بيروت - لبنان

اخر الأخبار

25 تشرين الأول 2025 12:00ص خطباء الجمعة متمسِّكون بالطائف القائم على الديموقراطية التوافقية والحاجة للوحدة تزداد أكثر في ظل الحرب الإسرائيلية المستعرة علينا

حجم الخط
أجمع خطباء الجمعة على التحذير من عدوان إسرائيلي قريب على لبنان، ورفعوا «الصوت متمسكين بقوة باتفاق الطائف وروحيته القائمة على الديموقراطية التوافقية والغاء الطائفية السياسية لإقامة دولة المواطنة»،مؤكدين أنه في ظل الحرب الإسرائيلية المستعرة، تزداد الحاجة إلى الوحدة الوطنية في لبنان أكثر من أي وقت مضى».

الخطيب

 وفي هذا الإطار، رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، «أن لا داعي للضجيج حول قانون انتخابي نافذ، طالما ان اقتراع المغتربين ليس فيه تكافؤ فرص بين القوى السياسية المتنافسة، فانعدام هذا التكافؤ يسقط دستوريا اي قانون انتخابي»، معتبرا أن الاصرارعلى اقتراع الخارج وتكبير حجم المشكلة الى حدود الانفجار، هدفه، إما تعطيل الانتخابات والتمدد اللمجلس النيابي سنة او اكثر، لأنهم يراهنون على تطورات يعتقدون انها ستنال من منافسيهم مقتلا سياسيا وتخلو الساحة لهم، أو تأمين كتل ناخبة من الخارج تمكنهم من الفوز بالاكثرية النيابية، للاستحواذ على السلطة الجديدة وفرض مشاريعهم السياسية واقصاء كل من يعارضهم وتغيير وجه البلد وطبيعته التوافقية التي كرسها اتفاق الطائف».
ورفع الخطيب «الصوت متمسكين بقوة باتفاق الطائف وروحيته القائمة على الديموقراطية التوافقية الى ان يسكتمل تنفيذ بنود هذا الاتفاق  الدستور بالغاء الطائفية السياسية والمنصوص في المادة 95 من الدستور على آلية الغائها، فنصل الى اقامة دولة المواطنة التي لطالما نادى بها الامام المغيب السيد موسى الصدر وكل رؤساء المجلس الشيعي».

حجازي

وشدد مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «أن استمرار الاعتداءات الصهيونية على لبنان دون أن يكون هنالك رد عليه ممن يتغنون بالسلاح، لا يستطيعون التطاول على الحكومة، ولا يمكن ان يكونوا بناة وطن بل إن مواقفهم  خير برهان  على أن سلامة الوطن لا تعنيهم بل مصالحهم الخاصة على حساب استقراره وسلامة عيش أبنائه»، شاجبا «الاستمرار في المكابرة أمام تسليم السلاح للدولة مما يجعل للعدو مبررات الاستمرار في انتهاك سيادة لبنان وقتل وتدمير الممتلكات»، محذرا «من الفلتان الأمني في لبنان باعتبار أن هذه العصابات الإجرامية يجب ملاحقتها ومحاكمتها وتنفيذ أقسى العقوبات بحقها، وطالب بضبط الحدود اللبنانية السورية وعدم السماح بأن يكون لبنان ممرا لزعزعة استقرار سوريا»، مطالب بإطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين خاصة بعدما تكشفت المؤامرة وتركيب الملفات من أزلام النظام البائد المجرم وزبانيته في لبنان بحق الشباب المسلم لإرهابهم وأذيتهم».
وكان المفتي حجازي ترأس في دار الفتوى براشيا «اللقاء العلمائي»، نبه خلاله في بيان له إلى «خطورة ما يجري على الحدود اللبنانية السورية، لجهة التدخل في الشأن الداخلي السوري وزعزعة استقرارها».

 الرفاعي

ورأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن «المرحلة الراهنة تتطلب من مؤسسات الدولة أن تتكامل وتتعاون بعيدًا عن الترهل الإداري والتنازع السياسي. لا مكان اليوم للتباطؤ أو التراخي، فالمواطن ينتظر الإنجاز لا الأعذار، يجب أن تعمل الحكومة، والبرلمان، والقضاء، والجيش، وجميع الأجهزة، كجسد واحد، من أجل خدمة الشعب وصون السيادة، وتوفير مقومات الصمود في وجه الأزمات المتلاحقة».
أضاف: «في هذه اللحظات العصيبة التي تمر بها منطقتنا، وفي ظل الحرب الإسرائيلية المستعرة، تزداد الحاجة إلى الوحدة الوطنية في لبنان أكثر من أي وقت مضى، فالوحدة ليست خيارا ظرفيا، بل هي ضرورة دائمة، وهي السد المنيع أمام الفوضى والانقسام، لأن تماسك اللبنانيين، بكل أطيافهم، هو صمام الأمان الذي يحفظ الوطن من الانهيار، ويمنحه القوة في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية».

 قبلان

وتوجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، الى «القوى السياسية بالقول: «إن حماية لبنان إنتخابياً هو أكبر الضرورات الوطنية التأسيسية، ولعبة العزل الطائفي مكشوفة، ومبدأ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص وحماية المصالح الوطنية ضرورة تمثيلية وميثاقية وتأسيسية، ولن نقبل بأي صيغة اغتيال انتخابي، لأنّ أي اغتيال لطائفة هو اغتيال للبنان، والطائفة الشيعية مكوّن رئيسي بل تأسيسي في هذا البلد، ولذلك، كفُّوا عن اللعب بالنار الانتخابية والنزعة الطائفية وعن لعبة الشعارات وكذبة المواقف المنفّخة التي لا تزيد البعض إلا حقداً وتشفياً وطائفية بغيضة، فلعبة الخنق والعزل تضع بلدنا على كفّ عفريت، ولسنا ممن يخاف إسرائيل أو أمريكا، وتاريخنا تضحيات وأثمان وطنية وسيادية ولا شيء أشرف عندنا من التضحية في سبيل كرامة وسيادة لبنان»، معتبرا أن «الدور المصيري الآن للرئيس نبيه بري يشكّل أكبر ضمانة وطنية لحراسة النظام اللبناني والانتخابي والسياسي ولا بديل عنه».

فضل االله

ودعا العلامة السيّد علي فضل الله «إلى ان تكون معنية بمواطنيها وألا تكون غائبة عما يجري وألا يقف دورها عند إصدار بيانات إدانة بما يقوم به العدو من جرائم واعتداءات، وترى أنها بذلك قد أدت دورها وقسطها إلى العلى، بل أن توحد جهودها لمواجهة ما قد يحصل على الصعيد الأمني والاقتصادي والمالي... بأن يكون لديها خطة طوارئ على كل هذه الصعد».
وقال :»إننا لا نريد وسط كل ذلك أن نهون من حجم الضغوط التي باتت تمارس على الدولة اللبنانية وعلى اللبنانيين ومدى التغطية التي يملكها هذا العدو ولكن هذا لا يدعو إلى الرضوخ لاملاءاته والتسليم بما يريده، فوطننا ليس بالضعف الذي يصور به أو بات يعتقده البعض، وأرضه التي ارتوت بدماء أبنائه تشهد على ذلك كما يشهد تاريخه القديم والحديث».

شريفة

وانتقد المفتي الشيخ حسن شريفة: «حال الانقسام التي تظهر عند طرح عناوين وطنية كبرى، كموضوع الانتخابات النيابية»، ودعا إلى «تغليب المصلحة الوطنية على الخلافات الشكلية»، مطالبا الدولة بـ»التحرك الجاد لتحمّل مسؤولياتها في إعادة إعمار ما دمّره العدو، ووضع خارطة طريق واضحة لدعم صمود الجنوبيين في قراهم، بدل الانشغال بالتشدد في تفاصيل لا تسمن ولا تغني من جوع».
وختم: «على المعنيين أن يدركوا أن زمن الدول البوليسية قد ولى، ومن يظن أنه قادر على الحكم بنظام أمني غير معلن، مخطىء بابتسامات ومجاملات، فهو واهم، وحين تحضر سياسة الكيد والتشفي، ويغيب المشروع الجامع،  وتتقدّم العصبيات والمصالح الضيقة على وحدة الدولة، فإن الجميع خاسر».

بارودي

وقال أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها بلال بارودي «نحن مع السلام ولكن مع اي سلام؟ فديننا الاسلام وربنا جل جلاله من اسمائه السلام، وسمَّى جنته دار السلام، وتحيتنا فيما بيننا السلام، ولكن اي سلام هذا؟ الله جل جلاله عندما ذكر السلام في كتابه قال «وان جنحوا للسلم فاجنح لها»، ولكن هذا السلام أتى بعد قوله تعالى «وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل»، أي اياك ان تجنح الى السلام الا وانت قوي، قوتك حاضرة وجيشك جنودك أصابعهم على الزناد، حدودك مراقبة وبيتك الداخلي متماسك، واقتصادك قوي وامنك حقيقي، ولكن في وضعنا نحن نساق للاستسلام وليس للسلام، فالسلام ليس ممنوعا انما عندما تأتي اليه قويا او عزيزا ومعك اوراق» .

البابا

 وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا:«عن ظاهرة تأخر هطول الامطار لهذا العام وهو ما ادى إلى جفاف خطير وحل بالبلاد والعباد ضرر كبير، فالمطر نعمة إلهية عظيمة وهي من أهم مقومات الحياة، فبالماء تقوم الحياة ويتوفر للخلق امكانية العيش على الارض.
وقال ان تأخر هطول الامطار لم يكن عن عبث فالخالق العظيم حجب احسانه عن العباد بطغيانهم وظلمهم وبما يرتكبون على ظهر الارض من فواحش ومحرمات أورثت غضب الجبار واستحق الخلق العقاب.
ودعا فضيلته الى التوبة الصادقة والعودة السريعة إلى الله تعالى واستجلاب رضى المولى العظيم حتى يعود الغيث ويرحم الله العباد.
ومن جهة أخرى أسف مما وصل إليه حال البلاد من الضياع بعد أن تخلف لبنان عن التزاماته تجاه المجتمع الدولي مما جعل الدول تمتنع عن دعم لبنان للخروج من المحنة القاسية والتي أتت بعد الحرب العبثية التي آلمت المواطنين وزادت من معاناتهم وجعلت الهموم تتفاقم عليهم فتراجعت آمال الناس بقرب الانفراج بل ازدادت اليوم المخاوف من معاودة الحرب على لبنان الجريح، ويتوقع الكثير من الناس اليوم حرباً مدمرة تهدد الكيان بأسره وتهدم ما بقي من بنيانه، ودعا إلى وعي مخاطر تأخير الحلول الممكنة وعدم تضييع فرصة انقاذ البلاد من الهلاك.
أخبار ذات صلة