بيروت - لبنان

اخر الأخبار

5 آذار 2025 12:20ص ثالوث الإنقاذ في بيان الرياض

حجم الخط
كرّس البيان اللبناني ــ السعودي الصادر في أعقاب زيارة الرئيس جوزاف عون إلى الرياض، ومباحثاته مع ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ثالوث الإنقاذ للبنان، بعبارات بسيطة وواضحة، وفي نفس الوقت تختصر أسباب المعانات اللبنانية، من غياب الأمن والإستقرار، طوال السنوات الماضية.
شدّد البيان على ضرورة إستكمال تنفيذ إتفاق الطائف، وتنقية التطبيق مما علق به من شوائب، نتيجة  طغيان الاستنسابيّة في التعامل مع بنود الطائف، في فترة الوصاية السورية. كما تناولت محادثات الر ئيس عون وولي العهد الأمير محمد، ما ورد في خطاب القسم الرئاسي من تأكيد على العمل لإبقاء حمل السلاح حكراً على الدولة وأجهزتها العسكرية والأمنية، مما يعني إسترداد قرار الحرب والسلم من حزب الله، وبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية، كما نص عليه إتفاق الطائف والقسم الرئاسي وبيان الحكومة لنيل ثقة المجلس النيابي. 
كما أخذ البيان المشترك بعين الإعتبار تعهد الحكومة بتحرير كامل الأرض اللبنانية، في مقدمتها إتمام الإنسحاب الإسرائيلي من النقاط الخمس، عبر الضغوط الديبلوماسية الدولية التي تُمارس على العدو الإسرائيلي لتنفيذ كافة مندرجات القرار ١٧٠١ وإتفاق وقف العمليات العسكرية الذي نص على الإنسحاب الكامل لجيش العدو من كافة الأراضي اللبنانية. 
على أن البيان تضمن نقطتين مهمتين بالنسبة للجانب اللبناني، وينتظرهما الكثير من اللبنانيين، الذين يطوقون إلى عودة الأشقاء السعوديين إلى لبنان، وإستعادة العلاقات التجارية والإقتصادية بين البلدين. 
النقطة الأولى تتعلق بإتخاذ الإجراءات المناسبة للسماح بسفر الأشقاء السعوديين إلى لبنان. الأمر الذي من شأنه أن يفتح أبواب عودة الأشقاء الخليجيين إلى وطن الأرز على مدار السنة، وفي مختلف المواسم والعطل المدرسية، كما كان عليه الحال قبل القطيعة الراهنة، مما يؤدي إلى إنتشال القطاع السياحي من دولمة البطالة وقلة العمل، ويؤمّن للبنان دخلاً يصل إلى ٧ مليارات دولار، حسب تقديرات الخبراء الماليين. 
النقطة الثانية تُشير إلى إستعداد الإخوة السعوديين اتخاذ التدابير اللازمة لتسهيل تصدير المنتوجات الزراعية اللبنانية إلى المملكة، التي تشكل السوق الرئيسي للفاكهة والخضار اللبنانية، مما يؤدى إلى تحسين أحوال المزارعين اللبنانيين الذين تكبدوا خسائر فادحة، بسبب إقفال السوق السعودي أمام منتجاتهم، في فترة التأزم والقطيعة بين البلدين في السنوات الأخيرة من ولاية العماد ميشال عون. 
زيارة رئيس الجمهورية إلى السعودية طوت مرحلة الأزمة، وفتحت صفحة بيضاء تمهيداً لزيارة رئيس الحكومة المرتقبة للتوقيع على ٢٥ إتفاقية للتعاون بين البلدين في مختلف القطاعات، بما يحقق مصالح البلدين، ويعزز العلاقات الأخوية بين الشعبين اللبناني والسعودي.