اكد خطباء الجمعة أن «انعقاد القمة العربية الاسلامية علامة خير، ونؤيد ما ورد في البيان الختامي، خاصة التأكيد على الأمن الجماعي والمصير المشترك للدول العربية والإسلامية كأساس لتعاون حقيقي، في بناء قلعة عربية إسلامية متينة، سيدة، حرة، وصاحبة قرار فالقوة الاقتصادية لا تقل أهمية عن القوة العسكرية».
أما بالنسبة لقانون الانتخاب، فأشار الخطباء إلى أنه «لا حل إلا بقانون انتخابي نسبي يعتبر لبنان كله كدائرة انتخابية واحدة، وتطبيق اتفاق الطائف وعدم التمسك بالطائفية السياسية، ورفض فرض رئيس مجلس النواب على الطائفة الشيعية، التي يحاول البعض التعامل معها على أنها طائفة مهزومة».
الخطيب
وفي هذا الإطار، نبه نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، الحكومة اللبنانية و«هي تدرس الميزانية ان تجعل في اولوياتها اعادة الاعمار وعدم التذرع بقلة الامكانيات، وان تنزع من رأسها موضوع نزع السلاح في وقت لا يزال العدو مستمرا في عدوانه على القرى والمدن اللبنانية في الجنوب والبقاع».
وقال: «لقد اخذتم القرار بحصر السلاح فخذوا القرار باستكمال تطبيق اتفاق الطائف، وستجدوننا اكثر التزاما من اي احد به، نحن الان نطالبكم بتطبيق اتفاق الطائف كاملا للخروج من هذه الدوامة التي صنعتموها».
أضاف : «اما موضوع قانون الانتخابات ومحاولة تعديله، فقد ألمح بعض المطالبين بالتعديل، إلى أن القصد هو التمكن من انتخاب بعض نواب المسلمين الشيعة ليفرضوا على الطائفة الاسلامية الشيعية رئيسا من خارج ارادتها، لذلك نقول: طبقوا الطائف ولتجر الانتخابات وفقه، أما ان ترفضوا تطبيق اتفاق الطائف، ومن ثم تريدون ان تتمسكوا بالطائفية السياسية، إلا ما يتعلق بالطائفة الشيعية، ولن يكون رئيس مجلس النواب فرضا على هذه الطائفة، التي يحاول البعض التعامل معها على أنها طائفة مهزومة».
حجازي
واشاد مفتي راشيا الشيخ الدكتور رفيق حجازي بانعقاد القمة العربية معتبرا «أن اجتماع القادة العرب تجاه دولهم والشعوب العربية تجاه غزة خير دليل على اهمية الوحدة الوطنية ومواجهة العدو الصهيوني محذرا بالمقابل من الأصوات النشاز التي تطعن بحيوية وقوة هذه الأمة عندما تتحد جهودها واهدافها»، معتبرا «أن عربدة العدو الصهيوني بحق عالمنا العربي يجب مواجهته بكل الوسائل الممكنة خاصة وأن الأمة تملك مقومات الردع وقمع العدوان»، مطالبا «المدارس بمراعاة الوضع الاقتصادي للأهل وعدم رفع الأسعار بحق الطلبة لأن لبنان لم يخرج بعد من ازماته ولا يقبل بإطلاق زيادة الأقساط بحق الطلبة حتى لا يكون بابا لعدم اكمال الأبناء دارستهم»،
وحذر حجاري «المجموعات التي تريد تقسيم سوريا اان ذلك يخدم فقط العدو الصهيوني وهذا لا يقبل بل يلزم المحافظة على وحدة سوريا واستقرارها،وإعادة إعمارها وعودة اهلها وملاحقة المجرمين بحقها في المحاكم الوطنية والدولية».
قبلان
وأسف المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، لأن «قلة قليلة من يهمه أمر لبنان، ولا شيء أكبر من حماية الخيارات الوطنية، خاصة في هذا الظرف الصعب، حيث أوطان تباع، ودول تمزق، وفتن تحاك بغرف إقليمية دولية مدفوعة الثمن بسخاء، وكل ذلك في سياق أنظمة وقوى سياسية تخون تاريخها وعروبتها وقضايا العدالة الإقليمية التي تأسست عليها دول، وحكمت وفقها أنظمة، ومنها قضية فلسطين ومعاداة إسرائيل».
أما بالنسبة لقانون الانتخاب، فأشار المفتي قبلان إلى أنه «لا حل في هذا البلد إلا بقانون انتخابي نسبي يتعامل مع لبنان كله كدائرة انتخابية واحدة، ويجب الضغط في هذا الاتجاه للحد من وحشية مافيا السياسة والمال»، معتبرا أن «مصدر الفساد والنهب سياسي، ومصدر الفقر والبطالة سياسي، ووحشية التجار والأسواق سياسي، وسبب الهجرة وظلم العمال سياسي، ومصدر التعامي عن اليد الأجنبية وترك البلد للفوضى وتجويع اللبنانيين سياسي، وإعادة تفصيل قانون انتخابي وفق النزعة الحزبية والطائفية أيضا سياسي، لذا يجب محاربة هذه العقلية السياسية لنحمي البلد من أسوأ طاعون ما زال يبتلع لبنان».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: عن الظاهرة الامنية الخطيرة المستفحلة أخيراً في كل المناطق وهي الفلتان الامني الكبير وظاهرة حمل السلاح بشكل ظاهر من بعض الناس، والاعظم والاشد هو كثرة عمليات النشل وخصوصاً للنساء في كل يوم، حتى تفشت هذه الظاهرة المرعبة وصار يستوجب من المسؤولين التصدي لها بحزم وقوة والنزول الى الشارع لوقف هذا التردي الامني الخطير، وقال: لا يكاد يمر يوم بل لربما لا تمر ساعة دون ارتكاب لهذه الجرائم حتى أصبحت حديث الناس ،الكل يتساءل إلى متى سيبقى هذا الفلتان الكبير، أما آن الأوان للدولة أن تولي هذه الظاهرة المقلقة والمزعجة للناس كل الاهتمام والضرب بيد من حديد ومواجهة بحزم وقوة لهذه العصابات، ان هذه الظاهرة الخطيرة تستوجب من الجميع مواجهتها والتقصِّي عن هؤلاء المجرمين الذين استباحوا حياة الناس وأرزاقهم وعاثوا في الارض فساداً دون رقيب أو حسيب قبل آن يستحيل ضبط ومعاقبة الفاعلين، وناشد القضاء بعد إلقاء القبض على المجرمين انزال أشد العقوبات بهم ليكونوا عبرة لغيرهم ممن تسوِّل له نفسه العبث والفساد وترويع المواطنين.
فضل الله
وجدد العلامة السيّد علي فضل الله «مطالبة الدولة بمواجهة التّصعيد الإسرائيليّ الّذي استهدف العديد من البلدات الجنوبيّة ومنع أيّ مظهر للحياة في الحافّة الأماميّة، وبالتالي على الدّولة القيام بالدّور المطلوب منها لمواجهة هذا التّحدي بأن ترفع صوتها في المحافل الدّولية والإسراع بما وعدت من استراتيجيّة أمن وطنيّ».
وختم داعيا «الحكومة الّتي تدرس الموازنة إلى أن تضع نصب أعينها أن لا تقع في أخطاء الحكومات السّابقة بمدّ يدها إلى جيوب اللّبنانيين لسدّ العجز بل أن تعمل لحسن استثمار لموارد الدّولة، وأن تراعي في موازنتها ما وعدت به على صعيد إعمار ما تهدّم وأن تكون له الأولويّة والإسراع بالإيفاء بوعودها لتسهيل إعادة أموال المودعين... لكونها هي الضّامنة لهم وعليها أن تفي بما ضمنت».
شريفة
وتوجه إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، الى «المفتي الشيخ حسن شريفة خلال خطبة الجمعة من مسجد الصفا: «لا نحتاج من يحرضنا على بعضنا باسم المبادئ والقيم، بل نحتاج إلى المصلحين، وأصحاب الكلمة الطيبة، وأهل الضمير، في وقت نفتقر إلى أبسط مقومات العيش الكريم، لا نحتاج من يعيدنا إلى صفحات غابرة من التاريخ».
أضاف:«الحقيقة تقول: الظلم الحقيقي ليس في ما مضى، بل في ما أنتم عليه الآن، والظلم الأكبر هو السكوت على مذبحة غزة وإعدام الحياة في الجنوب، كل ذلك باسم الحياد والمراهنة على أميركا التي هي اصل البلاء».