شجب خطباء الجمعة الغارة العدوانية الإسرائيلية على دولة قطر، ورأوا أنها «تشكل خرقا لكل الاتفاقات والعهود والأعراف السياسية والدبلوماسية»، مطالبين «الدول العربية وقفة جادّة وتحركاً عربياً موحداً»، مؤكدين ان «هناك حاجة ملحة عقد اجتماع طارئ لجامعة الدول العربية على مستوى عالٍ لبحث سبل الرد الجماعي، تعزيز القدرات الدفاعية للدول العربية للحفاظ على الأمن القومي العربي».
الخطيب
وفي هذا الإطار، أمل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، «أن يكون ما يصرح به العدو الإسرائيلي علنا وبشكل سافر عن ضم لبنان الى مشروعه في تحقيق اسرائيل الكبرى، اختيارا من الحكومة لمسار جديد يبدأ بدعوة رئيس الجمهورية لطاولة حوار حول استراتيجية للامن الوطني تحمي لبنان وتعيد للبنانيين لحمتهم الوطنية بعيدا من الانقسامات التي لا تخدم سوى العدو».
وقال: «هناك من يثبط عزيمة الناس، ليس خوفا عليهم ولا على البلد، بل لانه يرى في البلد سلعة بيعها يدر المال، او لا يرى في العمالة مشكلة، وبدل ان يعزز الشعور بالمواطنة ويعمد الى بناء الدولة ليشعر الجميع بحمايتها، لجأ الى تعزيز الطائفية التي اضعفت الدولة وولدت الكراهية بين الطوائف وعرضت الكيان للضعف والطوائف لمزيد من الخوف ، وجرها للاستسلام للعدو بحجة الدفاع عن نفسها خوفا من الآخرين، لقد كانت كلها ذرائع مدعاة ليس لها اي اساس واقعي او منطقي، لا تخدم سوى العدو».
حجازي
وطالب مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق محمد حجازي، «بإقامة أفضل العلاقات الأخوية وضبط الحدود مع الشقيقة سوريا ومواجهة الخلايا الإجرامية الإرهابية التي تريد تفجير الوضع الأمني في سوريا»، معتبرا أن «محاولات هذه الميليشيات تفجير الوضع الأمني في سوريا سيضر بلبنان قبل سوريا ، وسيزيد من التوتر بين البلدين وهذا لا يخدم المنطقة واستقراراها ولا إقامة أفضل العلاقات بين الدولتين الجارتين».
وطالب حجازي بـ«ضرورة إنهاء ملف المعتقلين الإسلاميين فورا»، معتبرا أن «من طالب بحرية سوريا يجب ان يكرم لا أن يعتقل ومن عمل على تدميرها يجب ملاحقته ومحاكمته بتهمة جرائم حرب ولا يمكن مساواة من طالب بحرية سوريا، بتجار المخدرات».
وكان المفتي حجازي ندد باسم المجتمعين في «اللقاء العلمي العلمائي» الذي عقده في دار الفتوى في راشيا «بالاعتداءت الصهوينية المتكررة على الدول العربية، وخصوصا دولتي قطر وتونس في انتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية»، وطالب» الدول العربية بالوقوف صفا واحدا في مواجهة هذا العدو النازي».
الرفاعي
ورأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن «صمود المقاومة الفلسطينية لم يكن مجرد حدث عسكري عابر، بل تحول إلى نموذج يضرب جوهر الأيديولوجية الصهيونية في الصميم، وعقدة وجودية للاحتلال الإسرائيلي، تجلّت في خوفه من الفشل في إخضاع الشعب الفلسطيني، وخشيته من انهيار البنية الأيديولوجية التي تبرر مشروعه الاستعماري»، معتبرًا أن «استمرار المقاومة يعني استمرار النزيف العسكري والسياسي والأخلاقي للكيان الصهيوني، مما يفتح الطريق نحو انهيار منظومته الفكرية برمتها».
واعتبر «الاعتداء الجوي الأخير على سماء عدد من الدول العربية، بما فيها قطر، انتهاكاً خطيراً للسيادة، خاصة في ظل الدور الدبلوماسي لبعض هذه الدول،
وقال: «قضية العميد حمود وكل الموقوفين اختبار لمدى احترام الكرامة والعدالة في لبنان، لا يجوز استمرار الاعتقالات السياسية أو النقل التعسفي أو التعذيب في السجون، والمطلوب توقيف كل المطلوبين والفاسدين من أي جهة كانوا، وإجراء تحقيقات شفافة، ووقف الانتهاكات، وضمان الرعاية الطبية والقانونية، والإفراج عمّن لا تثبت إدانتهم، مع إصلاح يضع حداً للتعذيب والانتقائية، ويكرّس عدالة تصون الإنسان وحقوقه».
قبلان
وطالب المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، بـ»حكومة سيادية ورجالات وطن شجعان»، معتبرًا «أن العدوان الإسرائيلي الذي استباح صميم سيادة دولة قطر ودول التعاون الخليجي دليل مطلق على الإرهاب الصهيوني والشراكة الأميركية التي تقود مشروع نسف الأمن الإقليمي للمنطقة، بخلفية خرائط إسرائيل الكبرى».
ووجه المفتي قبلان خطابه للحكومة :»إن الأمن الاجتماعي من أمن لقمة العيش وفرص العمل وضبط الأسواق والاقتصاد وقمع وحشية المال الذي يكاد يبتلع الدولة ودوافع العمل الحكومي، وما نريده حكومة قوية بمقاييس المصالح الوطنية العابرة للطوائف والسفارات».
ورأى ان «من دون تحميل المصارف والمصرف المركزي مسؤولية ودائع الناس يكشف أن البلد ليس أكثر من مزرعة»، مؤكدًا أنّ «لا شيء أهم في هذا البلد من التلاقي الإسلامي المسيحي، وتنمية أسباب العيش المشترك، وتقوية دواعي الوحدة العائلية للمشروع الوطني، ولا خلاص للبنان من أزماته الهيكلية إلا بصيغة وطنية عابرة للطوائف».
شريفة
وتوجه إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، الى «الشركاء في الوطن» بالقول: «نمد يد الحوار والتلاقي إلى الجميع، فنحن أبناء وطن واحد، ومصير واحد، ولا مكان للعداوات بين مكوناته، قد نختلف، وقد تتباين وجهات النظر، لكن هذا لا يعني أن نتحول إلى أعداء، فالخلاف لا يفسد في الوطن للود قضية، واللقاءات الصادقة، والنوايا الخيّرة، كفيلة بإذابة الجليد وتجاوز الخصومات».
أضاف: «ليس لنا عدو في الداخل، فعدونا واحد وواضح، هو العدو الإسرائيلي، الذي لا يزال يعتدي على سيادتنا، ويقتل أهلنا، ويحاول بث الفتنة في ما بيننا. فلنتوحد على الثوابت، ولنفتح أبواب الحوار بلا شروط، فلا نجاة لهذا الوطن إلا بالتفاهم، ولا بقاء له إلا بالوحدة».
وختم: «نحن مع الانفتاح على أشقائنا العرب، لكن هذا لا يعني أن نكون أعداء لتركيا وايران، من الحكمة أن نحافظ على العلاقة الايجابية مع الجميع وتطوير تلك العلاقة لمصلحة لبنان».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا:«عن التراحم ومكانة الرحمة عند الرسول الكريم.
وقال في شهر مولد الرسول الأكرم لا يطيب الكلام الا عن رسول الله والحديث عن النبي العظيم يسلب العقول ويأخذ بالأرواح ويرمى بالمؤمنين الى اعلى درجات الحب المحمدي العظيم.
وإن أهم ما يمتيز به الرسول هو الرحمة، فهو الرحمة الربانية المهداة وهو الرحمة للعالمين، والرحمة عند الرسول فاقت على كل شيء حتى على الطاعات الواجبة، ولقد كانت الرحمة فيه سجية وخُلُقاً وليس ردة فعل ليتمه بل كانت فعلاً يتناسق مع وجوده وبين مواطن الرحمة في سلوك الرسول ومواقفه،فقد ظهرت الرحمة في كل أفعاله وأقواله بل أوجبها على المؤمنين وهي من أخصّ الصفات الربانية ومن أهم الصفات المحمدية، ومن أعظم ما دعا إليه الدين التراحم بين الخلق والتي تستوجب رحمات رب العالمين، وقال: ما أحوجنا اليوم في هذا الزمان الذي فقدت فيه الرحمة من القلوب ان نعود إلى ما أوجبه الاسلام على المسلمين من التراحم والتكاتف بين كل مكونات الأمة.
فضل االله
وجدد العلامة السيّد علي فضل الله «دعوة الدّولة اللّبنانيّة إلى الأخذ في الاعتبار كلّ ما يجري من اعتداءات على لبنان، والقيام بالدّور المطلوب منها واستنفار جهودها لإيقاف نزيف الدّم والدّمار هذا، وألا تقف عند حدود إصدار بيانات إدانة رغم أهميّتها، فالبلد يحتاج إلى عمل جاد يشعر معه اللّبنانيّون أنّهم أمام دولة تتحمّل مسؤوليّتهم ولا تدير ظهرها لمعاناتهم، حيث أصبح واضحًا أنّ البلد لا يمكن أن يقوم على قاعدة قوّة لبنان في ضعفه واعتماده في مواجهة التّحديات على تطمينات الخارج ووعوده له باستعادة حقوقه وحماية سيادته على أرضه».
وتوقّف عند العدوان الخطير الّذي استهدف دولة قطر وقال:» هو ليس بالأمر الجديد على هذا العدوّ فقد استهدف قبله أكثر من بلد عربيّ وإسلاميّ، وبعده كان استهدافه لليمن والّتي سقط فيه عدد كبير من الشّهداء والجرحى»، /عتبرا أن «الكيان الصّهيونيّ أراد ممّا جرى ويجري أن يوجّه رسالة دمويّة إلى القاصي والدّاني أنّ لا أماكن محظورة عليه بعد اليوم ولا دولة فوق الاستهداف عندما تدعو مصالحه إلى ذلك حتّى لو كانت مطبِّعة معه».
حمود
ورأى رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود، أن «الغارة العدوانية على قطر تشكل خرقا لكل الاتفاقات والعهود والأعراف السياسية والدبلوماسية».
وقال: «استنكار عالمي وإدانة في مجلس الأمن وتعاطف خليجي غير مسبوق، وتصريح قطري مهم بوجوب محاكمة نتنياهو كمجرم حرب»، معتبرا أن «المقاومة تبقى قوة لبنان وقوة الامة، والا لما كان هذا التآمر الدولي عليها»، محذرا «الجميع من ان يسلموا السلاح او يثقوا بالاميركي».