بيروت - لبنان

اخر الأخبار

28 شباط 2026 12:00ص خطباء الجمعة واصلوا حملتهم على فرض الضرائب وارتفاع الأسعار وجدَّدوا المطالبة بإطلاق المعتقلين الإسلاميِّين لتحقيق الاستقرار

حجم الخط
 واصل خطباء الجمعة حملتهم على سياسة فرض الضرائب على الناس واستمرار ارتفاع الأسعار، من دون تقديم خدمات حقيقية للبنانيين، مطالبين «بضرورة إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين المظلومين، وليس مقبولا تسييس هذا الملف، لأن محاولات العرقلة والتسويف ليست في صالح أحد، والعدل أساس الاستقرار».

الخطيب 

وفي هذا الإطار، قال نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب: «إننا  في ظل هذا الواقع نعيش إمتحانا كبيرا في حياتنا اليومية ،وليس أمامنا سوى الصبر والعض على النواجذ وعدم الاستسلام لشروط العدو وتذكروا حصار المشركين لبني هاشم في شعب ابي طالب حيث جاءهم نصر الله بأضعف مخلوق وهي القرضة التي اكلت ما تعاهدت قريش عليه لاجبار النبي ومن معه على التراجع عن دينهم والتبرؤ من دين الله فنصر الله نبيه واخزى المشركين الذين لم يشكوا انهم بهذا الاجراء والحصار سيجبرون النبي ومن معه على الاستسلام او الموت جوعا كما هو اعتقاد العدو اليوم انه بهذا الحصار سوف يفل من عضدنا ويجبرنا على الاستسلام، الا ان الله تعالى سيحبط كيدهم وما كيد الكافرين الا في ضلال ولن نقول الا ما قال الامام الحسين ع هيهات منا الذلة ، وقد خبرنا سابقا تجارب الدول والشعوب التي خضعت واستسلمت وكيف كان ثمن الإستسلام أكثر كلفة من مقاومة هذا الطغيان».

حجازي

وحذر مفتي راشيا الشيخ الدكتور وفيق حجازي، «من رفع الأسعار على اللبنانيين وتحميل المواطنين الواقع الاقتصادي الصعب وبدلا من تخفيض الأسعار وتخفيف الضرائب إذ بها تزداد وهذا فوق طاقة الناس»، محذرا «من رهن الوطن للخارج وتعريضه للمخاطر في ظل التهديدات الإقليمية معتبرا أن  لبنان دولة ذات سيادة، وليس مقبولا تعريضه لهزات خارجية، أو السماح لاحد بالتدخل في شؤون دو أخرى»، معتبرا «أن من الحياء أن يعرف الإنسان حده ويقف عنده خاصة وأننا في رمضان شهر الصيام والقرآن والذي يتطلب الحياء من الله والعمل من أجل رضاه فرمضان تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين والله عتقاء من النار»، مطالباً «بضرورة إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين لأنهم مظلومون وحريصون على بناء الدولة وعليه فليس مقبولا تسييس هذا الملف أو تغييبه عن الحقيقة، فواقعنا صعب وحاجة الناس تتطلب نصرة المظلوم لا مواجهته وقمعه لأن الله لا يحب الظالمين».

 الرفاعي

وأكد مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، «قضية الموقوفين الإسلاميين لم تنضج بعد، وخيوطها الشائكة تحتاج إلى حسمٍ عادلٍ ومسؤول، فمحاولات العرقلة والتسويف ليست في صالح أحد، والعدل أساس الاستقرار. وليتخيّل كلُّ مسؤولٍ في دولتنا أن أحد أبنائه أُوقف ظلمًا؛ كيف يكون شعوره؟ عندها فقط تُوزن القرارات بميزان الضمير قبل ميزان السياسة».
وقال: «تحوّل ملفّ العفو العام إلى اللجان المشتركة، على أمل ألّا ينام في أدراجها كما نامت ملفاتٌ كثيرة. وإنّ منطق العدالة هو الأقوى والأبقى؛ فالناس لا يطلبون عفوًا يخلط بين الصالح والطالح، ولا تسويةً تساوي بين المذنب والبريء، لكن نسدد ونقارب وما لا يدرك كله لا يترك جله».
 وقال: «الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على غزة والبقاع والجنوب، وترويع الآمنين، واختيار التوقيت وقت الإفطار، صمت دوليٍّ مريب، وانشغالٍ داخليٍّ بالخلافات وبفرض الضرائب وخنق الناس، كلها مشاهد لو تأمّلها طفلٌ لطفَّل في عوارضه المشيب».وتطرق إلى أزمة أموال المودعين، معتبرًا أن «امتناع المصارف عن دفع أموال الناس وحقوقهم مؤشرُ ظلمٍ كبير، والظلمُ إذا تفشّى كان نذيرَ اضطرابٍ وزوال؛ فالتاريخ شاهدٌ أن الدول لا تسقط من خارجها بقدر ما تتآكل من داخلها حين تُهدر الحقوق وتُحبس الأمانات».

قبلان

وقال المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان:«إن المطلوب التعامل مع مصالح الإقليم بخلفية المصلحة اللبنانية، بعيداً عن سياسات الانبطاح والهروب السيادي، والسلطة اللبنانية مطالبة بضمان مصالح بلدها وناسها وحفظ أسواقها وثرواتها البحرية التي تُسلب من دون أن نشعر، ومطالبة بتأمين حدودها اللبنانية بنشر الجيش اللبناني على الحدود، وبكل مفاصل جنوب النهر، وتغيير الردع الحالي أمر ممكن للغاية، وأي وحدة وطنية فعلية تكون بظهر ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة يمكنها إجتراح معجزة وطنية وقلب التوازنات الحالية ناحية جنوب النهر والسيادة الحدودية للبنان»، معتبراً أنه «آن الأوان لتأكيد وحدتنا الوطنية، لتأكيد عيشنا المشترك، لتأكيد قدرتنا على الصمود السيادي، لتأكيد ثباتنا على العقيدة الوطنية، ودون سلطة وسياسات إغاثة وإعمار ودعم، لبنان يعيش ضمن مشروع سلطة يهدّد قدرته على البقاء والحياة».

شريفة

واعتبر إمام مسجد الصفا المفتي الشيخ حسن شريفة، أنّ «ما يمر به لبنان في هذه الأيام العصيبة يؤلم القلوب ويثقل الضمائر، لا سيما ما يطال أهل البقاع من معاناة وخوف وقلق، في ظل تصاعد الاعتداءات الإسرائيلية التي تهدد أمن المواطنين واستقرارهم وتزرع الخوف في مختلف المناطق، والمرحلة الراهنة تشكل امتحانا حقيقيا للوعي الوطني ولمدى التمسك بالوحدة الداخلية»، داعيا إلى «تغليب لغة الحكمة والعقل وتقديم مصلحة الوطن العليا على كل اعتبار، ورص الصفوف في مواجهة التحديات بروح من التضامن والتراحم والتكاتف».

فضل الله

{ وقال العلامة السيد علي فضل الله، «إن الوضع المعيشيّ الحادّ جعل اللّبنانيّين يعانون ويتسكّعون على الأبواب ليحصلوا على لقمة عيشهم أو ما يضمن استشفاءهم»، مجدّدا «دعوتنا إلى الدّولة إلى تحمّل مسؤوليّاتها والقيام بدورها تجاه الطّبقات المستضعفة لتكون لهم الأولويّة في اهتمامها»،  منوها بكلّ المبادرات الطّيّبة الّتي يقوم بها أفراد ومؤسّسات وجمعيّات للتّخفيف من آثار هذا الواقع الصّعب، داعيا  وزارة الاقتصاد وكلّ أجهزة الدّولة للتّحرك الجاد لمواجهة الارتفاع الحاد في الأسعار الّتي تتضاعف في هذا الشّهر وممّن استغل قرار الدّولة بالزّيادة على صفيحة البنزين وعلى القيمة المضافة ليضاعف الأسعار أكثر ممّا تدعو إليه الزّيادة الّتي حصلت والّتي لا نزال نأمل إعادة النّظر فيها».
أخبار ذات صلة