عرض رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة مع نائب رئيس مجلس الشورى في الجمهورية الإسلامية الإيرانية حميد رضا حاجي بابائي والوفد البرلماني المرافق، بحضور السفير الإيراني لدى لبنان مجتبى أماني، الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة والعلاقات الثنائية لا سيما بين برلماني البلدين.
وبعد اللقاء تحدث بابائي قائلاً: كانت فرصة كي نؤكد من خلال زيارتنا الرئيس بري عن دعمنا وتأييدنا للوحدة الوطنية اللبنانية والتكاتف ووحدة الكلمة بين كافة أطياف الشعب اللبناني العزيز وأكدنا على ضرورة عدم تدخل القوى الخارجية في الشؤون الداخلية لهذا البلد الشقيق، لا شك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤيد وتبارك أي أمر وقرار يتخذه الإخوة اللبنانيون، ولا شك أن التطورات وسير العملية السياسية الداخلية في لبنان والقرارات التي اتخذت مؤخراَ إنما تدلّ على أن الحكمة السياسية هي التي تقول كلمتها في هذا الوطن، ونحن نعتقد تماما أن الشعب اللبناني العزيز الذي يحتفظ بتاريخ ثقافي وحضاري وسياسي يعود الى مئات السنين لا يمكن بأي شكل من الأشكال أن يسمح بأي قوة خارجية أن تتدخّل في شؤونه وأن تملّي عليه إرادتها، ولا شك أن الاحتلال الإسرائيلي والاعتداءات والاملاءات التي كانت تُفرض على هذا البلد الشقيق هذا الزمن قد ولّى.
أضاف: نعتقد تماما أن التطورات الآتية سوف تُثبت قاطعا بأن السياسات الإملائية التي تفرض إرادتها على الآخرين والأحادية قد انتهت والعالم يسير اليوم الى حالة متوازنة القوى، وأن الجمهورية الإسلامية الإيرانية بكل ما أوتيت من قوة تدافع عن نفسها أولاً وتدافع عن المقاومة ثانياً وتقف بصورة معاندة أمام كل المحاولات الاملائية من قبل الآخرين، وقد اتضح بشكل سافر وبارز في الروح العدوانية الصهيونية من خلال الهجوم الصاروخي البشع الذي استهدف العاصمة القطرية الدوحة، وكما صرّح المسؤولون الإسرائيليون فإن هذا الأمر يُعتبر رسالة الى الشرق الأوسط والعالم أجمع، وأن رئيس الكنيست الإسرائيلي هو الذي قال أن هذا العدوان الإسرائيلي على قطر هو رسالة للشرق الأوسط والعالم، وكما قال أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام بأن المرء لا يستطيع أن يخفي خطايا قلبه عمراً فإن هذا الأمر سوف ينكشف من خلال السقطات وزلّات لسانه، فعدوانية الكيان الصهيوني قد تجلّت من خلال التصريح الذي أدلى به رئيس الكنيست الإسرائيلي، ونحن نوجه رسالة الى كل شعوب هذه المنطقة ودولها أن العدوان الذي استهدف فلسطين واستهدف لبنان واستهدف العراق واليمن والجمهورية الإسلامية الإيرانية ومؤخراً قطر هذا العدوان الإسرائيلي المتواصل لن يوفر دولة من دول هذه المنطقة ولا شعبا من شعوبها إلّا إذا تضافرت وتكاتفت ووقفت وقفة رجل واحد في مجال التصدّي لهذا العدوان الإسرائيلي الغاشم ووضع الحد النهائي له.وختم بالقول: نحن أهل المفاوضات ولكننا نحن لسنا من أهل الصفقات، وإذا كان العدو الأميركي والعدو الإسرائيلي يتوهم أن بإمكانه أن يتعرض مرة ثانية للجمهورية الإسلامية الإيرانية بعدوان غاشم فليكن على ثقة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعرف كيف تردّ على هذه التهديدات الأميركية والإسرائيلية بالشكل المناسب والمطلوب.
الرئيس بري تابع أيضا المستجدات السياسية والأوضاع العامة خلال لقائه النائبين السابقين إميل رحمة وسيزار المعلوف.
واستقبل رئيس المجلس رئيس هيئة الشراء العام الدكتور جان علية.