ندد خطباء الجمعة، بسياسة الحكومة الضرائبية الظالمة على الناس في بداية شهر رمضان المبارك، «وطالبوها بأن تعيد النظر في سياساتها المالية والضرببية بما يحقق العدالة ولا يفاقم التضخم».
الخطيب
وفي هذا الإطار، رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، «أن البلد يقف الآن أمام لحظة مراجعة حاسمة، فإما أن يُصار إلى تصحيح المسار قبل أن يتراكم الغضب، وإما أن تكتشف السلطة متأخرة أن كلفة تجاهل الناس أعلى بكثير من أي عجزٍ في الموازنة».
وطالب الحكومة «بأن تعيد النظر في سياساتها المالية والضرببية بما يحقق العدالة ولا يفاقم التضخم، فالضرائب مشروعة في كل الدول لقاء تقديم الخدمات للمواطنين، والله سبحانه وتعالى شرّع الزكاة على المسلمين من أجل تحقيق التوازن بين القادرين والمحتاجين، إلا أن الحكومات عندنا تفرض الضرائب فتساوي بين الفقير والغني معا، وفي معظم الأحيان ترهق الفقراء من دون أن تزعج الأغنياء، وهذا أمر لا يرضى به الله عز وجل»، مطالب الحكومة بأن تعيد النظر في الضرائب التي فرضتها على الناس، ونراهن على مجلس النواب الذي رُبطت الزيادات والضرائب بموافقته، أن يعتمد الحكمة في مناقشة هذه الأمور خاصة أن الحكومة لم تكن موحدة خلال اتخاذ هذه القرارات».
حجازي
واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، «أن اللقاء الوطني الجامع في دار الفتوى في بيروت الذي دعا إليه مفتي الجمهورية اللبنانية وحضره القادة السياسيون والروحيون في لبنان، هو رسالة لمن يعنيهم الأمر أن لغة الجمع لغتنا وأن دار الفتوى مرجعيتنا وهي الحريصة دائما على وحدة الصف من أجل الوطن الحبيب لبنان»، مؤكدا «على أن خطاب سماحته أكد على حرمة الاعتداء على الأنفس والأعراض والدين والدماء، وان المسلم من سلم الناس من يده ولسانه، وعليه ولأن القضية تتطلب الوقوف ضد الظلم فإن ذلك كله يستوجب نصرة المظلوم ومساعدة المكلوم، وهذا يلزم منه إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين الذين زج بهم في السجون اللبنانية قهرا دونما ذنب».
واعتبر «أن رمضان فرصة للصلح مع الله وهذا برد المظالم لأهلها شاجبا الاحتكار ورفع الأسعار باعتبار أن ذلك يتنافى وأخلاقيات الصيام خاصة والواقع المعيشي في لبنان صعب ويتطلب الوقوف مع الناس واحتياجاتهم ومساعدتهم، ورمضان منحة من الله للقرب منه والصفاء والنقاء فالحمد الله ان بلغنا رمضان ونسأله القبول والغفران».
الرفاعي
وأكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، أنّ «استمرار حجب المساعدات الدولية عن لبنان، هو نتيجة غياب أي خطوات إصلاحية جدّية، ولذا لجأت السلطة إلى الخيار الأسهل: تحميل الناس كلفة فشلها، فبدل معالجة مكامن الهدر والفساد، فُتحت أبواب الجباية على مصراعيها، وكأن جيوب المواطنين موردٌ لا ينضب، رغم أن مدخراتهم محتجزة في المصارف منذ سنوات، وقدراتهم الإنتاجية استنزفتها الأزمات المتلاحقة».
ورأى أن «البلد ينتقل من نموذج الدولة الريعية التي تعيش على التحويلات والمساعدات، إلى نموذج الدولة الاستخراجية التي تموّل عجزها عبر استنزاف مجتمعها. فلا إصلاحات بنيوية، ولا إعادة هيكلة جدية، بل سياسات مالية ترقيعية تسدّ فجوات آنية، وتراكم أزمات مستقبلية أشدّ خطورة».
قبلان
وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «السيادة الوطنية لن تموت، ولن يأتي اليوم الذي تموت فيه سيادة ومنعة لبنان، وشعبنا وناسنا لن يتراجعوا، وتاريخ لبنان شاهد على لعبة التوازنات، ولا مصلحة فوق مصلحة زرع الدولة في جنوب النهر ونشر الجيش على الحافة الأمامية، والسياسة التي تتعارض مع هذه الحقيقة تخون نفسها، وحذارِ الفتن الخامدة، لأن هناك من يعوّل عليها، ونحن لا بديل لنا عن لبنان، ولن نستبدل جنوب وبقاع وضاحية لبنان بكل أرجاء الدنيا، وما يجري في المنطقة لا يخيفنا، وأميركا تقود أكبر مشاريع الخراب في الشرق الأوسط، والذي يعتقد أن الشرق الأوسط سهل الابتلاع هو واهم، وقدرة وقوة إيران ندّية، وزمن التهويل انتهى، وحتماً أي مغامرة أميركية – إسرائيلية ضد إيران، ستواجه بعاصفة إقليمية ليس لها سابق».
بارودي
وقال أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها الشيخ بلال بارودي: «استقبلت الحكومة شعبها في رمضان بزيادة الضرائب، فبدلا من أن تزاد الجباية على حيتان المال، أخذوا المال ممن لا طاقة لحركتهم إلا بالوقود ورفعوا سعر البنزين».
اضاف: «منذ سنتين ارتفعت الأسعار بنسبة 30% ولا أحد يراقب. ثمة سؤال نطرحه: لماذا لم تكن الضرائب على الممتلكات البحرية وعلى الشاليهات؟ هل الشاليهات التي تتراوح قيمة إيجاراتها سنويا بين 20 أو 30 ألفا تدفع الضرائب؟ هل أصحاب المولدات الذين ينهكون خزينة الدولة يدفعون لها الضرائب؟ هل تجار المازوت الكبار يدفعون؟ ولماذا هناك وظائف براتب 6000 دولار، ووظائف رسمية يكدح فيها العامل بـ 400 دولار؟.
شريفة
واعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أنّ «بعض التجار يستغلون شهر رمضان لرفع الأسعار، ما يحوّل شهر الرحمة إلى نقمة وفرصة ربح على حساب المواطنين الضعفاء، بدل أن يكون محطة للتراحم والتكاتف».
واعتبر أن «فرض الضرائب في مطلع شهر رمضان لم يكن قرارًا موفقًا، إذ وضع المواطن بين مطرقة التجار الجشعين وقرارات ضريبية تثقل كاهل ذوي الدخل المحدود، في ظل وضع اقتصادي ضاغط واعتداءات إسرائيلية مستمرة، ما يجعل المواطن يشعر بأن الدولة تضيق عليه بدل أن تسانده».
البابا
وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن حلول شهر رمضان المبارك وقد حلت معه البركات والرحمات وعظمت على المؤمنين التجليات، فهنيئاً للمؤمنين بما أعطاهم الله من كنوز الرحمة وأسبغ عليهم في هذا الشهر الفضيل من البركة والمغفرة والرضوان.
وبيّن النعم الإلهية الرمضانية على المؤمنين في شهر القرآن حيث أنزل الله فيه كتابه القويم وشرعه العظيم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد، من عمل بما فيه غنم وسعد ومن حافظ عليه أدرك السعادة العظمى، ودعا البابا الى ترسيخ القيم الرمضانية في المجتمع، فرمضان شهر التواصل الاجتماعي يجمع المؤمنين ويؤلف القلوب وتظهر فيه حرارة التفاعل الاخوي وتتعزز الرحمة في النفوس فتتجيَّش نفس الصائم بمشاعر المواساة فيبادر الى قضاء حاجات الفقراء وإزالة هموم الحياة على الأيتام،ممَّن غالبهم الدهر بالنكبات،فتترابط القلوب بالودّ الاخوي ويتعاون العباد على ترسيخ التسامح ونشر عواطف الحنان.
وأسف من قيام بعض التجار الجشعين إلى رفع الأسعار واستغلال الصائمين، ودعا المسؤولين للتصدي لهذه الظاهرة المؤسفة في كل عام، وناشد الدولة بالاهتمام بإظهار مشاعر الاستقبال بما يليق بالشهر الكريم، فيجب أن تعمّ المظاهر الراقية في كل الانحاء وإضاءة الشوارع والساحات، وأهاب بمؤسسة الكهرباء عدم قطع التيار الكهربائي في ساعة الإفطار رحمة بالصائمين.
فضل الله
واستغرب العلامة السيد علي فضل الله، «القرارات الأخيرة الّتي صدرت عن مجلس الوزراء وفاجأت كلّ اللّبنانيّين بإقدام الحكومة الّتي شعارها الإنقاذ والإصلاح وتعرف مدى معاناة أكثر اللّبنانيّين وأنهم غير قادرين على تحمّل أيّ زيادة بل هم يئنّون بالزّيادات الّتي فرضت عليهم في الموازنة الأخيرة، وهي بذلك كرّرت الأخطاء الّتي ارتكبتها حكومات سابقًا حين كانت تمدّ يدها إلى جيوب الفقراء كلّما احتاجت إلى المال»، داعيا «الحكومة حرصًا عليها وسعيًا لاستعادة ثقة اللّبنانيّين بها إلى إعادة النّظر في قرارها ودراسة البدائل الكفيلة بتأمين موارد للخزينة من غير الفقراء... ولعلّ من اللّافت أن لا نجد من هم في الحكومة من يؤيّد هذا القرار بل الكل يتنصّل منه ما يبعث على التّساؤل هل صدر من الحكومة أم لا».
حمود
وحيَّا رئيس «الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة» الشيخ ماهر حمود «الجمهور الذي احتشد في ساحة الشهداء بذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري»، معتبرا أن «هذا جمهور أثبت انه على قدر من الوفاء ومنسجم مع عاطفته السياسية دون خضوع سياسي».