بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 تشرين الثاني 2025 12:00ص القاضي عريمط يدعو إلى مصارحة ومصالحة لبناء لبنان السيد الحر المستقل

حجم الخط
برعاية جامعة سيدة اللويزة ورئيسها الأب بشارة الخوري، والرابطة المارونية ورئيسها المهندس مارون الحلو، انعقد لقاء وطني جامع أداره الصحافي يزبك وهبي، بحضور الرئيس ميشال سليمان، والوزيرة بهية الحريري، وممثلين عن القوات اللبنانية والكتائب والتيار الوطني الحر، إلى جانب عدد من الوزراء والنواب السابقين، والآباء والأساتذة الجامعيين والطلاب.
استهلّ القاضي الشيخ خلدون عريمط، رئيس المركز الإسلامي للدراسات والإعلام، مداخلته بالتأكيد على رمزية هذا اللقاء في مناسبة وطنية مفصلية، مذكّرًا بأن ملامح الكيانية اللبنانية بدأت فعليًا مع نظام المتصرفية عام 1861، قبل أن تتطور تدريجيًا وصولًا إلى إعلان دولة لبنان الكبير عام 1920، ثم إعلان الجمهورية اللبنانية عام 1926 برئاسة الرئيس شارل دباس.
وتساءل عريمط في ظل ذكرى الاستقلال والزيارة البابوية المرتقبة إلى لبنان:ألا يكفي اللبنانيين 164 عامًا ليترسخ انتماؤهم إلى هذه الأرض المباركة ودولتها ومؤسساتها؟»
معتبراً أن هذا السؤال يجب أن يُطرح على القوى الفاعلة كافة، السياسية والدينية والاجتماعية، خصوصًا في اللحظة التي ينزف فيها لبنان دمًا ودموعًا، فيما تُعاد صياغة خرائط المنطقة من دون أن يكون للبنانيين بالضرورة رأي أو دور.
وحذّر عريمط من أنّ الانتماء للبنان «السيد الحر العربي المستقل» لا يمكن أن يكون صادقًا في ظل ارتهان بعض القوى لمشاريع خارجية متناقضة مع مصلحة الدولة والشعب، داعيًا إلى حسم الخيار بين لبنان الوطن و لبنان الساحة، لأن القرار – كما قال – «يجب أن يكون لبنانيًا بامتياز».
وأضاف عريمط أن أكثر من مئة عام على ولادة لبنان الكبير، واثنين وثمانين عامًا على الاستقلال، كافية ليخرج اللبنانيون من هواجسهم ومشاريعهم الفئوية الضيقة، وليلتحقوا جميعًا برحاب «الوطن الرسالة»، وطن الجمال والإبداع والإيمان، من خلال تعزيز ثقافة المواطنة الصالحة وتثبيت العيش الواحد بين المسلمين والمسيحيين في إطار مصارحة ومصالحة حقيقية.
وأكد عريمط أن المصالحة الصادقة تبني وطنًا حرًا مستقلًا، فيما الكيدية السياسية والاستعانة بالخارج تهدم الأوطان وتمزق الشعوب وتحول الأرض إلى ساحة ملتهبة لتصفية الحسابات، مشددًا على أن الخيار بيد اللبنانيين وحدهم:
إما وطن يصنع السلام ويصدّر رسالة العيش الواحد، وإما وطن تمزقه الانقسامات والدماء والاغتيالات والتهجير.
وختم القاضي الشيخ خلدون عريمط بالتشديد على أن الزيارة البابوية الرابعة إلى لبنان، والأولى لبابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر، تأتي حاملة رسالة سلام، داعيًا اللبنانيين إلى حسم خيارهم: علينا ان نحسم خيارنا اي لبنان نريد؟ لبنان السيد الحر العربِي المستقل؛ وطنٍ يصنع السلام ويصدِّر رسالة العيش الواحد؟  أو وطنٍ تمزقه الحروب ينزف دماً ودموعاً ألآماً وإغتيالات وتهجيراً كحالنا وواقعنا الذي نعيشُ فيه؛  القرار بين أيدينا والخيارُ لنا إيجاباً أو سلباً فهل نحن متَّعِظُون؟
أخبار ذات صلة