تحتفل وزارة الأوقاف باليوم العالمي لذوي الهمم، الذي يوافق ٣ من ديسمبر من كل عام، مؤكدة أن رعايتهم وتقديم الدعم الكامل لهم واجب ديني إنساني وطني، فهم جزء أصيل من نسيج المجتمع، يتمتعون بما كفله لهم ديننا الحنيف ودستورنا من كرامة وحقوق.
وتواصل الوزارة جهودها العملية في تمكين أبنائها من الأئمة والعاملين من ذوي الهمم، من خلال توفير بيئة عمل ملائمة داخل المساجد والمنشآت التابعة لها، كما تثني الوزارة على النماذج المشرفة من ذوي الهمم الذين تميّزوا في مجالات العلم والدعوة وخدمة المجتمع، وتؤكد استمرار تقديم الرعاية والدعم، وتنمية قدراتهم ومواهبهم، وإتاحة فرص المشاركة الفاعلة لهم في مسيرة بناء الوطن؛ بما يحقق فيهم معنى «قادرون باختلاف».
وتغتنم الوزارة هذه المناسبة لتجدّد عزمها على تعزيز الوعي بحقوق ذوي الهمم من أبنائها ومن غيرهم، وترسيخ ثقافة التكافل والتراحم، والعمل على تمكينهم ودمجهم في كل صور الحياة بالمجتمع؛ تحقيقاً لمقاصد الشريعة وترسيخاً للقيم الإنسانية الراقية، سائلين لله عزّ وجلّ أن يحفظ مصر وأبنائها جميعاً من كل سوء.
عيّاد
من جهته أكد د. نظير محمد عيّاد، مفتي مصر، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، بمناسبة اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن هذا اليوم يمثل محطة إنسانية تُذكّر العالم بأن بناء المجتمعات المتحضرة يبدأ من احترام الإنسان في ضعفه قبل قوته، وفي حاجته قبل اكتفائه، مشيراً إلى أن ذوي الاحتياجات الخاصة يشكلون قوة خفية من الطاقات والإمكانات التي لا تظهر إلّا حين يجد أصحابها بيئة عادلة تُفسح لهم الطريق وتؤمن بقدرتهم على الإنجاز.
وشدّد المفتي على أن الشريعة الإسلامية جعلت من رعاية هذه الفئة واجباً من واجبات التكافل، فأمرت بإكرامهم، وتخفيف المشقة عنهم، وتيسير شؤونهم، وإتاحة الفرص أمامهم دون أي تمييز، مؤكداً أن الإعاقة لا تُنقص من قيمة الإنسان، وإنما يُنقصه المجتمع الذي لا يهيئ له التعليم الملائم، والخدمات اللائقة، والبيئة التي تضمن له مشاركة فاعلة تحفظ له كرامته وتحقق له استقلاله.
وأكد على أن اليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن يتحول إلى التزام عملي تتبنّاه المؤسسات والأفراد، عبر رؤية شاملة تُزيل العوائق، وتُعزز الدمج المجتمعي، وتفتح مسارات حقيقية أمام هذه الفئة العزيزة؛ للمشاركة في بناء أوطانهم، وهو ما تعمل الدولة المصرية على ترسيخه عبر جهودها المستمرة في دعم حقوق هذه الفئة وتمكينها وتذليل العقبات أمامها وإتاحة كافة الفرص التي تضمن مشاركتهم الفاعلة في المجتمع.
مركز الأزهر
أما مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية فقد وجّه 5 رسائل دعم لكل أسرة ترعى طفلاً مميّزاً، في اليوم العالمي لذوي الهمم.
وجاء الرسائل فيما يلي:
1: أثرُكم أعظم مما تظنّون: حنانُكم وصبرُكم يبنيان في قلوب أبنائكم أماناً لا يُقدَّر بثمن، فأبناؤكم أضاءوا بيوتكم بمعاني الرحمة، وغرسوا فيكم الصبر والإحسان.
2: ستُبهركم النتائج: كم من طفلٍ قيل عنه «لا يستطيع»، فإذا هو من حفظة القرآن، أو من المبدعين علميًّا وفنيًّا ورياضيًّا، ولكن خلف كل طفلٌ مميز من ذوي الهمم، أسرةٌ واعية مثابرة تضيء له الطريق.
3: رحلتكم مصدرُ إلهام للآخرين: مواقفكم اليومية رسالة أمل لمن حولكم؛ وتجارِبكم تبني مجتمعًا داعمًا ومساندًا، وقد قال سيدنا رسول لله #: «المُؤمنُ للمُؤمن كالبُنيان يشُدُّ بعضُه بعضاً» [متفق عليه].
4: المعرفة قوة: التعلّم جزءٌ من مهمتكم النبيلة؛ فاسألوا المتخصصين، واطلبوا المساعدة عند الحاجة، فالدعم المعرفي والنفسي ركيزتان أساسيتان لنجاح هذه الرحلة.
5: عطاؤكم صدقةٌ جارية: كل سهرٍ وتعبٍ ورعايةٍ هو صدقةٌ يكتبها لله سبحانه لكم في موازين الحسنات، وقد قال سيدنا #: «... وتُسمِعُ الأصَمَّ، وتَهدي الأعمى، وتدُلُّ المستدِلَّ على حاجتِه، وتسعى بشدَّةِ ساقَيْكَ مع اللَّهفانِ المستغيثِ، وتحمِلُ بشدَّةِ ذراعَيْكَ مع الضَّعيفِ: فهذا كلُّه صدقةٌ منك على نفسِك».