نوَّه خطباء الجمعة، «بخطاب رئيس الجمهورية اللبنانية العماد جوزاف عون في القمة العربية الذي جسد الموقف الوطني الجامع»، مؤكدين أن «ردّ الودائع إلى أصحابها من أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، فهو حق مكتسب للمودعين ويتطلب حلولًا عادلة وشفافة تعيد الثقة إلى القطاع المصرفي وتحافظ على الاستقرار المالي».
الخطيب
وفي هذا الإطار، رأى نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، «أننا نمر بمرحلة دقيقة ومفصلية مرحلة بناء الدولة على أسس جديدة قائمة على حسن النوايا بأن نخرج من الحسابات الطائفية الضيقة، ونبدأ عملية الاصلاح الحقيقي القائمة على الكفاءة والمحاسبة والاصلاح السياسي، باستكمال تطبيق إتفاق الطائف لبناء دولة المواطنة القوية العادلة، التي بها فقط نستطيع مواجهة التحديات، وعلى رأسها التحدي الوجودي الذي يمثله الكيان الصهيوني العدواني المتفلت من اي قيود اخلاقية او قانونية، والتي تجعل الاكتفاء بالرجوع الى المؤسسات الدولية القانونية والقضائية مجرد أوهام لا تردع عدوا كالعدو الصهيوني ولا تحقق عدالة لشعوبنا، لهذا فإن اولى خطوات بناء القوة هي بناء الدولة على أسس متينة على اساس المواطنة والكفاءة والمساوات بين المواطنين في الحقوق والواجبات، وألا يبني العهد قرارته على أساس الشعور بالضعف والوهن. ولسنا ضد مراعاة الظروف الدقيقة التي يمر بها البلد والمنطقة، ولكن لا يجوز البناء على تصورات خاطئة فنستسلم لارادة العدو وشروطه».
حجازي
وثمَّن مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «مواقف رئيس الجمهورية في القمة العربية التي اظهرت الموقف الوطني الجامع تجاه قضايا الوطن والعالم العربي فلا يقبل أن يكون لبنان وهو خرج من حرب مدمرة تستوجب صحوة ويقظة في مجريات الاحداث تجاه لبنان والعالم العربي، وقد سئم اللبنانيون خطابات التخوين وفحوصات الدم الوطنية فلبنان دولة ذات سيادة وعربي ولن يكون خنجرا في جسد العالم العربي»، مشددا «على ضرورة غدم التدخل في شؤون الدول الأخرى لأن ذلك يسمح بالتدخل في شأن لبنان،وشكر الدول العربية على دعمها لبنان ومساعدتها إياه في النهوض من جديد،وعلى المسلم ان يحقق الصوم سلوكا في حياته، لأن مدرسة الصوم ليست مدرسة ليوم بل لكل يوم سائلا الله تعالى ان ينعم على لبنان بالاستقرار والازدهار.
من جهة ثانية عقد في دار الفتوى - راشيا اللقاء العلمي العلمائي برئاسة مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، بداية نوه المفتي حجازي باسم اللقاء بخطاب رئيس الجمهورية اللبنانية في القمة العربية «الذي جسد الموقف الوطني الجامع»، موكدا أن لبنان تعلّمَ «ألا يسمحَ لبعضِه بالاستقواء بالخارج ضدَ أبناءِ وطنِه، وألا يسمحَ لبعضِه الآخر، باستعداءِ أيِ صديقٍ أو شقيق أو إيذائه فعلاً أو حتى قولاً، وبالتالي تضمن رسالة للمتربصين به داخلا وخارجا أنه لن يخرج عن محيطه العربي وبالتالي انطلاقة واضحة في ترسيخ العلاقات العربية المشتركة وإلغاء كل المحاور الأخرى التي تتربص بلبنان وشعبه».
الرفاعي
واعتبر مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، أن «الزكاة فريضة عظيمة شرعها الله لتطهير الأموال وتزكية النفوس، فهي ليست مجرد عبادة فردية، بل نظام إلهي يحقق العدل الاجتماعي، ويمنع الاحتكار والتفاوت الطبقي، ولذا فالزكاة ليست مجرد مساعدة مؤقتة للفقراء، بل هي وسيلة دائمة لسد حاجاتهم، وتعزيز التكافل الاجتماعي، وسيتم تخصيص ما يجمع في مساجد بعلبك خلال هذه الجمعة والجمعة القادمة لصالح صندوق الزكاة، ليصل إلى مستحقيه من الفقراء والمحتاجين، وليكون بابًا للأجر والبركة لكل من يساهم فيه».
أضاف: «يُعدّ ردّ الودائع إلى أصحابها من أبرز التحديات الاقتصادية التي تواجه الدولة، فهو حق مكتسب للمودعين ويتطلب حلولًا عادلة وشفافة تعيد الثقة إلى القطاع المصرفي وتحافظ على الاستقرار المالي. إن أي تأخير أو مماطلة في هذا الملف يفاقم الأزمة الاقتصادية ويؤثر على معيشة المواطنين وحقوقهم».
واعتبر أن «اللامركزية الإدارية هي خطوة ضرورية لتعزيز كفاءة الإدارة العامة وتحقيق التنمية المتوازنة بين مختلف المناطق. من خلال منح السلطات المحلية مزيدًا من الصلاحيات».
قبلان
ووجه المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، خطابه لرئيس الجمهورية جوزاف عون بالقول:«نحن نعوّل وطنياً عليك، وسمعنا منك أنك الضامن، ونحن نثق بالمؤسسة العسكرية وبوفائها وتضحياتها التاريخية، وأنت يمكنك أن تكون رمزاً في عالم العائلة الوطنية، وميثاقية التمثيل، وحاجة الأرض للسيادة والعمران».
ولفت إلى أنه «مع إقرار الموازنة للعام 2025، الدولة معنية بالتوظيفات الاجتماعية والصحية وضمان الأسعار والأسواق، وحماية اليد اللبنانية، واستعادة الودائع، وتصحيح الأجور، وقمع الفلتان، وإعلان حرب شاملة على الجريمة، ولا شيء أهم من حضور الأمن على أرض الواقع، خاصة في المناطق التي تئنّ من الجريمة والفوضى والفلتان».
شريفة
وشدد إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، على أن «الرأي الحر لا يكون كيديا وليس تبعا لمصالح شخصية صرف، فلبنان الذي انتخب رئيسا للجمهورية بشبه إجماع وطني، وتبع ذلك استشارات نيابية ملزمة افضت إلى تأليف حكومة ونيلها ثقة البرلمان، يحتاج إلى مناخ هادىء تمهيدا لانتظام عمل المؤسسات وتنفيذ ما جاء في خطاب القسم والتماشي مع البيان الوزاري»، معتبرا أن «أهم ما ورد في البيان بند اعادة اعمار ما دمره العدو الصهيوني، وهذا يتطلب شبك الأيدي بنوايا سليمة بعيدا من المزايدات والعراضات والاستقواء بالخارج والمراهنة على متغيرات إقليمية ودولية».
وحذر من «اننا أمام عدو يستبيح كل شيء ولا حدود لعدوانه، لا يلتزم عهدا او قرارا، وهذا يحتم علينا تنسيق وتكامل ارادة المواجهة».
فضل الله
وجدد العلامة السيد علي فضل الله «الدعوة إلى موقف لبناني موحد إن على الصعيد الرسمي أو الشعبي في مواجهة هذا العدو، واستخدام كل الوسائل التي تمنعه من المس بسيادة هذا البلد والتمادي في اعتداءاته، وأن تكف بعض الأصوات عن إطلاق المواقف إن على الصعيد السياسي أو الإعلامي التي تبرر لهذا العدو اعتداءاته»، مطالبا «الحكومة أن تعيد النظر بالضرائب التي وردت في الموازنة التي أقرتها الحكومة السابقة بسبب والرسوم العالية التي وصلت إلى حد مئتي وخمسين ضعفاً، وأن لا تكرر أخطاء الحكومات السابقة التي كانت تسعى لتأمين احتياجاتها من خلال فرض الضرائب بدل استثمار الموارد التي تمتلكها».