بيروت - لبنان

اخر الأخبار

2 آب 2025 12:00ص الانفجار : قضاء ..!!! والعدالة قضاء..

حجم الخط
الانفجار : قضاء ..!!!
والعدالة قضاء …
استيقظت باكراً على نسيم هارب 
ينادي وقع الذاكرة ..
ذاكرة مثقوبة بكل مصائب الدهر 
متخمة بحزن وسع المدى 
منذ خمس سنوات ..والإحساس هارب بألم العمر وقهر الموت …
قلبها ينادي الحزن الصامت ..
عقلها ينادي عدالة القضاء 
والدمع ينادي الاهل ..
وبيروت ..
لا زالت تنتظر 
ومرفأها ..
لا زال يستوطنه الانفجار ..
ووين بدنا نروح من ذكريات تنخر الذاكرة ..
ودائماً في هذا البلد ..
وجع ينادي وجع ..
وكم هي سحيقة الهوة بين اليوم واليوم 
امس والأمس ..
روق يا احساس 
فالقلب متعب 
وبيروت ..
ولا مرة بررت الشر …
بيروت 
ام الشرائع ..
فيها الحق ينادي العدل ..
خمس سنوات بالنسبة للأهالي ..
عمر مسحوق ..
بالنسبة للخير 
سرقة ايام ..
..
والعمر يمضي سنة وراء سنة ..
ويا ريت ما تصير الذكرى 
عطلة وحداد سنوي ..
وحزن خاص بأهالي الضحايا ..
لتبقى بيروت تتنفس قهراً ..
وموج البحر يخطف انفاسها ..
بيروت اكبر من الشر ..
حتماً ..
عابقة هي حتى سحق المشاعر ..
ممسوكة هي حتى الفلتان ..
يلعب في ملعبها الفساد ..
والمجرم والضحية وجهان في ذات المدينة ..
وشتان بين المجرم والضحية ..
بيروت .. ٤ آب ..
ذكرى لاهبة أشعلت الاجساد والقلوب والمباني 
حرقت الضمائر 
ولم تطفىء لوعة الاهل …
إلياس في غرفته في وقت بعد مشوار وقبل مشوار ..
سحر في خدمة الدفاع المدني 
اركضي سحر في شي مريب 
وراحت سحر وبقي الشيء المريب ..
وآل نجار قلب شاهد على موت طفلة تلعب ..
وغير و.. غير ضحايا اهمال وتكديس وقلة رقابة 
ومعرفة وعدم معرفة ..
في ٤ آب …
كل كان لديه مشروع ..
والمجرمين اجل بالجملة لديهم مشروع .،
والموت يقترب صامتاً منادياً ..
وبيروت لا زالت تلملم جراحها 
الساخنة حتى الآن ..
ومين نسي ..
لا اهالي الضحايا نسيوا 
ولا المجرمين نسيوا 
واقل واقع ان تتحرك العدالة ولا تنسى الضحايا ..
الموت يقترب في ذاك اليوم مدوياً والدفاع المدني يهرول ..
والكهرباء تسخر من خبرية التلحيم ..
ولا زالت الفتاة تنتظر امها لتضع الطعام ..
وامها مرمية في المطبخ ..
يا قصص غير منسية ..
لا تمحي الاسامي و..
لتسقط الأقنعة 
فالعدالة تنادي عدل السماء 
وعدل الارض ..
وفي ٤ آب سيزرع شجر الزيتون لكل اسم ..والبعض لازال مجهول ..
والشر معلوم ..
والزيتون رمز الخير ..
والنيترات مكدسة بلا رقابة ليوم معلوم ..
وبيروت الصابرة حتى انين الوجع ..
المقهور 
تنادي ..
حيطانها تشهد على نكباتها ..
وكل مأساة توضع في جارور محكم ..
وكله مرتبط بكله …
يسحقني الاحساس ان لا محاسبة اذن لا خوف ..
لا محاكمة اذن فلتان ..
والدولة تاجها العدل 
والقضاء المستقل ..
وكم هناك وهناك قضاة النزاهة عنوان قضاياهم 
وكم هناك وهناك .. ابرياء ضحايا بانتظار الحق ..
وما حدا احسن من حدا ..
فالشر والموت في ٤ آب ..
دخل إلى قلب البيوت …
تفجيراً وقتلى .. 
وفي الخارج حيطان تبكي ،،
لتروى الأرصفة بدماء الأبرياء ..
على طول اقول ابرياء قبل ضحايا..
فالموت حصد بالجملة ،.
بيروت ..
يا قلب موجوع حتى السحق …
يا وجع العمر ودقات الزمان ..
يا احساس يموج في ذاكرة الوجدان ..
بيروت اهل الضحايا يلاحقون الحقيقة ..
والشر يهزء بلا جواب ..
والعدالة امل من لا سند له ..
كل مرة يمسكني الاحساس الموجوع ..
اهربي يا امرأة الصدف المنسية 
في قلب الذاكرة ..
ذاكرة مثقوبة بأوجاع الغير ..
ويا سنين عدي الايام ..
ويا قلب خبىء الوجع .،
يكسر قلبي تلك الهوة بين السلطة والشعب ..
امسك بيدي صوت الحق ..
شو مرة .. مرة فقط يا عدالة ارضية ..
اعترفي ..
شو مرة .. مرة واحدة يا عدل ولديك خيرة القضاة ..
نادي وبوح بالحقيقة ..
يا ريت ٤ آب لا يصبح ذكرى 
ولا حداد 
ولا عطلة رسمية ..
والإحساس لا عطلة له ..
والوجع يهرب من الراحة ..
والحقيقة تسقط في العطل ..
والحياة تقف في وجه الوجوه …
في ٤ آب منذ خمس سنوات 
سرقت العمر وفرح الاهالي 
وضحكة الاطفال ..
وحنية الامهات ..
في ٤ آب كل سنة 
ينادي الحق ..
وين الحقيقة 
اين العدل ..
تجيب بيروت .. ام الضحايا 
يجيب الاهالي 
في أمل ايه في أمل 
في العهد الجديد 
هذه الكلمات اهديها لبيروت 
ووجع الاهالي 
وضمير القضاة ..