ووفق الضرورة في ضوء ترسيم الحدود المستقبلي للمنطقة الاقتصادية الخالصة مع الدولة المجاورة الأخرى ذات الصلة ووفقاً لاتفاق يتم التوصل إليه في هذا الشأن بين الدول المجاورة المعنيّة.
المادة 2:
في حال وجود موارد طبيعية تمتد من المنطقة الاقتصادية الخالصة لأحد الطرفين إلى المنطقة الاقتصادية الخالصة للطرف الآخر، يتعاون الطرفان من أجل التوصل إلى اتفاق بشأن طرق استغلال هذه الموارد.
المادة 3:
إذا كان أي من الطرفين منخرطاً في مفاوضات تهدف إلى ترسيم حدود منطقته الاقتصادية الخالصة، وإذا كان هذا الترسيم مرتبطاً بالإحداثيات الجغرافية للنقطة (7)، علی هذا الطرف، قبل التوصل إلى اتفاق نهائي مع الدولة المجاورة الأخرى ذات الصلة، إخطار الطرف الآخر واستشارته.
المادة 4:
أ‌- تتم تسوية أي نزاع ينشأ عن تنفيذ هذا الاتفاق عبر القنوات الدبلوماسية بروح من التفاهم والتعاون.
ب‌- في حال عدم قيام الطرفين بتسوية النزاع خلال فترة زمنية معقولة عبر القنوات الدبلوماسية، تتم إحالة النزاع إلى التحكيم وفقاً لقواعد التحكيم الخاصة بالمحكمة الدائمة للتحكيم لعام 2012.
المادة 5:
أ‌- يخضع هذا الاتفاق للإبرام وفقاً للإجراءات الدستورية في كل دولة.
ب‌- يدخل هذا الاتفاق حيز التنفيذ عند تبادل وثائق الإبرام.
كما أرفقت الاتفاقية بملحقين، الأول يتضمن قائمة الإحداثيات الجغرافية للنقاط 23 و25 و24 و1 إلى 7 التي تحدد خط الوسط وحدوده، والثاني مخطط يبيّن خط الوسط.

الوصول

وكان الرئيس القبرصيّ وصل الى مبنى كبار الزوار في مطار رفيق الحريري الدولي - بيروت، حيث كان في استقباله وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، وسفيرة قبرص لدى لبنان Maria Hajitheodosiou، قائد جهاز أمن المطار العميد فادي الكفوري، وقائد سرية قوى الأمن الداخلي في المطار العميد عزت الخطيب، ورئيس دائرة الأمن العام في المطار المقدم جورج داغر.