اختتم مؤتمر ومعرض الحج 1446هـ فعالياته في نجاح كبير وسط حضور أكثر من 100 ألف زائر في أول يومين من المؤتمر، والذي شهد مشاركة واسعة من أكثر من 100 دولة حول العالم، وقد تم تكريم الجهود المبذولة خلال الحفل الختامي، حيث تم الإعلان عن إقامة النسخة الخامسة من المؤتمر والمعرض في تشرين الثاني المقبل.
شهد المؤتمر مشاركة استثنائية من أكثر من 150 متحدثاً عبر حوالي 75 جلسة متنوعة تم تنظيمها من قبل مختلف القطاعات المعنية، وأكد وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، خلال كلمته في الحفل، أن هذه النسخة من المؤتمر شكّلت نقلة نوعية في تقديم حلول مبتكرة لخدمة ضيوف الرحمن.
تجاوز عدد الاتفاقيات الموقّعة في المؤتمر أكثر من 320 اتفاقية، جميعها مخصصة لخدمة الحجاج وتسهيل أداء مناسكهم، ما يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتطوير جميع الخدمات المتعلقة بالحج، وصرّح وزير الحج بأن هذه الاتفاقيات تسهم في تسهيل الإجراءات وتحسين التجربة الكلية للحجاج.
التدريب والابتكار أولوية كبيرة
ومن جهة أخرى، شهد المؤتمر تدريب أكثر من 2000 متدرب وتقديم أكثر من 56 ورشة عمل تغطي جميع التخصصات المتعلقة بالحج. كما استعرضت أكثر من 20 شركة ناشئة في منطقة الابتكار بمشاركة العديد من الخبراء والمختصين بهدف إثراء تجربة الحجاج.
وفي إطار تشجيع الابتكار، شارك أكثر من 1000 فكرة ضمن «تحدي الحلول المستدامة» و«هاكاثون أنسنة المشاعر المقدّسة»، حيث تنافس المشاركون على تقديم حلول مبتكرة لتحسين التجربة الإنسانية للحجاج، وسط مشاركة متميزة من أكثر من 40 دولة مع تحكيم من 6 جهات محلية ودولية.
واختتم المعرض فعالياته في مساحة تُعدّ الأكبر بمقدار 50 ألف متر مربع، حيث احتضن أكثر من 300 جهة مشاركة قدّمت أحدث الحلول والتقنيات في مجالات خدمة الحج، ويعتبر المعرض منصة هامة لعرض كل ما يتعلق بتطوير خدمات الحج والعمرة.
وأعلن وزير الحج الدكتور توفيق الربيعة عن إقامة النسخة الخامسة من مؤتمر ومعرض الحج في الفترة من 10 إلى 13 تشرين الثاني 2025، في إطار استمرار الجهود الحثيثة لتحسين وتطوير كافة جوانب تجربة الحج بما يتماشى مع رؤية المملكة 2030.
جلسات اليوم الأخير
هذا وكان المؤتمر قد ناقش في يومه الأخير إستراتيجيات التحوّل إلى المدن الذكية وحلول التحوّل وتطبيقاتها في تطوير المرافق والبنى التحتية، وتطرق إلى دور الحلول الذكية في إدارة المرافق والنقل والطاقة.
وتناولت الجلسة الفرص والاتجاهات الاستثمارية في منظومة خدمات الحج والاتجاهات السوقية المتنامية في تطوير المنظومة ودور القطاع الخاص في تطوير البنية التحتية ودعم الخدمات المساندة للحج.
كما استعرضت الجلسة الرئيسة لليوم تحت عنوان «تكامل التقنيات والحلول المالية»، تقنيات المحافظ الرقمية وأنظمة الدفع الإلكتروني التي تتيح إجراء المعاملات بسهولة وأمان، وسلّطت الضوء على دور البنوك المركزية في تنظيم الخدمات المالية الرقمية وضمان سلامتها وكفاءتها.
وسلّط المتحدثون في جلسة «استدامة المشاريع التنموية في قطاع الحج» الضوء على فرص تعزيز الاستثمارات الإستراتيجية في قطاع الحج لتحسين وتطوير البنى التحتية والمرافق والخدمات المقدمة للحجاج، وطرق زيادة العوائد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية من المشاريع والاستثمارات في قطاع الحج، إضافة إلى جلسة «النهج الاستباقي في خدمات الحج: جودة وكفاءة الخدمات» ناقشت أهمية التوقع المسبق والتخطيط الاستباقي لتقديم حلول وخدمات تلبّي احتياجات ضيوف الرحمن وتطبيق معايير الجودة العالمية وتطوير الكفاءات البشرية لتحقيق التحسين المستمر.
وناقشت الجلسة التخصصية التي قدّمها نائب الرئيس التنفيذي لأداء النسك المهندس هاني بن أحمد دهان، التطلّعات المستقبلية لمنظومة إدارة الحشود في الحرمين الشريفين والمشاعر المقدّسة، والمبادرات التي أسهمت في الارتقاء بتجربة ضيف الرحمن وتسهيل رحلته، إلى جانب إستراتيجيات الاستثمار في قطاع خدمات الضيافة للحج والعمرة ودور الشركات الرائدة في وضع معايير جديدة للتميّز في قطاع الضيافة، مسلّطة الضوء على ابتكار الحلول المتكاملة لتلبية احتياجات ضيوف الرحمن وتحسين تجربتهم.
واختتمت الجلسات بجلسة تحت عنوان «المنظمات الوقفية غير الربحية في الحج رؤى للتنمية والتكامل» تناولت إسهام منظمات القطاع غير الربحي في دعم منظومة خدمات الحج، ونماذج من مساهمات القطاع الوقفي وغير الربحي في دعم وتطوير منظومة خدمات الحج.