رحب خطباء الجمعة «بوصول الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان في زيارة يُعوَّل عليها كثيراً»، آملي «أن تحمل معها بارقة رجاء وتثبيتاً لقيم الحوار والعيش المشترك».
وحذر الخطباء من «محاولات التلاعب بقضية المعتقلين في السجون تحت مسمى العفو العام لتبرئة تجار المخدرات والقتلة على حساب الأبرياء».
الخطيب
وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: «لقد أصبح واضحا خلال هذه السنة ان العدو الاسرائيلي لا يريد تطبيق اي اتفاق، وانما يريد استسلام لبنان وان يذهب لبنان صاغرا امام العدو الاسرائيلي مستجيبا لكل طلباته، قولوها بصراحة إن لبنان يجب أن يستجيب لكل الطلبات الإسرائيلية وإنه ليس هناك من مانع أن نذهب للسلام مع إسرائيل».
اضاف: «إذا، هناك فشل للحكومة اللبنانية، وهي لم تستطع أن تقوم بالمهمة التي قامت من أجلها وهي تطبيق الاتفاق 1701، يعني يتجرأ العدو أن يضرب أي مكان في لبنان، ويعتدى على اللبنانيين ثم تبدأ التحليلات أن المقاومة فاشلة ويتم استغلال هذا الموضوع لمصلحة العدو إلاسرائيلي، هذا المنطق الذي دائما هو منطق تيئيس الشعب اللبناني وأخذه إلى الاستسلام للعدو الإسرائيلي، وتبرير الحكم أنه هو يقوم بمهمته، الحكم فاشل وينبغي أن يقوم بحماية الشعب اللبناني وبمواجهة العدوان بكل الوسائل الممكنة، ولكن لا تلقوا المسؤولية على الشعب اللبناني وعلى السلاح».
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «أن المسيحي في لبنان نموذج رائد يحتذى به على مستوى العالم بأسره، وهذا التنوع الطائفي والتناغم المجتمعي ميزة يمتاز بها هذا الوطن، والحوار الإسلامي المسيحي في لبنان رسالة للعالم كله تظهر دور لبنان الحضاري وتفاعله مع محيطه وحرصه على الإنسان فيه، ومن هنا كان حريا بالدولة أن تعمل على تحقيق التطلعات ومواجهة التحديات ولجم الخارجين على القانون لينعم الوطن بالأمن والأمان والاستقرا، ونقدر الجهود العربية التي تعمل لعدم الاعتداء على لبنان»، مثمنا «مواقف رئيس الحكومة اللبنانية الحريصة على استقرار لبنان»، وشاجبا «بعض الأصوات النشاز التي تتطاول على نظام الحكم في الإسلام وتنتقد أحكامه وخاصة فيما يتعلق بالمرأة».
وعقد في دار الفتوى في راشيا «اللقاء العلمي العلمائي» برئاسة المفتي حجازي وحضور العلماء، وشدد في بيان له على» تمايز لبنان من خلال النسيج الوطني الطائفي المجتمعي، وتحقيق العيش الواحد فيه»، محذرا من «محاولات التلاعب بقضية المعتقلين في السجون تحت مسمى العفو العام لتبرئة تجار المخدرات والقتلة على حساب الأبرياء وعدم إنصافهم مما يتطلب تسريع محاكمتهم لإدانة المعتدين وإطلاق سراح الأبرياء وتعويضهم جراء ظلمهم».
الرفاعي
*واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن «الخدمة الحقيقية لا تحتاج ضجيجًا ولا إعلانًا، وأعظم الأثر يصنعه أصحاب العمل الصامت الذين يقدّمون للناس قبل أن يقدّموا لأنفسهم، يبنون ولا يطلبون التصفيق، يعملون في الظل للمصلحة العامة لا لمصلحة صورهم ومقاعدهم».
وأردف: «يصل الحبر الأعظم البابا لاوون الرابع عشر إلى لبنان في زيارة يُعوَّل عليها كثيراً، زيارة ينتظرها اللبنانيون بكل فئاتهم، أملاً في أن تحمل معها بارقة رجاء وتثبيتاً لقيم الحوار والعيش المشترك».
وأكد أن «التهويل الإعلامي بحربٍ قادمة لا يخدم لبنان، بل يزيد القلق ويشتت الموقف الداخلي. ما يحتاجه الوطن اليوم هو وحدةُ الصفّ وتماسك الناس حول ثوابتهم».
قبلان
وأكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، أن «المعركة الآن معركة خيارات وطنية، لذا لا يمكن القبول بتنازل سياسي أو سيادي، لأن لبنان بوحدته الوطنية وقدراته الداخلية يستطيع تأمين أهم وأخطر أشكال الردع الوطني، لذا لا يمكن السير بخيارات تنتقص من قيمة لبنان السيادية أو الميثاقية، بل لعبة التمزيق والتفريق والاستهتار والانقسام السياسي والسموم الإعلامية تضع لبنان في قلب مخاطر تهدد صميم مصالحه العليا، واللحظة لتكوين قوة وطنية وإجماع وطني عابر للطوائف».
واعتبر المفتي قبلان أن «ما يجري في البلد منذ بداية الحرب الأخيرة يضع الدولة ومؤسساتها والقوى السياسية والتيارات الشعبية والإعلامية في قلب أكبر سؤال وطني خطير. والمشهد الآن مفتوح على كل أنواع الفحص السيادي والسياسي والوطني»، منبها من الصفقات الجانبية «فهي التي تفجر البلد، وهذا ما يزيد من انكشاف لبنان أمام الهجمات الإسرائيلية الإرهابية، والحل بالانتخابات النيابية التي يجب أن تتم في مواعيدها الدستورية لتأمين فريق حكومي يليق بالمشاريع الإنقاذية وبالعقيدة الوطنية لهذا البلد».
شريفة
ورأى إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أن « وطننا مرّ بأزمة اقتصادية – اجتماعية شاملة ومركّبة، ما يجعل أي أمل بالتعافي مرهون بإصلاحات بنيوية عميقة، وباستقرار سياسي فعلي لا شعارات ظرفية».
وجدّد مطالبة «الحكومة بضرورة الالتفات إلى هموم المواطنين المتشعّبة، وبخاصة تلك المرتبطة بإعادة إعمار المناطق التي استهدفها العدوان الإسرائيلي».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن مكابدة العباد في هذه الدنيا، فالدنيا دار التواء لا دار استواء، والانسان فيها من أول ما يأتيها يجد المتاعب والاهوال العظيمة، فهذه هي طبيعة الحياة بناها الله على الكفاح والصبر والصمود حتى يلاقي الانسان ربه لا فرق في ذلك بين غني وفقير وحاكم ومحكوم، فالجميع سيكابدوهن ما داموا في دار الدنيا ولا راحة لمؤمن الا بلقاء الله تعالى.
وقال ان أخسر الخاسرين من خرج من الدنيا ولم يكن له رصيد في الآخرة يؤهله للنعيم الأخروي العظيم حتى يسعد في آخرته سعادة لا يشقى بعدها ابداً.
وقال ان معاناة الناس في هذه الايام عظيمة بعد أن ضاقت معيشتهم وقلة أرزاقهم وهم يواجهون احتمال نشوب الحرب مرة جديدة، فالهواجس تنتاب الجميع،والجميع يخاف من عودة أهوال الحرب وويلاتها، ومن الناس من يتصدر غير آبهين باستقرار البلاد وأمان المواطنين فيجازفون في مواجهة العدو الغاشم وهم يعلمون ان العدو لئيم وهو يستعد لشن الحرب مدعوماً من الدول الظالمة، والواجب على الجميع إيقاف كل أسباب الخراب ومنع حدوث الحرب بأي وسيلة كانت، فالبلد لا يتحمَّل الدمار وإزهاق الارواح من جديد.