بيروت - لبنان

اخر الأخبار

27 شباط 2025 12:00ص في لقاء حول صندوق الزكاة ودوره في تحقيق الأمان الاجتماعي.. القنصل الجوزو: رسالتنا إنسانية سامية تُجسّد الرحمة كأفعال لا أقوال

القنصل محمد إبراهيم الجوزو القنصل محمد إبراهيم الجوزو
حجم الخط
أكد رئيس مجلس أمناء صندوق الزكاة في لبنان القنصل محمد إبراهيم الجوزو أنه في ظلّ الأزمات الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة، وتزايد معدلات الفقر والبطالة، باتت الزكاة ركيزة أساسية في تحقيق التوازن المجتمعي، حيث تتجلّى كشبكة أمان اجتماعي تحفظ كرامة الأفراد وتوفّر لهم سبل العيش الكريم. فهي ليست مجرد فريضة شرعية، بل نظامٌ متكامل يعزز روح التكافل، ويمدّ يد العون للفئات الأكثر احتياجًا وفق معايير دقيقة، تضمن إيصال العطاء إلى مستحقيه بشفافية وعدالة.

التزامٌ راسخ رغم التحدّيات

وعن تطوّر عمل الصندوق شدّد أنه على مرّ السنوات، أثبت صندوق الزكاة في لبنان أنه أكثر من مجرد مؤسسة خيرية، بل هو دعامة أساسية في خدمة المجتمع، يواكب احتياجات الناس، ويدعم الفقراء والمساكين والمرضى والعجزة والأرامل والأيتام وذوي الهمم والأسر المتعففة. ورغم الظروف القاسية والعدوان الذي عصف بالبلاد، لم يتوقف الصندوق لحظة عن أداء واجبه الإنساني، بل ضاعف جهوده، ليؤكد أن العطاء الحقيقي يُقاس بالأفعال لا بالأقوال.

زكاة العلم.. الاستثمار في المستقبل

وعن مشروع «زكاة العلم» اعتبر الجوزو أن عام 2024 كان عاماً استثنائياً، شهد لبنان خلاله تحديات جسيمة، لا سيما العدوان الإسرائيلي الذي خلّف دماراً واسعاً وزاد من معاناة المجتمع. إلّا أن هذه الظروف لم تثنِنا عن إدراك أهمية العلم، فانطلقت مبادرة «زكاة العلم» في أوجّ الأزمة، إيماناً بأن التعليم هو السلاح الأقوى في مواجهة التحديات، والطريق الأضمن لحماية مستقبل الأجيال. وكما قال الله تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} فلقد كان دعم العلم والمعرفة في صلب رسالتنا، لأن بناء العقول هو الخطوة الأولى لتحقيق التنمية المستدامة، وتحرير الإنسان من قيود الفقر والجهل.
وبسؤاله عما تميّز العام 2024م بالنسبة لصندوق الزكاة قال: لم يكن 2024 عاماً عادياً، بل كان «عام الغرس»، حيث أسّسنا لمشاريع تنموية وخيرية راسخة، وحرصنا على أن تكون بصمات العطاء مستدامة ومؤثرة. ومع بزوغ فجر 2025، نخطو بثقة نحو «عام القطاف»، لنحصد ثمار الجهود، ونواصل مسيرة الدعم والتكافل، سعياً لتعزيز صمود أهلنا والتخفيف من معاناتهم.
إننا مستمرون في العطاء، لأن الزكاة ليست مجرد التزام ديني، بل رسالة إنسانية سامية، تُجسّد الرحمة كأفعال ملموسة لا أقوال عابرة.

جردة الخدمات والتقديمات

وعن جردة خدمات وتقديمات وبرامج ومشاريع الصندوق وأعداد المستفيدين، صرّح أنه مع ازدياد الحاجات وانتشار الفقر والبطالة وقلّة ذات اليد بالإضافة لمشكلة النزوح من قرى وبلدات كثيرة التي شكّلت تحدّياً مضافاً للمؤسسات والهيئات الفاعلة، جاءت عطاءات الصندوق لتكون بارقة أمل ونافذة محبة حيث تركت بصماتها النيّرة على أرض الواقع. وقد كانت العطاءات والخدمات والتقديمات وفق ما يلي:
- المساعدات الشهرية المالية الدائمة: 3281 أسرة.
- المساعدات المرضية والاستشفائية: 6616 مريضاً.
- المساعدات الاجتماعية: 9957 مستفيداً.
- الحصص الغذائية: 19279 أسرة.
- المساعدات العينية: 24779 مستفيداً.
- كفالة الأيتام (محلياً): 2417 يتيماً.
- كفالة الأيتام (خارجياً): 4248 يتيماً.
- دعم الأقساط الجامعية والمهنية والمدرسية: 775 طالباً.
- قسائم شرائية من التعاونيات: 4925 قسيمة.
- إفطار صائم: 13155 صائماً.
- لحوم الأضاحي (الطازجة): 6564 أسرة.
- لحوم الأضاحي (مثلجة): 11000 أسرة.
- الكسوة الصيفية والشتوية والعيد: 11695 مستفيداً.
- وجبات الطعام (3 مرات أسبوعياً): 7831 مستفيداً.
- زكاة ميديكال سنتر: 5729 مريضاً.
- المركز الطبي: 11829 مريضاً.
- المستوصف الجوال: 5700 مريض.
الانفاق العام: 566.905.000.000 ل.ل (خمسمائة وستة وستون ملياراً وتسعمائة وخمسة ملايين ليرة لبنانية) بما يوازي 6.766.000 $ (ستة ملايين وسبعمائة وست وستون ألف دولار أميركي).

نصاب الزكاة

وعن نصاب الزكاة لهذا العام، أوضح القنصل الجوزو: نصاب الزكاة هو المقدار المعيّن من المال الذي يجب أن يمتلكه المسلم ليكون ملزماً بإخراج الزكاة. يُحدد النصاب بمقدار 85 غراماً من الذهب أو 595 غراماً من الفضة.
فإذا بلغت ثروة المسلم هذا الحد أو أكثر ومرَّ عليها عام هجري كامل، وجب عليه إخراج 2.5% من ماله كزكاة. النصاب يُعد معياراً عادلاً يضمن أن الزكاة تُفرض فقط على من لديهم ثروة كافية.
وقد تم تحديد نصاب الزكاة لعام 2025م - 1446هـ:
- نصاب الذهب : 7900$ ( سبعة آلاف وتسعمائة دولار أميركي) بما يوازيه بالليرة اللبنانية حين اخراج الزكاة.
- نصاب الفضة: 605$ (ستمائة وخمسة دولارات أميركية) بما يوازيه بالليرة اللبنانية حين اخراج الزكاة.
من ملك النصاب الشرعي (ذهباً أو فضة) وحال الحول على ماله - سنة هجرية كاملة - فقد وجبت في ذمّته الزكاة 2.5%، والأولى احتساب الزكاة على نصاب الفضة لما فيه من مصلحة للفقير وأجر من الله العليّ القدير.
ودعا القنصل الجوزو في ختام الحوار أهل الخير في لبنان والخارج مد يد العون والمحبة فلبنان يمرُّ بظروف استثنائية لا يخفف من وطأتها إلّا العطاءات الاستثنائية، موجهاً شكره الكبير لجريدة «اللواء»، المنبر الإعلامي المتميّز الذي نجلّ ونقدّر ونحترم لأنه صوت الحق وصدى الناس.
أخبار ذات صلة