بيروت - لبنان

اخر الأخبار

8 تشرين الثاني 2025 12:00ص خطباء الجمعة طالبوا الحكومة بعدم الرضوخ لشروط إسرائيل في التفاوض ونوَّهوا بإستعادتها حصرية قرار الحرب والسلم

حجم الخط
دعا خطباء الجمعة «الحكومة اللبنانية الى عدم الرضوخ لشروط هذا العدو، والاصرار على تطبيق الاتفاق ١٧٠١»، وحيوا من جهة ثانية «الحكومة على مواقفها من استعادت حصرية قرار الحرب والسلم، وأنه لا يحل أحد محلها في ذلك، في كونها صاحبة الشأن فيما يتعلق بقضايا الوطن».

الخطيب

وفي هذا الإطار، دعا نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الحكومة اللبنانية الى عدم الرضوخ لشروط هذا العدو، والاصرار على تطبيق الاتفاق ١٧٠١.. واننا بصمود شعبنا وبوحدتنا الداخلية وبوحدة الموقف الرسمي، قادرون بإذن الله على افشال اهدافه كما افشلناها في المرحلة الماضية.. فإرادتنا لن تهتز ولن نتراجع عن الدفاع عن سيادة بلدنا وترابنا الوطني وكرامة شعبنا مهما اشتدت الضغوط وغلت التضحيات».
وتوجه الى «المراهنين على استثمار وجعنا»: «لقد سقطتم اخلاقيا ووطنيا، وسوف تسقط مراهناتكم. فلبنان سوف يبقى وطنا لجميع بنيه، ونأسف ان يراهن البعض على العدو ووهم سقوط اخوانه في الوطن، والاجدى ان يراهن بعضنا على الاخر ويشد ازره في مواجهة العدو.. فلبنان لن يبتسم ما دام جنوبه متألما».وختم العلامة الخطيب : «كما نراهن على موقف فخامة رئيس الجمهورية والجيش اللبناني ونشد على يديه في الاقتراح حول وقف قرار حصر السلاح ردا على استمرار العدو في عدوانه على لبنان».

حجازي

وحيَّا مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «الحكومة اللبنانية في مواقفها حيث أعلنت أن الدولة اللبنانية استعادت حصرية قرار الحرب والسلم، وأنه لا يحل أحد محلها في ذلك، فهي صاحبة الشأن فيما يتعلق بقضايا الوطن ،ولها نظام وقانون وهو ملزم للجميع، ولا يمكن أن ينوب عنها حزب يزعم قدرته على الحلول محلها والحؤول دون اتخاذ القرارات الناظمة لها»، مطالبا «المجتمع الدولي بالوقوف مع الدولة اللبنانية ودعم أجهزتها الرسمية بما يحفظ وحدة لبنان واستقراره»، محذرا «من محاولات البعض الخروج على سلطة الدولة وإعادة التسلح من جديد بحيث يكون ذلك منطلقا للعدو الصهيوني لإعادة ضرب لبنان وتدمير مؤسساته وبنيته التحتية»، مطالبا «بإقامة أفضل العلاقات مع الدولة الجارة سوريا وعدم التدخل في شأنها الداخلي، كما وطالب بالوقوف بحزم تجاه من يخل بالأمن والاستقرار من عصابات الخطف والمخدرات والقتل ،لأن ذلك نذير شؤم وعامل خطر على المواطنين والمقيمين»، مطالبا بصفاء القلوب وسلامة الصدور ،لأن ذلك من شيم الصالحين، والمؤمن ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء،معتبرا أن عدم نزول الغيث من السماء يتطلب التوبة الله تعالى حتى ينزل المطر رحمة وسقيا ومنة من الله تعالى».

الرفاعي

وأشار مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي إلى أن «العدو  يواصل اعتداءاته على الجنوب اللبناني بوتيرةٍ متصاعدة، في خرقٍ واضح لكل الأعراف والقرارات الدولية، محاولًا من خلالها تحقيق جملة أهدافٍ عسكرية وسياسية ونفسية. فهو يسعى لإرباك الداخل اللبناني، وإرسال رسائل ردعٍ تخدم أجندته في غزة والمنطقة».
واعتبر أن «المرحلة التي تمرّ بها البلاد والمنطقة تستوجب وحدة الموقف وتنسيق الجهود بين مؤسسات الدولة كافة، لأنّ التحدّيات لا تُواجه بالشعارات، بل بالتماسك والتكامل. فالتباعد يفتح الثغرات، بينما التعاون يحمي الوطن من التفكك والانهيار، لبنان بحاجة إلى قرارٍ جامعٍ يحفظ استقراره ويصون كرامة شعبه».
أضاف: «إذا سألت: ماذا يجري في الجنوب؟ وماذا بين سوريا وإسرائيل في الجولان؟ وماذا بعد غزة والضفة؟ فارجع إلى الوراء قرناً واحداً فقط، وعد بلفور الذي جعل فلسطينَ بوابةً لمشروعٍ توسعيّ لا يكتفي بالأرض بل يريد الماء والسماء والإنسان».

قبلان

واعتبر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن «ما يجري في الجنوب كارثة سيادية بامتياز، وإرهاب صهيوني صارخ، والذي نؤكده من جديد أن لبنان لن يكون صهيونيا أبدا، وواشنطن تعيش وهم زعامة العالم على بحر من كوارث استراتيجية تنهش أعمدتها الدولية، وإسرائيل أعجز من أن تربح حرب ابتلاع لبنان»، مؤكدا «ان الدفاع عن لبنان ضرورة وجودية وسيادية وعقيدة وطنية لا يمكن التفريط بها على الإطلاق، وأن الحل بتطبيق اتفاق وقف النار. ولذلك القوى السياسية مطالبة بالخروج من حالة الموت السياسي المدفوع، ولا يجوز إعطاء الإسرائيلي أي خوّة سياسية ولن نقبل بذلك، ولا للتفاوض السياسي مع إسرائيل مطلقاً»، مشيرا إلى «أن هناك للأسف من يعيش عقدة الانتحار التاريخي، والحقد الانتخابي، ولهذا فإن جماعة السيادة المستوردة من وراء البحار يدفعون البلد نحو كارثة داخلية، ولن يمر أي قانون انتخاب يخالف مصالح أهل الجنوب اللبناني والبقاع والضاحية الذين يشكلون نصف لبنان، والقوانين الانتخابية التي هي عدوّ لبنان لا محل لها في هذا البلد».

شريفة

واعتبر المفتي الشيخ حسن شريفة إمام مسجد الصفا  أن «المفاوضات المباشرة التي تسوق لها أميركا و«إسرائيل»،  تبدل من حقيقة الصراع ولا تغير من جوهر العدوان. أميركا تبقى أميركا: دولة المصالح والأطماع،  وإسرائيل تبقى إسرائيل: كيان قائم على الإرهاب والتوسع،  لا يؤمن إلا بمنطق القوة،  ولا يردعه حوار ولا يلزمه اتفاق».
وختم بالقول: «يا أيها اللاهثون خلف سراب التطبيع،  ارحموا دماء الشهداء الذين سقطوا على هذه الأرض، ولا تزال أرواحهم تحرس الجنوب، وتحمي الكرامة. لا تطبيع مع القاتل، هذا العدو لا يفهم إلا بلغة الردع،  ولا يتوقف عن عدوانه إلا إذا واجه صمودا وعزيمة لا تلين. المقاومة ليست ترفا  ولا خيارًا طارئًا،  بل أداة دفاع عن الأرض والعرض والكرامة، هي ضمانة السيادة وبوصلة الشرف في زمن التخاذل».

فضل الله

ودعا العلامة السيد علي فضل الله «الدولة اللّبنانية إلى أن يبقى خيارها هو عدم  الخضوع لأيّة إملاءات أو شروط تمسّ بسيادة لبنان وسلامة أراضيه وحريّة إنسانه وأن تصرّ على موقفها الّذي أخذته أمام الدّول الرّاعية لإيقاف إطلاق النّار بدعوة هذا الكيان إلى إيقاف اعتداءاته والانسحاب من الأراضي الّتي احتلها واستعادة الأسرى بعد أن التزم لبنان بما تمّ الاتفاق عليه ولا يزال... وأي تأخير يطالب به لبنان هو لسبب عدم وفاء العدوّ بالتزاماته، في الوقت الّذي نريد من الدّولة استنفار دبلوماسيّتها واعتماد الوسائل الّتي تكفل منع العدوّ من تنفيذ تهديداته والاستعداد لمواجهة أيّ مغامرة جديدة قد يقدم عليها»، مطالباً «اللبنانيين أن يكونوا أكثر وعيا لأهداف هذا العدو والمخاطر الّتي تترتّب على عدوانه من المس بسيادة هذا الوطن وأرضه».

حمود

وقال رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود: «إن الهجمة الأميركية الصهيونية التي تدفعنا بالحديد والنار نحو الاستسلام، ترافقها هجمة سياسية تصور لنا المفاوضات المباشرة والاستسلام للمشروع الأمريكي - الصهيوني وكأنه السمن والعسل، وكأنه المستقبل الزاهر وكأنه المخرج الوحيد للامة»، معتبرا «أن رسالة حزب الله الذي وجهها أمس الى الرؤساء الثلاثة تعبر عن صوت العقل والمنطق والرؤيا السليمة».
أخبار ذات صلة