بيروت - لبنان

اخر الأخبار

20 كانون الأول 2025 12:00ص سلام عشية مناقشة «الفجوة المالية»: الودائع أقل من 100 ألف دولار ستُدفع كاملة خلال 4 سنوات

الرئيس سلام خلال المؤتمر محاطاً بالوزيرين جابر والبساط، وحاكم المركزي سعيد الرئيس سلام خلال المؤتمر محاطاً بالوزيرين جابر والبساط، وحاكم المركزي سعيد
حجم الخط
اكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام ان «اللبنانيين سيحصلون على ودائعهم، وقانون الفجوة المالية هو خطوة واقعية ومنصفة على طريق استعادة الحقوق، ويساعد على استعادة الثقة بلبنان عند اشقائه واصدقائه، وفقا لمعايير البنك الدولي.
وبعد دعوته مجلس الوزراء الى الانعقاد الاثنين المقبل (في بعبدا)، لمناقشة مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع (الفجوة المالية)، عقد الرئيس سلام مؤتمرا صحافيا عند السابعة من مساء امس، توجه خلاله الى اللبنانيين في كلمة متلفزة من السراي الحكومي، وذلك بحضور وزير المالية ياسين جابر ووزير الاقتصاد عامر البساط وحاكم مصرف لبنان كريم سعيد
وقال:«تعلمون أنّ حكومتنا تعهّدت في بيانها الوزاري بإنصاف المودعين والسّير في طريق الإصلاح الاقتصادي والمالي، والآن نجدّد هذا الالتزام، فبعد إقرار قانونيّ رفع السّرّيّة المصرفيّة وإصلاح المصارف، انجزنا مسودة مشروع قانونٍ لمعالجة الانتظام المالي واسترداد الودائع،وتم ارسالها الى الوزراء لدراستها استعداداً للبدء بنقاشها ، على أمل إقرارها من دون تأخير. 
اضاف: أعرف أنّ كثيرين منكم يستمعون اليوم وقلوبهم مليئة بالغضب،غضب من دولة تركتكم وحدكم، لذلك، لن نقدّم مسكّناً مؤقتاً لأزمةٍ دامت سنوات. نحن نبدأ مرحلة جديدة أساسها الشفافية،هدفها العدالة،واداتها قانون منصف وقابل للتنفيذ.
وتابع « هذه المرّة، أنتم لستم وحدكم، بعد ستّ سنوات من الشلل، والتآكل الصامت للودائع، والتخبّط في إدارة الأزمة المالية، وتدمير الطبقة الوسطى، نتقدم بأول إطار قانوني متكامل لاسترداد الودائع ومعالجة الفجوة المالية بطريقة منهجيّة، ومنصفة، من ضمن الامكانيّات المتوفرة، هذا المشروع لا يأتي كإجراء تقني معزول، بل كتحوّل في المقاربة:من التهرب من المسؤولية الى تحمّلها،ومن إنكار الخسائر وتركها تصيب، بالدرجة الأولى، الفئات الأكثر ضعفاً، إلى الاعتراف بها، والتعامل معها ضمن مسار واقعيّ، قابل للتنفيذ، وهو بداية مسار جديد، يوقف تآكل الودائع، يحمي الاستقرار الاجتماعي،يضع حدّاً للانهيار وللفوضى ، ويعيد بناء الثقة بالنظام المالي والمصرفي.
واشار الى اننا «ندرك أنّ الذين دفعوا الثمن الأكبر يشكلون العمود الفقري للمجتمع اللبناني: فالمودعون الّذين تقلّ قيمة ودائعهم عن 100,000 دولار سيحصلون على هذا المبلغ كاملاً، وخلال أربع سنوات. وهؤلاء يمثّلون 85% من المودعين ... 
اما المودعون المتوسّطون والكبار فسيحصلون على:
{ 100,000 دولار، تماماً كصغار المودعين.
{ وعلى سندات قابلة للتداول بقيمة رصيد وديعتهم، دون أي اقتطاع من أصلها، تُسدَّد وفق جدول زمني واضح.
{ وهذه السندات ليست وعوداً على الورق، اذ انها معززة بمداخيل وعائدات أصول المصرف المركزي او أي ناتج عن بيع ايّ منها، مما يمنحها قيمة فعلية ويحول دون تحويل الودائع إلى مجرد أرقام نظرية بلا ركائز.
واكد ان «القانون يهدف ايضاً إلى تعافي القطاع المصرفي من خلال تقييم أصول المصارف وإعادة رسملتها، كما يُدخل القانون مبدأ المسائلة عن الأرباح غير العادية في صلب الحل، عبر آليات استردادٍ على شكل غرامات موجّهة، تطال الفئات التي استفادت من الأزمة على حساب المودعين العاديين : من حوّل الأموال قبل وبعد الانهيار المالي باستغلال موقعه ونفوذه، من استفاد من الهندسات المالية، ومن التحويلات من الليرة اللبنانية الى الدولار بسعر متدنٍ عن سعر السوق، ... كلهؤلاء سيساءلون،ويغرّمون وفق القانون.
اضاف سلام:«قد لا يكون مشروع القانون هذا مثالياً، لكنّه خطوة واقعية ومنصفة على طريق استعادة الحقوق، وسوف يساعد على استعادة الثقة بلبنان عند اشقائه واصدقائه لأنه يتوافق مع المعايير الأساسية لصندوق النقد الدولي.
أما التفاصيل، فستخضع بطبيعة الحال للنقاش ضمن المفاوضات المستمرة، ، مؤكدا ان «الدولة ملتزمة بموجب هذا المشروع بدورها كاملاً في رسملة مصرف لبنان. 
وختم رئيس الحكومة  مشيرا الى ان « المشروع ليس مجرد تشريع مالي، بل هو ايضاَ خيار سياسي وأخلاقي: وبغياب أي قانون يحمي الناس، تذوب الودائع ... حتى تختفي كلّياً، المشروع يضع خارطة طريق واضحة للخروج من هذه الازمة التي طال امدها كثيراً.»
وردا على سؤال قال الرئيس سلام:«الغطاء السياسي لهذا المشروع هي الناس التي ستستعيد حقوقها من خلاله.، ويأتي في طليعتهم الغالبية الساحقة من المودعين.
جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء:
1- مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع.
2- تعيين رئيس مجلس إدارة- مدير عام المؤسّسة العامّة لتشجيع الاستثمارات في لبنان (إيدال) وأعضاء مجلس إدارتها.
3- مشروع اتفاقيّة بين السّعوديّة ولبنان حول تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة.