بنظرة خفيه ..حامت حول حفيدتها الصغيرة مال قلبها نحو صوت فتي فرحاً بالنشيد الوطني..
كلنا للوطن…
أصغى قلبها وعقلها ..إلى
تلك النبرة الفخورة ب كلنا للوطن..
التقت عيناها بعيني الصغيرة..
أشاحت نظرها خوفاً من سؤال غير بريء..
تاتا صحيح كلنا للوطن…
تاتا كم مساحة لبنان..
ياه كم تركض الايام..
جيل وراء جيل..
تلمع عيناه وهو ينشد..
والفخر رايته…
والواقع هارب من طريقه..
ففرح الصغار وجه الحقيقة..
وضوء الحق..
والبلد في كماشة الباطل..
يا تاتا مين بيعرف هل البلد شو صاير فيه..
وهل التاريخ ..باستطاعته كتابة وتأريخ ما يجري ..بكل صدق وتصديق بدون دهشة واستغراب..
فكل قبيلة ماسكة قطعة من هذا الوطن .. تعتبرها ..ملك خاص ..لها حدود ها..
وليس بالضرورة الجغرافية
ربما المعنوية ..والشاطر يخترق..
ومع هيك تاتا كل ٢٢ تشرين الثاني ..نحتفل بعيد الاستقلال..
دون ان نحصي مساحة الوطن..
الواقعية ..التي ربما ستعود..
دون ان نغلق حدود غير شرعية..
دون ان نحافظ على سيادة قرارتنا..
ومع هيك تاتا كلنا للوطن كل له أسلوب ..فأوراق لا بد ستكشف المستخبي..
ويا وطن شو بدك تحمل لتحمل …وتحاول ان تطلب المساواة..
مرت ..بلمح خفي مليء بحب الحنية امام الصغيرة ..همس لها الحب..
سألتها ببراءة الأطفال براعم الوجود ..شو حلو ..تاتا يكون عنا جيش …واحد
وعلم يرفرف ..الوان..
ونغني…
اجابها الفرح العابس العبوس
ايه يا تاتا…
في الواقع لنا لبناننا ولهم كم لبنان…
مفصولين..
لا ضم ولا فرز يوحدهم..
عادت بها الأيام إلى اجداد يثورون ليتحرر الوطن…
ويا ترى ليش صار فينا هيك
وليش ما حدا عارف قيمة البلد..
يا ترى اي ذنب ارتكبنا لتصيبنا لعنة الجغرافيا..
فنموج داخل قوقعة الخنوع…
ونتمسك بعيد بدون استقلال.
فالاستقلال حرية قرار..
حرية حرب وسلم..
جيش واحد..
دولة مقومات ذاتية..
وطن اركان…
الاستقلال ليس شعار…
هو شعب واحد يؤمن بلبنان…
رمت حريتها امام كم هائل من تصريحات رنانة … طنانة..
كفراشة حقل تائهة تخربش الوان…
تحاول ان تفرح ..ليش لأ ما حدا احسن من حدا..
تحاول ان تخدع ذاتها وتفنص ليش لأ فالكل يخدع حاله وان البلد بخير ..تحاول ان
..تتفاءل ان تشعر بالامان..
ان البلد باحسن حالاته ..وكله تمام
ليش لأ … بدل المطار .. مطارين..
بدل الشرعية ابواب مفتوحة مشرعة…
بدل الحدود فلتان…
وان ما يجري في الخفاء ضوء حقيقة جدي..
وان التهويلات والتهديد..
حطب خافت لن يشعل نيران…
تحاول…
تحاول كعصفور بري حر ..حردان ان تمسك بضحكة حفيدتها ..الصغيرة ايوش..
وصوتها الجهوري وهو يصدح..
كلنا للوطن .. كلنا للعلى..
ربما الجيل الجديد..
يرسم حدود الاستقلال..
عفواً اليوم قرأت ان ابن فلان سيترشح على الانتخابات..
وان السنوات العجاف ستخبىء لنا مفآجآت…
تحمل ربما عصارة سنوات باقية..
وربما ذات الوجوه ستعود بل حتما ً
فالقرار ممسوك..
عفواً اليوم قرأت ان مندوبة بلد فلان اتت..
وان الاسبوع القادم سيحمل مندوبين ووفود لبلورة قرار لبناني بحت في دولة مستقلة…
تاتا الاستقلال ليس كلنا للوطن ..وسهله …جبله منبت الاجيال..
الاستقلال عندما يتوحد الشعب
وتؤخذ القرارات فقط من الدولة..
ويبسط الجيش السيادة
وللأسف نحن لا استقلال داخلي ولا استقلال خارجي..
تاتا..
الاستقلال هو
جرأة انتماء
عدم تبعية لزعيم .. او لاي كان..
الاستقلال احترام دستور والتطهر من الفساد..
ببساطة الاستقلال..
نقاوة شعب..
جرأة دولة..
كل عيد استقلال مسروق و..
نحن بخير..
ومع هذا لا بد ان ينبثق فجر جديد
يمنح هذا البلد ان شاء الله
نفحة امان وامن واستقلال…
باسم الشعب اللبناني
اتمنى ان نصبح احرار
مستقلين..
وكل عيد استقلال حقيقي ونحن بخير..
يا رب