بيروت - لبنان

اخر الأخبار

11 تشرين الأول 2025 12:00ص خطباء الجمعة نوَّهوا بعودة العلاقات اللبنانية السورية الصحيحة وطالبوا الجميع بوعي وطني جامع يؤسِّس لوحدة تواجه التحديات

حجم الخط
نوَّه خطباء الجمعة «بعودة العلاقات اللبنانية السورية إلى مسارها الصحيح وبمواقف القيادة السورية الجديدة نحو تصحيح العلاقات بين البلدين الجارين»، مؤكدين أن «لبنان اليوم بحاجة إلى لحظة وعي وطني جامع، تعيد وصل ما انقطع، وتؤسس لوحدة داخلية صلبة قادرة على مواجهة التحديات».

الخطيب

 وفي هذا الإطار، أمل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ علي الخطيب، «ان تغيب عن الحكومة سياسة الانتقام والمناكفة، وان يضع الجميع اليد باليد ويتعاونوا على اخراج البلد من واقعه المزري، وان نرى الحكومة قد حققت انجازا داخليا وفرقا، اولا على صعيد العمل الجدي لوقف العدوان الاسرائيلي على لبنان وتحرير ما احتله من الارض بعدما تحملتم مسؤولية تطبيق اتفاق ١٧٠١ ، واعادة البناء وتحرير الاسرى وانجاز الاصلاحات حتى يشعر المواطنون بوجودكم، وانكم تتحملون المسؤولية بجدارة وليس بالامور السلبية».
وقال الخطيب: «إن المقاومة في لبنان مازال العدو يحسب لها الف حساب، وجمهورها اكثر التفافا حولها، بينما العدو وعملاؤه يخسرون يوما بعد يوم ما ظنوا انهم قد كسبوه.. وفي الجمهورية الاسلامية لقنوا العدو درسا بدكهم معاقله في فلسطين المحتلة وعلم باليقين انها لن تحميه، وهو وان كان يرعد ويزبد فانما بقوة الغرب بعد ان تيقن انه عاجز عن الدفاع عن نفسه، وهو يحاول بهذه التهديدات الفارغة ان يحمي نفسه من المصير المحتوم الذي أيقن انه لا محالة قادم وان هذه المعركة معه لن تكون آخر الجولات».

حجازي

وثمن مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «وقف الحرب في غزة، شاكرا الدول العربية والإسلامية التي عملت على ذلك»، معتبرا «ان في إيقافها كشف المحاور الخارجية التي أوصلت الوضع في فلسطين إلى ما وصلت إليه، فأين فيالقها وجيوشها وجحافلها؟ أم ان الأمر هو دعاية فاشلة للسيطرة على الدول العربية ؟»، مؤكدا «أنه لا يمكن أن يوثق بمن ساهم بدمار غزة وتخلى عنها وحين اشتد لهيب المعركة فر كأن لم يكن شيئا مذكورا»، منوها «بعودة العلاقات اللبنانية السورية إلى مسارها الصحيح خصوصا بعد سقوط نظام الإجرام البائد الذي فتك بشعبه قتلا وتهجيرا وتدميرا منوها بمواقف القيادة السورية الجديدة نحو تصحيح مسار العلاقات بين البلدين الجارين».
وكان المفتي حجازي قال بعد ترؤسه اجتماع «اللقاء العلمي العلمائي في دار الفتوى في راشيا: «إن قضية غزة محقة، وصبرها عظيم، وإنها أثبتت للعالم بأسره أنه ما ضاع حق وراءه مطالب، لذلك رغم كل التحديات والظروف واجه الغزاويون قوى عظمى ورابطوا وصابروا وثابروا واعلنوا للعالم كله ان فلسطين ليست لقمة سائغة لأحد»، مشددا على ضرورة «الوحدة بين أبناء الأمة كلها وعدم السماح بوجود محاور خارجية تساهم بالمباشر أو بالواسطة في إيصالنا إلى هذا الواقع المخيف».

 الرفاعي

ورأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي أن «جولات الصراع تتكرَّر وتتبدّل ميادينها، لكن جوهر المعركة واحد، إنها حرب الوعي والبصيرة قبل أن تكون حرب السلاح، فمن امتلك وعيًا راشدًا وإيمانًا عميقًا، أدرك أن النصر يبدأ من ثبات القلب قبل اندفاع الجند».
وفي الشأن اللبناني، شدد على «وجوب تطبيق قرار إلغاء جميع وثائق الاتصال وقرارات الإخضاع في لبنان بشكل كامل، ومراجعة التزام الأجهزة الأمنية بالقوانين النافذة، بما يضمن احترام حقوق المواطنين المكفولة دستورياً وقانونياً، وإصدار تعاميم واضحة تمنع أي تجاوزات تحت أي ذريعة».
وأشار الرفاعي ختامًا إلى أن»لبنان يعاني من فساد إداري وسياسي ومالي عميق، ولو أن الموارد التي نُهبت وُظفت في خدمة الوطن، لكان لبنان اليوم يضاهي أكثر الدول تقدماً في مستوى الخدمات وجودة الحياة. لكن الواقع المؤلم يعكس نتيجة عقود من السرقة والمحسوبية والفساد، التي عطّلت تطلعات شعبنا وأحلامه».

 قبلان

وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «لن نقبل للبنان إلا أن يكون لبنان العائلة الوطنية والدولة السيادية التي تفاخر بعظمة قادتها وشرف جيشها ومقاومتها، ولن يكون جبل عامل إلا حيث تكون المصالح الوطنية لجبل لبنان ولجبل الدروز ولبيروت رفيق الحريري ولشمال رشيد كرامي، ولسنا ممن تقتله شدة أو يغفل عن ضيم، أو يهزمه حصار إن شاء الله، من هنا، لنا في أعناق هذا الوطن أكبر دين وطني على الإطلاق، ولا شرعية لحكومة تتهرب من الوفاء بأكبر ديونها السيادية الوطنية، ولنا بالرئيس الشهيد رفيق الحريري أسوة، وهو الذي أطفأ النار بكفيه، وخاض الغمار ليؤكد سيادة لبنان وقدرة إعماره والقيام بشؤونه الوطنية، سيما الجنوب اللبناني الذي احتضنه بقلبه وحماه بعيونه ولم يتهرب أو يساوم على عظمة التضحيات السيادية».
وختم قبلان بالقول: «اليوم العين على ملحمة انتخابية وطنية، تعيد لبنان إلى حيث العائلة الوطنية والسيادة اللبنانية التي لا تقبل بطعن مقاومتها وجيشها الوطني من الخلف».

شريفة

ورأى المفتي الشيخ حسن شريفة، أن «لبنان يمر بمرحلة دقيقة، وتبرز الحاجة إلى الترفع عن الخطابات الكيدية، والتخلي عن منطق الاستعلاء والتهجم وتجنب الزج باللبنانيين في سجالات عقيمة تزيد الانتقامات وتعمق الشرخ في الجسد الوطني»، مؤكدا ما يتجاهله البعض أن الشيعة ليس لهم مشروع خاص، وهم جزء أصيل من الوطن، وقد أحبوا لبنان ودافعوا عنه، قصفت قراهم، دمرت بيوتهم، وبذلوا دماء أغلى شبابهم في سبيل عزته وصيانة كرامته»، معربا عن أسفه من «أن بعض الأصوات المنسية تعود إلى الواجهة بخطاب تحريضي أجوف، يرقص على جراح الناس، ويغذي الانقسام»، مؤكدا أن «هذا النهج مرفوض، لأن كرامة الناس ودماء الشهداء ليست مادة للمهاترات، ولأن الوطن لا يبنى على التشكيك، بل على التقدير والتكاتف والاعتراف بالتضحيات»، واكد ان «لبنان اليوم بحاجة إلى لحظة وعي وطني جامع، تعيد وصل ما انقطع، وتؤسس لوحدة داخلية صلبة قادرة على مواجهة التحديات والتخفيف عن كاهل المواطن الذي لم يعد يحتمل مزيدا من الإذلال والوجع».

بارودي

وقال أمين فتوى طرابلس وشيخ قرائها بلال بارودي «علينا في لبنان ان نفهم ماذا يحصل  في فلسطين، فأكثر من 140 دولة أقرت انه للفلسطينيين حق في دولة في ارض فلسطين، لذا علينا أن نستثمرما رايناه وسمعناه، وراقبوا بحذر، فان اليهود على مر تاريخهم ناقضوا العهود نكثوا المواثيق غدارون افاكون قتالون، فالهدف الغاء غزة عن الخريطة كلها وان يفتح خط على البحر وضم كل هذه المنطقة الجغرافية الى الكيان الغاصب،  وما حصل هو فشل هذه المؤامرة والان نراقب ما الذي يحصل بعد عودة المقاومين الى الحضن العربي الدافئ والآمن، فانتم الآن في امان فلملموا جراح غزة واعيدوا بناء ما تدمر، افقأوا عين الوحش الذي اراد ان يطهر غزة كلها من اهلها، اعيدوا الثقة الى المسلمين انه بصبر الاطفال والنساء والشيوخ والابطال لا يستطيع احد ان يغير شيئا والعالم كله شاهد على ما يفعلون بالمؤمنين، وعلم العالم كله ان هؤلاء مجرمون قتلة سفاحون افاكون ارهابيون فخذوا هذه الشهادة وتمسكوا بها واستثمروها في اعادة الثقة بينكم وبين الناس».

البابا

وتحدث إمام مسجد الفاروق الشيخ أحمد البابا: «عن فريضة الصلاة في الاسلام ومكانتها في الدين وهي من أهم الفرائض التي اوجبها رب العالمين على عباده ولها عند رب العالمين منزلة لا تعادلها منزلة وعبادة لا تعادلها أي عبادة، وهي أول ما فرضه الله على عباده من الطاعات، وهي ركن الدين وأهم مدماك يُبنى عليها الدين وأول ما يحاسب الله به عباده يوم القيامة وهي أهم علامة على الايمان، والله كتب لمن أقامها الفلاح والنجاح وجعل جزاءه جنان النعيم وأهاب بالمؤمنين المحافظة على فريضة الصلاة وعدم التكاسل عن ادائها أو تأخيرها عن وقتها التي شرعه الله بها.
وقال: ما بال المسلمين اليوم قد أهملوا أهم فرائض الدين ويزعمون أنهم مسلمون فمنهم من لا يأتي الصلاة إلا متأخراً ومنهم من ينام عن أداء صلاة الفجر ويتركها هملاً وكسلاً،ومنهم من لا يصلي إلا الجمعة ويترك ما أمر الله بأدائه، ومنهم من لا يصلي أبداً ولا يدخل المساجد للصلاة إلا محمولاً في النعش ليُصلى عليه.
ومن جهة أخرى استهجن الشيخ البابا السجالات الحامية بين المسؤولين الذين لا يقدِّرون حال المواطن البائس المسكين الذي يعاني من جراء الاوضاع أسوأ الظروف، والشعب بحاجة إلى قادة يقدِّرون ظروف الوطن والمواطنين ولا يحمِّلون الشعب فوق طاقته من التردي الكبير، والأجدر بالقادة السياسيين الرأفة بالبلاد وتبريد الخطاب، والتعاون الدائم بين الجميع هو الكفيل بالنهوض بالوطن وترسيخ التعايش الوطني القائم على الود والتآلف.

فضل الله

وقال العلامة السيّد علي فضل الله: «لا يزال لبنان يعاني من اعتداءات العدو الصهيوني على القرى الحدودية لمنع أهلها من العودة إليها والتي يهدف من ورائها العدو إلى مزيد من الضغط على الدولة اللبنانية وعلى الشعب اللبناني لتقديم التنازلات التي يريدها من هذا البلد مما أفصح عنه ومما لم يفصح عنه بعد».
وجدد السيد فضل الله «أمام ما يجري وفي ظل ما يعانيه اللبنانيون من اعتداءات متواصلة»، الدعوة للدولة اللبنانية إلى «أن تكون أمينة على مواطنيها بأن تبذل كل ما تستطيع القيام به من أجل إيقاف نزيف الدم والدمار ومنع العدو من التمادي في جرائمه والعبث بأمنه».
أخبار ذات صلة