خصص خطباء الجمعة
خطبهم للاشارة الى ما يفعله العدو الاسرائيلي من انتهاكات في لبنان وغزة وتطرقوا الىالانتخابات
البلدية ودعوا اللبنانيين الى اختيار من يمثل مصلحة منطقتهم، كما تطرقوا الى ما
يحصل في سوريا وضورة العمل على موقف عربي موحد .
الخطيب
أدى نائب رئيس
المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الصلاة في مقر المجلس في
طريق المطار، وألقى خطبة الجمعة، أكد فيها«ان ما يجري اليوم في سوريا ليس
الا مثالاً ونموذجاً لما سيتكرر تباعا لكل اقطارها في الآتي في قادم الأيام، إن لم
يتدارك العرب والمسلمون حُكّاماً وشعوباً، ما يجري ويستعيدوا وعيهم لما ينتظرهم إن
استمروا في سياسة التجاهل وإغماض العين عن هذه الحقيقة».
وقال:«واليوم يستشرس العدو عبر استمرار
اعتداءاته على لبنان وجهد العاجزين المهزومين ومن الانتهازيين اصحاب المشاريع
القديمة الحديثة والاحلام المستحيلة، في بثّ روح الهزيمة في نفوس مجتمع المقاومة
والشعب اللبناني الذين أحبطوا هذه الآمال الخائبة، مؤيدين لما جاء في خطاب القسم
من الدعوة الى الحوار حول الاستراتيجية الدفاعية التي تُحصّن الوطن، وبما
تقتضيه المصلحة الوطنية.فلم ينخدعوا بأن المقاومة في لبنان قد هُزمت، وان على
لبنان ان يُسلّم بالهزيمة ويحقق للعدو اهدافه في اخذ لبنان الى حرب اهلية
تنهي الكيان اللبناني».
وإذ قدَّر الخطيب
للبنان «رئيساً وحكومةً الموقف الاخير في كيفية التعاطي مع الولايات المتحدة
وتحميلها مسؤولية عدم تنفيذ القرار الدولي، بأن تفرض على العدو وقف الانتهاكات
والانسحاب من الاراضي التي ما زال يحتلها، وتسليم الاسرى الى الجانب اللبناني،
مستدركا القول:«لكننا نريد المزيد من الضغط من جانب الحكومة واللجوء الى موقف أقوى
إن لم يقم الجانب الاميركي بالضغط على العدو لتطبيق الاتفاق، وهو المتواطئ
معه في كل ما يقوم».
الرفاعي
ودعا مفتي محافظة
بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي في خطبة الجمعة، إلى أن «تسود العملية الانتخابية
أخلاقيات عالية تعكس وعي الناخبين ونزاهة المرشحين، فشراء الأصوات، واستغلال حاجات
الناس ههه، ونشر الإشاعات، كلها ممارسات تسيء إلى الوطن، وتفقد الانتخابات معناها
الحقيقي».
ورأى ان
«المشاركة الواعية بالعملية الانتخابية، واحترام خيارات الآخرين، والحرص على
المصلحة العامة، هي ما يضمن انتقالًا سليمًا ويعزز الثقة في مؤسسات الدولة».
وشدد على ضرورة
أن «نتحلى بالحكمة والمسؤولية، وألا ننجر إلى الاقتتالات الجانبية التي لا تخدم
إلا أعداء الوطن والأمة. ونسأل لله تعالى أن يجنب بلدنا وبلاد الشام الفتن ما ظهر
منها وما بطن».
وتابع:
«حثّ الإسلام على كسب الحلال وصون الكرامة، فالعامل الذي يحتطب خير من السائل
المتكفف، والعمل حماية من الذل وسوء المسألة، ولفت إلى أن «عمال لبنان يُهضمون،
وتُهدر حقوقهم دون إنصاف...ولا بد من تصحيح الأجور بعد الانهيار الاقتصادي الذي
طال الجميع».
وأردف:«نكبة غزة
كشفت زيف إنسانية العالم، وصمته على المجازر، بل بملاحقة المتضامنين. وفي الداخل،
يسقط طلاب العلم بالإهمال، وإذا لم يتحرك أهل الخير، خسرنا جيلًا كاملًا».
ورأى أن «غزة
الجريحة، بصبرها وثباتها، أعادت للكرامة معناها، وللحق هيبته، رغم الحصار والدمار
والمجازر. صمود أهلها مدرسة للأحرار، وعلى الأمة أن تبقى حاضرة لنصرتها بالدعاء
والدعم والمواقف».
حجازي
قال مفتي راشيا
الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي إن المؤسسة العسكرية بما تقوم به جهود لتحقيق السلم
الأهلي وضبط السلاح خارج الدولة تحقق تطلعات اللبنانيين ،وترسم خارطة طريق في خروج
الوطن من ازماته ومعاناته ،وبين ان عظمة الإسلام تكمن في تعظيم شعائر لله
وعدم السماح لأحد بالاعتداء على رسول لله وبرفض الأذية للأبرياء من الناس وهو يمج
الوقوف في صف أعداءالدين والإنسانية ،ولذلك حذر الإسلام من ممالأة المجرمين
وموالاة الظالمين ومناصرة المعتدين ،ثم إن أخوة الإيمان قيمة من قيم الإسلام وهي
مقدمة على أخوة النسب والعرق ولذلك كان لزاما أن نتكاتف ونتعاون ونتعاضد من أجل
الحق وقيمه ورفض الباطل وازلامه .
واعتبر أن شهر ذي
القعدة شهر محرم وهو أحد أشهر الحج ،وله مكانة عظيمة في الإسلام ،ونحن أمام عظمة
هذا الشهر مطالبون بتعظيم أوامر لله وعدم السماح تحت أي مسمى بانتهاك الفطرة
والتطاول على المسلمات،لان التربية تتطلب عدم خرق الأخلاق والتطاول على إنسانية
الإنسان.
قبلان
وألقى المفتي
الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان خطبة الجمعة في مسجد الإمام الحسين في برج
البراجنة، لفت فيها إلى أن «المنطقة تغص بالأزمات والفتن وخرائط القتل والخراب
العابر، واللعبة الدولية الإقليمية تدفع نحو المزيد من مشاريع العداوات والفتن
والمذابح الطائفية والإثنية، كل ذلك في سياق خرائط تغلي بتقسيم المقسم، وتمزيق
الدول ودفع كيانات المنطقة للمواجهة بالعداوة والإثنيات والدمار»، مؤكدا أنه «يجب
أن يلتفت اللبنانيون وأن يعوا أن مصلحتنا بوحدتنا وتضامننا وتمسكنا بعيشنا المشترك
ونبذ الخصومة، ومنع أسباب الأزمات، والكف عن الأنانية السياسية والطائفية وعدم
اللعب بالأمن القومي السيادي، كلّ ذلك لنبقى ويبقى لبنا».
وشدد على وجوب
«حماية التنوع والتعدد والعيش المشترك، والشراكة الوطنية في بلدنا، لأن المستفيد
الوحيد من أزمات المنطقة ونيران عداوتها أميركا وإسرائيل فقط».
وأضاف
قبلان: «أعود وأؤكد أن السعودية وتركيا وقطر والإمارات وإيران والعراق ومصر وغيرهم
معنيون بشدة بتسوية قوية ومتينة تمنع أزمات المنطقة، وتمنع تقسيمها، وتمنع مشاريع
الخصومة فيها، والحل بتكريس الأمن القومي والمصالح الضامنة للبلاد العربية
والإسلامية، فانظروا إلى اليمن فإنه أصبح يشكل صورة نصر وعنفوان، ودليلا قويا على
أن سيادة البلاد بقوتها وتماسكها، وليس بتسولها الأمنَ والحماية من المحافل
الدولية المفخخة بالفتن والخراب».
فضل لله
وألقىالعلامة
السيّد علي فضل الله، خطبتي صلاة الجمعة، من على منبر مسجد الإمامين الحسنين في
حارة حريك، فاستهل الخطبة بالعدوان الاسرائيلي المستمر الّذي استهدف أخيرا الضاحية
الجنوبية في تصعيد جديد بذريعة واهية اعتدنا عليها مع هذا الكيان وهذا ما أكده
الجيش اللبناني بعد استطلاعه للمكان وقد أصبح واضحًا أنّ العدو يهدف من وراء ذلك
إلى مزيد من الضغط على هذا البلد لتقديم تنازلات يريدها أن تكون لحسابه، وأنّه لن
يكتفي بما التزمت به الدّولة اللبنانية والمقاومة التزامًا كاملًا منها بتنفيذ كل
بنود اتفاق وقف إطلاق النار.
واضاف : يجري كل
ذلك تحت أنظار اللجنة المكلّفة باتفاق وقف إطلاق النار التي لم تتّخذ أي اجراء بحق
تهديدات هذا العدو واعتداءاته، ما يشير إلى استمرارها في اعطاء العدو حريّة الحركة
«.
ونوه فضل لله
بالموقف الرسمي الموحد والّذي عبّر عنه الرؤساء الثلاثة، والذي دعا رئيس اللجنة
المكلفة بوقف إطلاق النّار إلى العمل بكل جدية لوقف اعتداءات الكيان الصهيوني.
وجدد السيد فضل لله التأكيد «على اللبنانيين
الذين سيقدمون في الأيام والأسابيع القادمة على اختيار من يمثّلونهم في المواقع
البلدية والاختيارية أن يقدموا نموذجا جديدا في اختيار من يمثلونهم بأن لا يأتي
بناء على العصبيات الحزبيّة والعائليّة والطائفيّة أو المصالح الخاصّة أو الفئوية
بل باختيارهم الأكفاء الجديرون بحمل المسؤولية».
ونوه السيد فضل
لله بالموقف الحكيم الذي اتخذه المجلس المذهبي لطائفة الموحدين الدروز برفض
الفتنة والمس بوحدة النسيج السوري والتأكيد على انتمائه العربي والاسلامي وإلى عدم
السماح للكيان الصهيوني بتوظيف الأحداث الأخيرة لحسابه.
شريفة
وإعتبر إمام مسجد
الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة، أن «الحلول بالمفرق مضيعة للوقت،
سواء كان ذلك في مواجهة العدو الصهيوني واعتداءاته اليومية المتكررة، أو في الأمور
الحياتية من طبابة واستشفاء أو القوانين التي لم تقر بسبب تباين الآراء أو
المتفاوتة في تحديد المصلحة مع للخارج، أو سرعة الأحكام في الملف السوري والعلاقة
مع الحكم الجديد، كلها أمور تستحق أن نعالجها بقلب واحد وعقل واحد، اما كل فريق
يمارس سياسة حادت عن ضهري بسيطة، فهذا هروب من المسؤولية، داعيا الى «التهدئة،
فالفتنة لم تكن يوما لمصلحة احد».
البابا
القى رئيس مركز الفاروق الاسلامي فضيلة الشيخ
احمد البابا خطبة الجمعة في مسجد الفاروق، وقد تحدث عن وعد لله تعالى لعباده
المؤمنين بالعزة والغلبة والتمكين.
وقال ان لله حقق
للمسلمين ما وعدهم به يوم نهجوا نهج نبيهم العظيم بشرع لله الكريم وحافظوا على
طاعتهم لرب العالمين، فأذل لله لهم الاعداء واورثهم الارض بالتمكين،ولكن عندما
انحرفوا عن دينهم القويم وساروا خلف غيرهم ونهجوا منهجاً يناقض الدين سلط لله
عليهم الاعداء واصابتهم المكاره وعانوا المتاعب الاليمة جراء بعدهم عن الدين .
وقال فضيلته:«وقد
جاء هذا الزمان وحلت بالمسلمين النكبات وتسلط عليهم اليهود فسلبوا مقدساتهم ودمروا
مدنهم وانهكهم العدو بالقتل والتدمير وقتلت رجالهم وانتهكت كرامتهم وجاءهم العذاب
من كل مكان. ولا خلاص للامة من هذه المكابدة العظيمة والمواجع الاليمة إلا بالعودة
إلى القرآن الكريم ونهج نبيّهم الرحيم وسلوك شرع لله القويم، فإن اصطلحوا مع
مولاهم أصلح لله أحوالهم وأعاد لهم التمكين والامان، وأسف من الحوادث الاليمة التي
حصلت وأدت إلى الاعتداء الجسدي المريع على العلماء المسلمين الذين كانوا ولا
يزالون يدعون إلى وحدة الصف ومواجهة العدو المشترك بالمزيد من التضامن الوطني،
ولكن للاسف جاء اليوم من أهل الجهل من سلط عليهم سهامه المسمومة المليئة بالعمالة
للاعداء الملوثة بالاحقاد.
حمود
واشار رئيس
«الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود في موقفه السياسي الاسبوعي،
الى أن «الإسلام أكد النقاط الرئيسية لحقوق العمال، قبل الثورة الصناعية بقرون،
وقبل أن تكون هنالك مصانع وثورات عمالية وأنظمة متطورة تحفظ حقوق العمال»، مؤكدا
أن «العمل عبادة وتقرب إلى الله».
وتطرق الى الشأن
السياسي بالقول: «كنا نظن ان التيار الاسلامي لن يعيش الاوهام، ولكن الغرب استطاع
بقوته الاستخبارية ان ينشىء داعش والنصرة وسواهما، وتم من خلال ذلك تشويه التيار
الاسلامي بشكل او بآخر، واُشعلت المعارك المذهبية المبنية على شعارات جاهلية
محضة».