ما حكم استعمال السماعات الخارجية ومكبرات الصوت العالية لقراءة القرآن والذكر في الأسواق والأماكن العامة؟
هنادي الشامي - بيروت
- حثّ الإسلام على ذكر الله تعالى، ورغّب فيه، ورتّب عليه أجراً عظيماً، قال الله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} وقال صلى الله عليه وسلم: (أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرِ أَعْمَالِكُمْ، وَأَزْكَاهَا عِنْدَ مَلِيكِكُمْ، وَأَرْفَعِهَا فِي دَرَجَاتِكُمْ وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ إِنْفَاقِ الذَّهَبِ وَالوَرِقِ، وَخَيْرٌ لَكُمْ مِنْ أَنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ فَتَضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ وَيَضْرِبُوا أَعْنَاقَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى. قَالَ: ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى)، أما إن كان المقصود بالأماكن العامة الأماكن السكنية المزدحمة بالسكان والتي فيها معاش الناس ومنامهم وسكينتهم، فالأصل عدم جواز كل صوت جهوري ينافي مقصد الهدوء والسكينة فيها، ذكراً كان أو قراءة للقرآن أو أي شيء مما هو دونهما؛ لأن السكينة مطلوبة فيها، وقد يكون فيها النائم والمريض والمصلي، وقد أمرنا الشرع بالرأفة بالناس، والله أعلم.