بيروت - لبنان

اخر الأخبار

26 كانون الثاني 2025 02:28م بالفيديو- هكذا تُصان الأرض.. هكذا هُنَّ نساء الجنوب

حجم الخط
الى كل من راهن على بئية المقاومة واتهمها انها ستبتعد عنها نتيجة الدمار الذي لحق بقراهم الحدودية، والضاحية الجنوبية والبقاع، الى كل من راهن انهم سينقلبون عليها لعدم حصولهم على التعويضات واعادة بناء ما تهدم، الى كل من سخر من الدماء التي سالت على ارض الجنوب المقدس، وقال انها دماء ضاعت وسط الاتفاقات المبهمة والخيانة التي طالت حزب الله والغدر والطعن في الظهر.
الى كل من كان ينتظر ان لا يعود اهل الجنوب الى منازلهم التي ما بقي منها الا الحطام، وقال انهم سيخافون نار الاحتلال وتحذيراتهم اليومية التي كانت تقول لهم ممنوع عليكم العودة الى القرى الحدودية.
هذه هي الصور التي فاقت كل التحليلات والتنظيرات والتصريحات السياسية التي كانت تقول لهذه البيئة (وكأنها تهمة وهم لا يعرفون انها نيشان على صدورهم)، ما يجب عليها فعله، وتنتقد هذه البيئة انها كانت تضع بين منازلهم مقاتلين وسلاح.

هذ الصور التي سوف يخلدها التاريخ وستبقى تؤرق عيون الاسرائيلي وتقض مضاجعه، هكذا هُنَّ نساء الجنوب العائدات لاحتضان الشهداء، فمن انجبت جيلاً لا يعرف الاستسلام لن يرهبها فوهة دبابة يختبئ وراءها معتدي.
هكذا هُنَّ نساء الجنوب.. وستبقين مُتحديات عنجهية الاحتلال الذي رفض الالتزام بمهلة خروجه من الأراضي اللبنانية وفقًا لاتفاق وقف إطلاق النار. 
هكذا هُنَّ نساء الجنوب.. تخطَّين السواتر الترابية ووصلن إلى قراهن سيرًا على الأقدام غير آبهات بجيش العدو المُدجّج بالسلاح.
هكذا هن نساء الجنوب.. الذي سوف يبقى لسانهن يردد: "هذه أرضنا، ارحلوا عنها"، "هذا عرضنا وسندافع عنه بالزيت المغلي، اذا ما بقي رجال وسلاح".
زينة ارزوني