بيروت - لبنان

اخر الأخبار

15 تشرين الثاني 2025 12:00ص خطباء الجمعة: توحيد الموقف من القضايا الرئيسة ليس ترفاً سياسياً بل ضرورة وجودية تقي البلاد من الفوضى في وجه إسرائيل وعدوانها

حجم الخط
أكد خطباء الجمعة، «أن الوطن يحتاج اليوم إلى حدٍّ أدنى من التوافق حول القضايا الرئيسة التي تهدد استقراره ومستقبل أبنائه»، مشددين على أن «توحيد الموقف في هذه المرحلة ليس ترفًا سياسيًا بل ضرورة وجودية تقي البلاد من الفوضى»، وأن «ما نحتاجه اليوم وحدة وطنية في وجه إسرائيل وعدوانها، ويقظة في وجه الخرائط الخارجية التي تريد ضرب لبنان إقليمياً وعلى حساب كل اللبنانيين».

الخطيب

وفي هذا الإطار، نتمنى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، «على اللبنانيين وعلى كل الجهات أن تعاود التفكير في هذا المسار الذي تأخذ فيه لبنان إلى الإستسلام للعدو الإسرائيلي، ويتحجج بعضها بالسلاح، السلاح ليس المشكلة، المشكلة هو العدو الإسرائيلي، وفي الإنقسام الوطني، وفي المشاريع الداخلية التي تستقوي بالخارج على الداخل، المشكلة هي في بناء وطن».
وأكد الخطيب: «نحن لن نستسلم، نحن نراعي الواقع والمصلحة الوطنية وندعو جميع اللبنانيين على الأقل إلى تقليل الخسائر بالإجتماع على موقف وطني واحد نقوّي فيه موقف ومنطق الدولة في مواجهة العدو الإسرائيلي، وبالتالي نخفف الضغط عن لبنان اقتصادياً وسياسياً وعسكرياً، هذا هو الحل الوحيد للخروج من هذا الواقع المزري، ولا يمكن في أي شكل من الإشكال ان نبني وطنا ما لم نبن دولة واحدة موحدة قائمة على المواطنة ونصنع ثقافة واحدة موحدة لمواجهة الاخطار المصيرية التي تواجهنا ،ولا خلاص للبنان الا بهذه الدولة وهذه الثقافة، فالتحديات التي تواجهنا لا يمكن التصدي لها بواقعنا الحالي من الانقسام».

حجازي

واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي، «أن ذكرى الاستقلال في لبنان تأتي، والوطن لا يزال يعاني جراء محاولات البعض غض الطرف عن الحقيقة التي أوصل إليها الوطن وتسبب في خرابه ودماره»، متسائلا: «هل يمكن أن تمر هذه الذكرى ولا يزال البعض يراهن على تطلعات الآخرين وتحقيق أجنداتهم التوسعية، حتى لو دمر الوطن بأكمله، أليس فيكم رجل رشيد؟».
وشدد على أن أهل السنة في لبنان أساسه وبناته، ولا يمكن لعاقل أن ينكر ذلك، ومن ظن أن بإمكانه تطويعهم لأجنداته هو واهم، والتاريخ خير شاهد على ذلك».
وكان المفتي حجازي أكد خلال «اللقاء العلمائي» في دار الفتوى الذي انعقد في راشيا، أن «الفكر الميلشياوي ساقط ، بخاصة وأنه لا يمكن أن يؤتمن على بناء وطن من يحمل ثقافة الإلغاء والإقصاء، وأصوات الناخبين السنة في البقاع هم الأغلبية، ولا يمكن ان يكونوا تبعا لأحد، وعليه سيكون لصندوق الانتخاب البرلماني القادم الصوت الواضح المعبر عن حقيقة تطلعات اللبنانيين الشرفاء الحريصين على وحدته واستقلاله واختيار الشخصيات التي تحمل الكفاءة والمصداقية وليست مجرد سحابة صيف عابرة لم تقدم للشعب تطلعاته».
ورأى أن من «غير اللائق إقامة الاحتفالات بذكرى الاستقلال وقت صلاة الجمعة، ومن يفعل ذلك فعليه أن يتحمل كامل المسوؤلية الأخلاقية والقيمية تجاه لزوم احترامه لشعيرة من شعائر الإسلام ،وحتى لا تكون المقاطعة لهكذا عمل يلزم مراعاة الخصوصيات الدينية واحترامها والوقوف معها».
وتمنى «للوطن الاستقلال الحقيقي، وللشعب اللبناني الاستقرار والازدهار وتحقيق تطلعاته التي تعبر عن معدن اللبنانيين الأصيل». 

الرفاعي

واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن «الفتنة اليوم لم تعد تُطلق من منصات الإعلام ومناهج التعليم وموجات التواصل التي تتسلّل إلى البيوت والعقول، وتُلبس الانحلال ثوب الحرية، وتهاجم الثوابت باسم التنوير، وأخطر ما في فتنة الشبهات أنها تلبس لبوس الفكر، وتستعمل مفردات العقل، لتقنع الإنسان أن الخروج على الوحي تحرّر، وأن التمرد على الشرع تنوير، بينما هو انحدار إلى ظلمات الشك والتشظي».
ولفت إلى أن «دعاة الفتنة ليسوا دائمًا من خارج الأمة، بل قد يخرجون من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا، يرفعون شعارات الإصلاح وهم يفتحون الأبواب للضياع، يتحدثون باسم الحرية وهم يسلبون الإنسان حريته في أن يبقى مؤمنًا صادقًا، يزرعون الشكّ باسم النقد، وينشرون الانحلال باسم التنوّع».
وأكد أن «الوطن يحتاج اليوم إلى حدٍّ أدنى من التوافق حول القضايا الرئيسة التي تهدد استقراره ومستقبل أبنائه، فتوحيد الموقف في هذه المرحلة ليس ترفًا سياسيًا بل ضرورة وجودية تقي البلاد من الفوضى».
ودعا إلى «إعادة الودائع إلى الناس، وتحسين الرواتب، وإعطاء الموظفين والعمال حقوقهم، ليست مطالب معيشية معزولة، وإنما هي استحقاقات عدالة اجتماعية تحفظ كرامة المواطن، وتعيد الثقة بين الناس ومؤسسات الدولة».

قبلان

وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، «أن الخصومة الداخلية يجب أن تبقى تحت مبدأ حماية لبنان وتأمين شروط الشراكة الوطنية والسيادة اللبنانية، بعيداً عن لعبة الشعارات والكمائن والصفقات السياسية، والحلّ بتأكيد لبنانيتنا بعيداً عن شهوة السلطة والمال والخوّة الانتخابية والحقد المدفوع ومشاريع الأمركة التي لا تجيد إلا طبخة الفوضى والخراب».
وشدّد قبلان على أن «ما نحتاجه اليوم وحدة وطنية في وجه إسرائيل وعدوانها، ويقظة وطنية في وجه الخرائط الخارجية التي تريد ضرب لبنان إقليمياً وعلى حساب كل اللبنانيين»، معتبرا ان «الحل بحكومة خدمات عامة وإدارات خدمية وقدرات تشغيلية، وتطوير تقني رقمي لأن ما يعانيه اللبناني أخطر من الذل، وكفانا ذلاً للشعب اللبناني، والزمن زمن حكومات وخدمات رقمية، بل يجب أن ننتهي من لعبة الروتين والشلل والمحسوبية والكسل الإداري».

شريفة

ورأى إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أن «كلام رئيس الجمهورية عن الذين يبثّون السموم ضد لبنان في المحافل الأميركية، يجب أن يُؤخذ بعين الاعتبار، وأن يُشكّل خارطة طريق نحو التفاهمات الداخلية، لأننا بأمسّ الحاجة اليوم إلى وحدة الكلمة، في مواجهة الخروقات الإسرائيلية المتواصلة، والابتعاد عن الكيد السياسي الذي لا يخدم إلا أعداء الداخل والخارج».
وختم: «إذا كانت النية مساعدة لبنان، فالطريق ليس بالتجفيف والتضييق، بل بدعم الإصلاح الحقيقي، واستقرار القطاع المالي، واحترام السيادة لا الابتزاز باسمها».

البابا

وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا:«عن الثبات والصبر والصمود في مواجهة محن الحياة ومتاعبها.
وقال ان هذه الدنيا لا تستوي على حال فليست بدار بقاء ولا هناء بل هي دار ابتلاء ومحن وقد تكون للعبد منزلة اراد الله أن يگر مہ بها.
وقال ان المؤمنين صابرون على البلايا والمحن صامدون في مواجهة الفتن لا يتزعزع ايمانهم بالبلاء وهم يعدون للضراء عدة الايمان فكلما اشتدت عليهم البلايا لاذوا برب العالمين وصبروا على الشدائد، فالصبر حصن لا يهدم وجند لا يهزم  والصبر من أهم  علامات الإيمان فلا إيمان لمن لا صبر له وقد أعدّ الله للصابرين أجراً بغير حساب.

فضل الله

وجدَّد العلامة السيّد علي فضل الله، دعوة الدّولة اللّبنانيّة إلى «القيام بالدّور المطلوب منها لحماية مواطنيها ومقدّراتهم وسيادتها على أرضها والّتي هي معنية بالقيام به وذلك بدعوة الدّول الرّاعية لاتّفاق وقف إطلاق النّار إلى الضّغط على العدوّ للوفاء بالتزاماته بإيقاف اعتداءاته وإعادة الأسرى والكفّ عن سياسته الرّامية إلى منع الإعمار بعدما قام لبنان بالوفاء بالتزاماته وبما هو مطلوب منه بموجب اتّفاق وقف إطلاق النّار، وهي معنيّة في الوقت نفسه بأن تفعّل ديبلوماسيّتها في المحافل الدّوليّة لفضح انتهاكات العدوّ للاتّفاق وتبيان المخاطر النّاجمة عن استمرار اعتداءاته».
كما دعا الحكومة إلى «القيام بالدّور المطلوب منها لتفعيل حضورها لدى مواطنيها لتعزيز ثقتهم بها وإشعارهم بأنّها حكومة قادرة على حمايتهم وإخراجهم من معاناتهم بأن تفعّل جهودها في الأمن والسّياسة والاقتصاد والمال لتحسين أوضاع اللّبنانيّين».

 حمود

وقال رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود: «إن الموفدين الاميركيين يبشرون بالعصر الجديد، هذا العصر الذي ليس فيه مقاومة ولا ممانعة، عصر الاستسلام اللهيمنة الأميركية»، محملا الموفد سيباستيان غوركا «الذي يحمل خلفه تاريخ من العنصرية والإرهاب الفكري، مسؤولية الإرهاب الذي انتشر في العالم في العقود الأخيرة، وهو أتى ليحارب لقمة اللبنانيين وبيئة المقاومة بشكل خاص».
أخبار ذات صلة