عقد الرئيس نجيب ميقاتي سلسلة لقاءات في دارته في طرابلس ، في إطار السعي لحل الخلافات التي عصفت بالمجلس البلدي في طرابلس عقب الانتخابات البلدية والاختيارية.
والتقى لهذه الغاية، مع رئيس المجلس البلدي عبد الحميد كريمة وعضو المجلس البلدي وائل زمرلي وأعضاء المجلس وعددا من الفاعليات الطرابلسية.
وأسفرت هذه الجهود عن «إعادة التواصل بين مختلف الأطراف، والوصول إلى أرضية تفاهم مشتركة تتيح استئناف العمل البلدي بشكل فعال ومنظم».
وأشاد أعضاء المجلس البلدي بـ«مساعي الرئيس ميقاتي»، مؤكدين «أن تدخله ساهم في نزع فتيل التوتر وإعادة ترتيب الأولويات، بما يخدم مصلحة المدينة وأبنائها».
وشكر الرئيس ميقاتي لـ«اعضاء المجلس البلدي خيار التوافق والعودة عن الاستقالة وعودة الأمور إلى مجاريها»، وقال:«علمنا أن وزارة الثقافة تبذل جهدا لتأمين منح مالية لإعادة تأهيل الأبنية التراثية والأبنية المهدمة، ولكن هذا الأمر يحتاج إلى بلدية، ولا أحد من أعضاء المجلس البلدي يتمنى أن تخسر طرابلس هذه الأموال».
وتمنى على الجميع «عدم التدخل السياسي في أعمال المجلس ورفع الغطاء عن المخالفين والعمل بضمير، مشددا على «ضرورة السعي لنهضة المدينة والعمل على جذب الهبات لترميم آثار طرابلس المملوكية».
مفتي طرابلس والشمال
واستقبل الرئيس ميقاتي، مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام وأمين الفتوى الشيخ بلال بارودي، في حضور رئيس مجلس إدارة «دار العلم والعلماء» الدكتور عبد الرزاق القرحاني.
ووضع المفتي إمام الرئيس ميقاتي في أجواء الجهود التي بذلت من أجل رأب الصدع في مجلس بلدية طرابلس وأدت إلى نتيجة إيجابية تمثلت بإعادة التئام المجلس البلدي للانطلاق في مسيرة النهوض.
وأثنى الرئيس ميقاتي على «الجهود التي بذلها المفتي إمام»، شاكرا له «مساعيه الحميدة التي قام بها سواء بالاتصالات والاجتماعات الفردية والجماعية»، مشيدا بـ»حكمته التي تجلت في نجاحه بحل الأزمة البلدية وإعادة المياه إلى مجاريها»، مؤكدا أن «المفتي إمام يشكل صماما لطرابلس والشمال».
وفي أعقاب اللقاء، قال المفتي إمام: « المستجد اليوم هو الاستحقاق البلدي الذي وفقنا الله عز وجل ويسر الأمر، وتم رأب الصدع والتئام الشمل، والفرحة اليوم في مدينة طرابلس بلم الشمل. لقد أصبح لدينا مجلس بلدي واحد على قلب واحد ورؤية واحدة ونسيج واحد، إن شاء االله».
وتوجه المفتي إمام إلى المجلس البلدي بالقول: «كونوا فريقا واحدا ومجلسا واحدا. لقد أصبحتم الان زملاء في مجلس واحد، ولم تعودوا لائحتين انتخابيتين».