هنأ خطباء الجمعة «الحكومة بنيل الثقة في مجلس النواب، معتبرين أنها «منطلق لعودة الثقة بالوطن ليكون مزدهرا ومزدهيا»، ومشددين على «ضرورة عدم المناكفات السياسية»، مطالبين «برفع الحصانة عن الفاسدين ومحاسبتهم، مهما كانت مناصبهم أو مكانتهم، فلا أحد فوق القانون، والمحاسبة واجب لتحقيق العدالة».
الخطيب
{ وفي هذا الإطار، وجه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، «رسالة الصوم»، قال فيها: «إن الواقع اللبناني يظهر مدى حاجتنا الى حوار جدي لطرح المسائل الاشكالية بين اللبنانيين بعد تشكل المؤسسات الدستورية، من انتخاب رئيس الجمهورية وتأليف الحكومة وأخذها ثقة المجلس النيابي».
وختم الخطيب بالقول: «إن المنطقة تمر في مرحلة من أخطر مراحلها، بحيث لم يعد خافياً على أحد أن المشروع الغربي الصهيوني يسعى إلى إحداث تغييرات كبرى في جغرافية المنطقة، والضغط بكل السبل لإنجاز التطبيع الكامل بين الدول العربية والكيان الصهيوني، ويبدو أن بلدنا لبنان في صلب هذا المشروع، وإسرائيل تحتل أراض جديدة في لبنان وسوريا، ونخشى أن تكون المساحات الجديدة التي تحتلها تهيئة لتوطين الفلسطينيين الموجودين في لبنان والمهجرين الجدد من أرضهم، وهذا المشروع سوف يقلب المنطقة رأساً على عقب، ويهدد كل الكيانات العربية بواقع جديد شديد الخطورة».
حجازي
{ واعتبر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي «أن نيل الحكومة اللبنانية ثقة البرلمان منطلق لعودة الثقة بالوطن ليكون مزدهرا ومزدهيا»، مشددا على «ضرورة عدم المناكفات السياسية لأنها لا يمكن ان تكون عامل بناء للوطن»، محذرا «من محاولات التدخل في الشأن الداخلي اللبناني خصوصا من المحاور الخارجية التي ساهمت بدمار لبنان».
وأكد أن «تطبيق القانون وتحقيق العدالة عنوان بناء الوطن بحيث تسقط كل المحسوبيات وتذهب كل الشعارات ولا يبقى سوى الدستور والقانون»، متسائلا «هل بعد كل هذا الدمار الذي لحق بلبنان والخطايا المتلاحقة بالوطن يحق لمن امعن في خرابه أن يهدد ويتوعد ويخطب خلف البحار وهو عاجز عن مواجهة الناس، وهل يسمح له بتحميل الدولة مسؤولية الإعمار ولا يسمح للدولة بمعاقبته على التسبب بالدمار، عجيب أننا في وطن تحور فيه الحقائق وتغير فيه الثوابت ويعطل فيه الدستور ويحارب فيه المصلحون».
الرفاعي
{ ورأى مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ بكر الرفاعي، أن «الصوم فقرٌ إجباري يُشعر النفس الإنسانية بطريقة عملية أنَّ الحياة تكون على أتمّها حين يتساوى الناس في الشعور، لا حين يختلفون، وحين يتعاطون بإحساس الألم الواحد، لا حين يتنازعون بإحساس الأهواء المتعددة».
وقال: «يستمر العدو في استباحة الأرض والمقدسات، وينتهك كل الاتفاقات الدولية دون وازع أو رادع، فهو لا عهد له ولا ميثاق. نحتاج إلى موقف دولي وعربي حازم لوضع حدٍّ لهذا الإجرام المستمر»، مؤكدا أن «من الواجب الشرعي والأخلاقي إعادة أموال الناس والمودعين إليهم، فهي حقوق محفوظة لا يجوز المساس بها أو هضمها».
أضاف: «بعد نيل الحكومة الثقة، تتعاظم مسؤولياتها في تحقيق الإصلاح الإداري والاقتصادي، عليها العمل بجدية على مواجهة الفساد وتحقيق العدالة الاجتماعية»، داعيا إلى «رفع الحصانة عن الفاسدين ومحاسبتهم، مهما كانت مناصبهم أو مكانتهم، فلا أحد فوق القانون، والمحاسبة واجب لتحقيق العدالة».
قبلان
{ وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان: «إن بلدنا اليوم أمام فرصة اجتماع وطني وتضامن سياسي، وخاصة بعد نيل الحكومة الثقة على بيانها الوزاري، إن المطلوب من الحكومة أبوّة وطنية ولم شمل القوى والشرائح الاجتماعية، ومؤسساتنا الدينية قبل غيرها مطالبة بتوثيق شراكتها الأخلاقية والوطنية، والضغط في اتجاه تعزيز العدالة والقيم التي تضمن العائلة اللبنانية، فلا قيمة للبنان بلا وحدته الوطنية، ولا قيمة للبنان بلا سلمه الأهلي، ولا قيمة للبنان بلا شرفه الأخلاقي وتضامنه الشامل، وبلدنا اليوم لا يمكن أن يقوم إلا بالتضامن والتعاون، وفهم واقع المراحل وحيثيته الوطنية، بعيداً عن خرائط اللعبة الدولية. وحسن النوايا ضرورة للتلاقي والنهوض بالبلد، والحكومة مطالبة بتأكيد سيادتها الشعبية والاقتصادية والنقدية والوطنية، فلبنان بلد مستهدف بالسياسات الدولية والإقليمية، لذا المطلوب من الحكومة أن تفهم هذه الحقيقة، وأن تبني مشروعها السياسي والسيادي وفق الحاجات الضرورية للسيادة، بعيداً عن خرائط الخراب الدولي».
شريفة
{ وأكد المفتي الشيخ حسن شريفة: «الوقت ليس وقت لوم بعضنا وتحميل المسؤولية، الوقت وقت تضامن الجميع بخطاب حكيم هادىء خال من التجريح»، متمنياً «التوفيق للحكومة بعد نيلها الثقة والانطلاق بترجمة البيان الوزاري بدعم ومؤازرة الجميع واطلاق ورشة الاصلاح والبناء لأننا وصلنا الى مرحلة مخيفة من ترهل في صورة الدولة وأسس بناء الوطن».
ورأى «ان ما يجري في سوريا من احتلال وتوسعة إسرائيلية مغلفة بكذبة الأمن هذه الكذبة التي دمرت غزة ونكلت بالضفة والقطاع وقضمت الجولان والآن في درعا وصول لتهديد الأمن القومي لدول عربية واسلامية».
وختم شريفة: «الوطن ينادي الجميع من كل الاتجاهات والتوجهات لسلوك طريق العافية والخلاص لاستعادة ثقة المواطن بدولته وثقة الخارج بهذا الوطن».
البابا
{ وتحدث رئيس مركز الفاروق الإسلامي الشيخ أحمد البابا: «عن قدوم شهر رمضان المبارك وإطلالة الخير الوافد مع حلول الشهر الفضيل.
وقال ها هو الشهر العظيم قد أقبل ضيفاً عزيزاً ينتظره المؤمنون بفارغ الصبر من عام إلى عام ومع قدومه يهلّ النور والضياء والإشراق والضياء والبركة والنماء والمغفرة والرضوان، فهو أعظم الشهور وفيه أحلى الايام وقال رمضان مدرسة ايمانية رائعة يدخلها المؤمن فينعم ويتدرب ويتأهل على الارتقاء حتى يصل إلى أعلى مقامات الاصطفاء.
وأهاب بالمسؤولين إلى ضبط الاسعار في الاسواق والضرب على يد المحتكرين والمستغلين لصيام المؤمنين الذين يستغلون حاجات الناس الضرورية فيرفعوا الاسعار غير عابئين بحالة المواطنين البائسة، وتمنى على كل المسؤولين مراعاة شهر الصيام فيتركوا المواطن يصوم الشهر دونما مناكفات سياسية تضر البلاد والعباد وشكر أصحاب النخوة والضمير الذين تعودوا تقديم وجبات الافطار للصائمين الفقراء وتوزيع المساعدات الرمضانية على المحتاجين.
ودعا إلى اضفاء جو البهجة والسرور والنور بتزيين الشوارع والمساجد والمحلات والبيوت بما يليق بهذا الشهر الفضيل.
فضل الله
{ ورأى العلامة السيد علي فضل الله، أن «نيل الحكومة اللبنانية ثقة المجلس النيابي، يجعلها أمام التحدي بما التزمت به تجاه اللبنانيين، بالعمل على بناء دولة قوية خالية من الهدر والفساد، وإخراجهم من الأزمات التي تعصف بهم على الصعيد المعيشي والحياتي والاقتصادي والمالي، واستعادة المودعين لأموالهم وبالعمل الجاد للضغط على الدول الراعية لاتفاق وقف إطلاق النار لإخراج العدو الصهيوني من المواقع والأراضي التي احتلها، وهذه الثقة لن تكون كافية إن لم تحظ بثقة اللبنانيين، رغم أننا لن نحمل الحكومة أكثر من طاقتها، ولكننا نريدها أن تبذل كل ما في وسعها للقيام بدورها»، مطالبا «القوى السياسية الفاعلة والمؤثرة إلى أن يوفروا لها كل الظروف التي تضمن لها القدرة على القيام بمسؤولياتها».