بيروت - لبنان

اخر الأخبار

17 نيسان 2025 12:00ص رسالة من الأساتذة المتعاقدين في «اللبنانية» إلى ماكرون: سياسيّو لبنان يحصلون على الدعم دون أي إصلاح حقيقي

حجم الخط
 وجَّه الاساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، شكروه فيها على تعاونه في دعم الحكومة اللبنانية ثلاث مرات حتى الآن، من خلال مؤتمرات باريس الأول والثاني والثالث، التي هدفت إلى دعم لبنان، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية والسياسية. خلال مؤتمر باريس الأول عام ٢٠٠١، الذي كان جهدًا لتحقيق الاستقرار الاقتصادي اللبناني وخفض دينه العام، وخلال مؤتمر باريس الثاني عام ٢٠٠٢، حيث سعى لبنان للحصول على تعهدات من المانحين الدوليين، بما في ذلك فرنسا، للحصول على قروض ومنح، وخلال مؤتمر باريس الثالث عام ٢٠٠٧، عندما تعهد المجتمع الدولي بتقديم حوالي ٧،٦ مليار دولار لمساعدة لبنان في تنفيذ برنامجه الإصلاحي وتخفيف عبء ديونه.
ولفتوا الى ان «الأموال التي قدمتها حكومتكم من خلال مؤتمرات باريس الأول والثاني والثالث، لم تكن دعمًا حقيقيا للبنان الغارق في الديون. فالفساد يُسيطرعلى جميع القطاعات العامة، وخاصةً القطاع المصرفي، حيثُ أُهدرت أموال ومدخرات وجنى عمرجميع اللبنانيين، إلى جانب النظام التعليمي الفاسد الذي يتلاعب بحياة أكثر من 3200 شخصا من نخبة الأساتذة الجامعيين اللبنانيين».
واضافت الرسالة: «الجامعة اللبنانية التي تأسست عام 1951، هي الجامعة الحكومية الوحيدة في لبنان وهي تتبع النظام التعليمي الفرنسي. يبلغ إجمالي عدد الطلاب المسجلين في كلياتها للعام الدراسي 2024-2025 أكثر من 79000 طالب لبناني، وأكثر من 3500 طالب أجنبي من 115 جنسية. وتضم الجامعة 19 كلية، بما في ذلك معاهد الدكتوراه، موزعة على مساحة لبنان 10.452 كيلومتراً مربعاً في خمس محافظات. ومع ذلك، فإن عدد أساتذة الدولة المتفرغين الذين ما زالوا في الخدمة يبلغ عددهم 1550 استاذ فقط، وبرواتب شهرية تزيد عن 2250 يورو. لكن الحقيقة المؤلمة هي أن العبء التدريسي الحقيقي يقع على عاتق المتعاقدين بدلاً من أساتذة المتفرغين في ملاك الدولة.  يبلغ عدد المتعاقدين أكثر من 3200 أستاذ، منهم 1800 مؤهلون وموعودون بأن يصبحوا أساتذة دولة متفرغين. (المرة الأخيرة التي قامت فيها الجامعة اللبنانية بتفرغ أساتذة كان في عام 2014، ولكن منذ ذلك التاريخ تقاعد 1080 أستاذًا متفرغًا)، والجدير بالذكر ان يُدرّس أساتذة الدولة المتفرغون حوالي 348,000 ساعة سنويًا، بينما يُدرّس المتعاقدون 750,000 ساعة، أي أكثر من ضعف عدد ساعات تعليم المتفرغين». 
وتابعت الرسالة: «تجدر الإشارة إلى أن العقود لا تُدفع شهريًا، بل سنويًا بمبلغ يقارب 18 يورو لكل ساعة تدريس للعام الدراسي 2024-2025. علاوة على ذلك، لا يوجد تاريخا محددا لدفع الرواتب السنوية، بل قد تستغرق عامًا ونصفًا أو أكثر.  ناهيك عن عدد المرات التي وُعد فيها هؤلاء المتعاقدون بدفع أتعابهم في تاريخ محدد، ثم أُجِّل هذا التاريخ لاحقًا، أو لم يُدفع لهم أي شيء لسبب أو لآخر. 
خلال جائحة الكورونا مثلا، عندما كان التدريس يتم عن بُعد، لم يتقاضَ المتعاقدون أجورهم لمدة ثلاث سنوات. وتقاضوا لاحقًا أقل من يورو واحد بدل الساعة بسبب انخفاض قيمة العملة المحلية.»
وختم الاساتذة رسالتهم بالقول: «بعد قراءة كل الحقائق المتعلقة بالفساد المرتبط بالجامعة الحكومية في لبنان، هل ما زلتم على استعداد لعقد مؤتمر باريس الرابع ودفع أموال لبلد يحصل فيه سياسيوه على المال تحت مسمى «الدعم» أو «الإصلاح» دون أي إصلاح حقيقي؟».