أكد الرئيس نجيب ميقاتي أن «الحل الأفضل لمعالجة الوضع القائم في الجنوب بسبب استمرار الاحتلال الإسرائيلي، يقضي بتشكيل لجنة أمنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، ونقاط الحدود اللبنانية الجنوبية، وعندها يصبح الانسحاب الإسرائيلي تلقائيا الى ما وراء الحدود».
وشدّد على أنَّ «هذا الأمر يتطلب ضمانات دولية أو أممية من أجل ضمان حصول استقرار طويل المدى على الحدود الجنوبية».
وفي حديث إلى محطة «هلا ارابيا» الفضائية، سُئل عن تفاهم وقف إطلاق النار الذي وافقت عليه حكومته وعمن فاوض عليه، فقال ميقاتي: «الاتفاق قام به الرئيس نبيه بري، وأنا قبلت بالتنازل عن هذا الدور وتفاديت أيضا أن تكون هناك حساسيات طائفية في هذا الأمر، خصوصاً في ظل وجود أعداد كبيرة من أبناء الطائفة الشيعية الذين نزحوا من الجنوب في طرابلس».
وأضاف: «اتفقت مع الرئيس بري على أن يتولى وضع آلية لتنفيذ القرار 1701، علماً انني تسلمت نسخة من هذا التفاهم عشية وقف إطلاق النار، وكنت اطلع دورياً من اموس هوكشتاين على أجواء الاتصالات الجارية».
أضاف: «الأولوية اليوم هي لإخراج إسرائيل من الأراضي المحتلة، وهذا يتم بطريقة واحدة هي تشكيل لجنة أمنية قانونية لتثبيت اتفاق الهدنة الموقّع عام 1949، ونقاط الحدود اللبنانية الجنوبية، وعندها يصبح الانسحاب الإسرائيلي تلقائياً الى ما وراء الحدود، وهذا الأمر يتطلب ضمانات دولية أو أممية من أجل ضمان حصول استقرار طويل المدى على الحدود الجنوبية».
وحول ما يتردد في الأوساط السياسية عن تفاهم كان عقده مع الرئيس جوزاف عون على ترشيحه لرئاسة الحكومة، قال: «نعم، لقد كنا على تفاهم وعقدنا جلسة مطوّلة اتفقنا خلالها على الخطوط العريضة للعمل الحكومي».
وعن تقييمه لأداء رئيس الحكومة نواف سلام، قال: «ان مقام رئاسة الحكومة هو نقطة الارتكاز للنظام، ومع احترامي الكامل للرئيس سلام فالمقياس عندي هو المقام».
وعما إذا كان المقام قد اهتز، قال: «أتحفظ على الجواب».
أضاف: «أتمنى للرئيس سلام كل التوفيق وأن يحافظ على المقام وعلى الدستور وروحيته ويكون الالتزام بالدستور كاملا. الرئيس سلام هو من أكثر المنظّرين بالدستور، ولكن الفارق كبير بين التنظير والتطبيق. الدستور لم يوضع لزرع الخلاف بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة بل لإرساء التعاون البنّاء».
وعن ربط البعض خروجه من السرايا بزيارته الى سوريا ولقائه الرئيس أحمد الشرع، قال: «لا علاقة بين الأمرين، ولو عادت الظروف الى الوراء لكنت فعلت الأمر نفسه».
وعن ملف الانتخابات البلدية في طرابلس، قال: «موقفي صار معروفا، وأنا سادعم المجلس البلدي الجديد كائناً من يكون».
وبالنسبة لخيار اللوائح المقفلة قال: «انها خطوة مهمة وجيدة خاصة في ما يتعلق بالعاصمة بيروت. ولكنني أعتقد أننا تأخّرنا في موضوع التعديلات، وإذا كان هناك إصرار عليها فالأمر يتطلب حكماً تأجيلاً تقنياً للانتخاب ما قد يفسح في المجال أيضا أمام ادخال تعديلات أخرى».
ولفت الى أن «هناك حرصا من كل الأطراف في بيروت على موضوع المناصفة وباذن الله يتم الالتزام بذلك».
وعما إذا كان سيخوض الانتخابات النيابية المقبلة، أو سيدعم تشكيل كتلة، قال: «الأمور مرهونة بأوقاتها، ولكن في الإجمال لست راغباً بالترشح. لننتظر الظروف ونقرر في وقتها».
من جهة ثانية أجرى الرئيس ميقاتي اتصالا بنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الاردني ايمن الصفدي مستفسرا عن المعلومات التي اعلنت عن ضبط خلية تصنّع الصواريخ داخل المملكة الاردنية ،وما اشير الى ارتباطها بجهات داخل لبنان.
وقد عبّر الرئيس ميقاتي عن تضامنه مع الاردن في وجه كل محاولات زعزعة أمنه، متمنيا للشعب الاردني الامان والاستقرار.