أكدت وزيرة الخارجية الألمانية Annalena Charlotte Alma Baerbock استمرار دعم بلادها للبنان في هذه المرحلة، عبر مشاريع اقتصادية واجتماعية بالإضافة إلى استمرار دعم الجيش اللبناني ومن خلال المشاركة في قوات اليونيفيل.
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الوزيرة الألمانية في قصر بعبدا مع الوفد المرافق، في حضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي. وأكد الرئيس عون أنه مقتنع بأن «لبنان لا يمكن أن ينهض من جديد من دون إصلاحات وبالتالي فإن هذا المطلب ليس مطلبا دوليا أو إقليميا، بل حاجة لبنانية»، مؤكدا ان «توجهات العهد والحكومة واضحة لجهة السير بهذه الإصلاحات على مختلف المستويات».
وقال ان «استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ وتلال في الجنوب يعرقل تنفيذ القرار 1701 ويتناقض مع الاتفاق الذي تم التوصل إليه في تشرين الثاني الماضي»، لافتا الى ان «الجيش اللبناني الذي انتشر في كل الأماكن التي انسحب منها الإسرائيليون يقوم بواجبه كاملا في بسط الأمن ومصادرة السلاح على أنواعه».
وأكد الرئيس عون للوزيرة الألمانية ان «إسرائيل رفضت كل الاقتراحات التي تقدم بها لبنان لإخلاء التلال الخمس التي لا تزال تحتلها واحلال قوات دولية مكانها، ولا تزال المساعي الديبلوماسية والمفاوضات مستمرة من أجل إيجاد حل جذري لهذه المسألة»، مشيرا الى أن «إسرائيل لا تزال تحتفظ بعدد من الأسرى اللبنانيين ولم تسلّم سوى خمسة منهم، علماً ان لبنان مصرّ على استعادة جميع الأسرى الذين اعتقلتهم إسرائيل مؤخرا».
وردّا على سؤال حول الأوضاع على الحدود اللبنانية - السورية، أبلغ الرئيس عون وزيرة الخارجية الألمانية ان «الاتصالات مستمرة مع الجانب السوري لإعادة الاستقرار الى الحدود اللبنانية - السورية وأن الجيش اللبناني انتشر في البلدات المتاخمة لمنع تكرار ما حصل خلال الأيام الثلاثة الماضية».
وشكر الرئيس عون الوزيرة الألمانية على «الدعم الذي قدمته بلادها للبنان لا سيما في مجال دعم القوات البحرية اللبنانية والمراقبة البحرية من خلال «اليونيفيل»، متمنيا أن «يستمر هذا الدعم».
وكانت الوزيرة الألمانية نقلت الى الرئيس عون اهتمام بلادها بالاوضاع في لبنان عموما وفي الجنوب خصوصا، وتحدثت عن «أهمية إقرار الإصلاحات لا سيما بعد تشكيل الحكومة الجديدة»، واستوضحت «طبيعة الأحداث التي وقعت على الحدود اللبنانية - السورية».
السراي
من جهته، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام خلال استقباله وزيرة خارجية ألمانيا أن توطيد الاستقرار في لبنان يبدأ من الجنوب.
وأشار سلام إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب دعم لبنان بالمجالات المختلفة، لا سيما في ملف إعادة الاعمار، وفي القطاعات الاقتصادية. خصوصاً أن الحكومة استأنفت المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، ووضعت خطة شاملة للإصلاح وهي التزمت بالإصلاح في بيانها الوزاري، كحاجة وضرورة وطنيتين.
واعتبر أن هناك فرصة جديّة في سوريا بنتيجة التغيير الذي حصل، مطالباً ألمانيا بالمساعدة على توفير المتطلبات اللازمة لإعادة النازحين السوريين بما يتطابق مع شروط عودتهم الكريمة والمستدامة.
وقد أكدت الوزيرة الألمانية استمرار دعم بلادها للبنان في هذه المرحلة، عبر مشاريع اقتصادية واجتماعية بالاضافة إلى استمرار دعم الجيش اللبناني ومن خلال المشاركة في قوات اليونيفيل.