في تصريح مطوّل عبر منصته على "إكس”، شدّد بهاء الحريري على أن لبنان بلغ مرحلة الخطر الوجودي الشامل، محذّرًا من أن الانهيار الاقتصادي والسياسي والاجتماعي لم يعد الأخطر، بل تهديد سيادي يطال هوية الدولة ومستقبلها.
وقال الحريري إن المنظومة الحاكمة الحالية فشلت بالكامل، سياسيًا وأخلاقيًا ووظيفيًا، مؤكّدًا أنها لم تحمِ الدولة ولم تبنِ مؤسساتها، بل أوصلتها إلى الانهيار وتسعى لتغطية فشلها عبر تسويات مشبوهة. وأضاف أن أي محاولات لإعادة تموضع لبنان الاستراتيجي دون تفويض شعبي، أو فتح مسارات تفاوض مباشرة أو غير مباشرة مع إسرائيل، تعتبر خطيرة وتتم في ظل دولة منهارة وبرلمان فاقد للثقة وحكومة عاجزة.
وأشار الحريري إلى أن السلام الذي يؤمن به لبنان يجب أن يكون عادلاً ومتوازنًا وغير قسري، ويُبنى على الحق والسيادة ومعالجة جذور النزاعات، بالتنسيق مع الأشقاء العرب، من تركيا ودول مجلس التعاون الخليجي وسوريا والأردن والعراق، لضمان استقرار إقليمي متكامل.
ودعا الحريري كل اللبنانيين، في الداخل والمهجر، إلى كسر حلقة الخوف ورفض تسويات فاشلة، والعمل تحت سقف القانون والدستور لإنتاج قيادة وطنية جديدة، نظيفة ومستقلة، قادرة على استعادة الدولة وليس إدارتها بالنيابة عن الآخرين.
واختتم قائلاً إن اللبنانيين يستحقون العيش بسلام، وأن تعود البسمة إلى بيوتهم، مع أمله أن تكون السنة الجديدة بداية لاستعادة الكرامة والاستقرار والفرح، ووضع لبنان على طريق الدولة والعدالة والمستقبل الذي يليق بتضحيات شعبه.