في لحظة مفصلية من تاريخ البلاد، تستعدّ السلطة التنفيذية، ممثلة بمجلس الوزراء، لعقد جلسة تاريخية يوم الثلاثاء 6 آب 2025، يتصدّر جدول أعمالها بند وطني مفصلي يتعلق بسحب السلاح غير الشرعي، التزامًا بالدستور، واتفاق الطائف، والقرارات الدولية ذات الصلة، وخطاب القسم لرئيس الجمهورية، والبيان الوزاري الذي نالت الحكومة على أساسه ثقة المجلس النيابي.
وفي المقابل، تخرج علينا جهات معلومة وأخرى مستترة ببيانات تعبويّة وتحريضية، تدعو إلى تحركات مشبوهة في الشارع، تستهدف مؤسسات الدولة، وفي مقدّمها رئاسة مجلس الوزراء.
إزاء هذا المشهد الخطير، يهمّ تجمّع العشائر العربية في لبنان أن يوضح للرأي العام اللبناني المواقف التالية:
أولًا:
نرفض رفضًا قاطعًا أي لجوء إلى الشارع كوسيلة للضغط أو فرض الأمر الواقع، ونعتبره خروجًا سافرًا على المؤسسات الدستورية وتهديدًا مباشرًا للاستقرار والسلم الأهلي، في وقت تقتضي فيه المرحلة تغليب الحكمة على التصعيد.
ثانيًا:
نحذر من محاولات استهداف السلطة التنفيذية، التي ينيط بها الدستور صلاحية اتخاذ القرار مجتمعًا عبر مجلس الوزراء، ونرفض أي مساس بشرعيتها أو تشكيك بقراراتها، ونعدّ ذلك انتهاكًا للدستور وخروقًا للميثاق الوطني.
ثالثًا:
نتقدّم بأحرّ التعازي إلى عائلات ضحايا انفجار مرفأ بيروت، في ذكرى الجريمة التي مزّقت قلب الوطن، ونجدّد الدعوة لتحقيق العدالة وكشف الحقيقة من دون تسييس أو مماطلة، لأن العدالة وحدها كفيلة بإعادة الثقة بين اللبنانيين ودولتهم.
رابعًا:
نؤكد تمسكنا بموقع رئاسة مجلس الوزراء كموقع وطني سيادي يشكّل ركنًا أساسًا من أركان المعادلة الوطنية، ويحظى بدعمنا الكامل والثابت. ونرفض محاولات التهويل أو الابتزاز السياسي التي تستهدف هذا الموقع، ونعلن أننا خلفه، ومعه، ولن نسمح باستهدافه تحت أي ذريعة.
خامسًا:
نؤكّد جهوزيتنا، في تجمّع العشائر العربية في لبنان، للدفاع عن الشرعية والمؤسسات، وفي مقدّمها رئاسة الحكومة، بكل الوسائل المشروعة، ونعتبر أنّ أي خروج على الدولة لن يخدم أحدًا، وأن من يشعل نار الفوضى لن يسلم من لهيبها.
لبنان وطن الجميع، ومصلحته العليا فوق كل الحسابات.
فلنحتكم إلى الدستور لا إلى الشارع، ولنحمِ المؤسسات لا أن نكسرها.