بيروت - لبنان

اخر الأخبار

4 أيار 2025 04:22م ما ستكشفه صناديق الانتخابات البلدية والاختيارية للعام 2025 في المتن الشمالي... قراءة في النتائج والتوقعات!

بلدة بسكنتا أثناء الانتخابات بلدة بتغرين أثناء الانتخابات

حجم الخط

تجري الانتخابات البلدية والاختيارية في محافظة جبل لبنان الأحد في أقضيتها الستة: المتن، كسروان، جبيل، الشوف، عاليه، وبعبدا، وسط أجواء هادئة وتدابير أمنية مشددة نفّذها عناصر الجيش وقوى الأمن.

 

فتحت صناديق الاقتراع في القرى والبلدات المتنية كافة عند السابعة صباحاً بعد وصول رؤساء الأقلام والكتبة ومندوبي اللوائح والمرشحين واستكمال التحضيرات اللوجستية وسط تدابير أمنية مشددة تتخذها عناصر قوى الأمن الداخلي داخل المراكز فيما يتولى الجيش حفظ الأمن في محيطها، لتقول كلمتها وتحدّد اختيارات الناخبين. هذه اللحظات الحاسمة تمثل فترة من الترقب والانتظار، حيث يتسارع فيها النبض الانتخابي في الدوائر الانتخابية، وتدور خلالها العديد من الأسئلة حول التوجهات الشعبية والخيارات التي سيختارها المواطنون.

 

يأتي هذا الاستحقاق في ظل أجواء مليئة بالتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإنمائية، حيث تتداخل الأبعاد المحلية مع القضايا الوطنية الكبرى. وقد شهدت الحملات الانتخابية الكثير من التجاذبات والوعود التي تستهدف تلبية احتياجات المواطنين في المتن الشمالي، في وقت يشهد فيه لبنان تحديات كبيرة على مختلف الأصعدة. ومع اقتراب ساعة الصفر، تبدو الأمور أكثر تعقيدًا، إذ أن الناخبين يجدون أنفسهم أمام مفترق طرق بين خيارات متعددة، قد تحدد مستقبل المنطقة وتوجهاتها في السنوات الست القادمة.

 

ومع أن نتائج هذه الانتخابات قد تكون لها تداعيات محورية على المستوى المحلي، إلا أن المشهد الانتخابي في المتن الشمالي لا يزال مفعمًا بالتساؤلات حول من ستكون له الكلمة الفصل، وأي توجهات ستكون الأكثر تمثيلًا لشريحة واسعة من السكان الذين يعانون من ضغوط الحياة اليومية والأزمات المستمرةبدءا من الدائرة الضيقة أي الإطار المحلي.

 

ومع كل دقيقة تمر، تزداد الأجواء توترًا، ومعها تتزايد التوقعات حول النسب المتوقعة للمشاركة الشعبية، والأولويات التي سيتبنّاها الناخبون. هل ستسفر الانتخابات عن مفاجآت جديدة أم أن هناك متغيرات قد تغير المشهد؟ كل هذه الأسئلة ستظل قائمة حتى تنطق صناديق الاقتراع في المتن الشمالي، حاملةً نتائج قد تكون لها تداعيات كبيرة على مستقبل المنطقة.

 

في بسكنتا، لا معركة انتخابية على البلدية هذا العام، إذ يبدو أن الأجواء الانتخابية في هذه المنطقة تتسم بالهدوء والاستقرار. فقد تم التوصل إلى توافق بين بعض القوى السياسية والمجتمع المحلي، ما جعل المنافسة غائبة هذه المرة.

 

ورغم غياب التنافس على مستوى بلدية بسكنتا، إلا أن أجواء الانتخابات الاختيارية في بسكنتا قائمة، ومع ذلك، فإن الوضع يختلف عن الانتخابات البلدية حيث لم تنجح محاولات المسؤولين في جعل هذه الانتخابات توافقية كما كان الحال في الانتخابات البلدية.

 

المعركة محتدمة في بسكنتا بشكل عام، فعدد المخاتير المرشحين كبير ومتنوع، حيث يتوجه المواطنون للإدلاء بأصواتهم لاختيار الأشخاص المناسبين للمناصبالمحلية، وتُعد هذه الانتخابات جزءاً من العملية الديمقراطية التي تتيح للمجتمع المحلي المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر على حياتهم اليومية، وبحسب المعلومات الأولية فنسبة الاقتراع بلغت حوالي ال50% في بسكنتا.

 

 

في بتغرين، البلدة التي تربّعت على عرش الاتّحاد البلدي لسنوات طويلة، وقد عرفت مع السيدة ميرنا المرّ كيف تحافظ البلدة على رئاسة الاتحاد، إلى أن وصلت اليوم، مع التحضير للاستحقاق، إلى نقطة حاسمة، حيث برز إسم السيدة نيكول الجميّل في مواجهة جدّية على رئاسة الاتحاد.

 

وبعد التحالف المفاجئ الذي جمع المرّ وصليبا، بعد أن كانت الانتخابات النيابية الأخيرة قد فرّقتهما ووضعتهما في مواجهة مباشرة، الذي انتهى بمنح الرئاسة للسيدة ميرنا المرّ، فيما سيكون نائب الرئيس هو المهتم بشؤون البلدة، وهو من حصّة طوني صليباإلا أنه برز عدد من الأشخاص المستقلين الذين قرروا الترشح واختاروا السير في مسار موازٍ، بعيدا عن التحالفات القائمة، في خطوة تعكس رغبتهم في تحقيق تغيير أو تقديم رؤية مختلفة عن تلك التي تم التوافق عليها في إطار التحالف. وبذلك، أضافوا بُعدًا آخر للصراع الانتخابي في البلدة.

 

إلا أن الأمور وبحسب المصارد باتت شبه محسومة، ولائحة المرّ- صليبا ستتقبل التهاني بعد الانتخابات، والمعركة الوحيدة التي - قد - تشهدها بتغرين ستكون على إسم أو اثنين من المخاتير وبحسب المعلومات الأولية فنسبة الاقتراع بلغت 40% في بتغرين.

 

وفي الخنشارة  الجوار، لائحتان تتبارزان على 15 مقعدا بلدياً، "سوا" برئاسة نائب رئيس حزب الوطنيين الاحرار فادي حبيب سماحة من 14 عضواً مدعومة من "التيار" والقوميين ونائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب، و"من حلوة لأحلى" مكتملة برئاسة طانيوس بسام سماحة مدعومة من "الكتائب" و"القوات" والنائب ميشال المر

 

 

 

وفي بكفيا - المحيدثة، تترأس الرئيسة الحالية نيكول امين الجميل لائحة مكتملة من 15 عضوا مقابل لائحة "بكفيا فيا" برئاسة أسعد عميرة غير مكتملة من 9 أعضاء. وتجري العملية الانتخابية في مركزي اقتراع، المدرسة الرسمية وثانوية بكفيا ويضمان 11 قلماً. وتقول معلومات بأن عملية الاقتراع مستمرة، والنتائج تعلن بعد ساعات معدودة.

 

 

أم المعارك بلدية الجديدة - البوشرية - السد التي تتألف من 21 عضواً وهي من أكبر بلديات المتن. تتنافس فيها لائحتان الأولى لائحة "صار وقتا" برئاسة أوغست قيصر باخوس المدعومة من حزبي "الكتائب" و"القوات اللبنانية" والنائب ابراهيم كنعان والثانية برئاسة جان أبو جودة مدعومة من "التيار الوطني الحر" والنائب ميشال المر والعائلات. وتجري العملية الانتخابية في أربعة مراكز تضم 34 قلم اقتراعإذ وبحسب مصادر مطلعة أنه لا يمكن حسم النتائج قبل الانتهاء من عملية الاقتراع وبعدها الفرز بشكل كامل. عادةً ما تستغرق عملية وقتًا، خصوصًا إذا كان هناك عدد كبير من الأصوات، وقد يتم الإعلان عن النتائج بعد التحقق والتدقيق في جميع الأصوات لضمان دقة العملية الانتخابية.

نوال أبو حيدر