بيروت - لبنان

اخر الأخبار

9 تموز 2025 12:00ص مجمع البحوث نظّم ندوة «الهجرة النبوية..»

حجم الخط
أقام مجمع البحوث الإسلاميَّة بالأزهر الشريف، فعاليَّات الأسبوع الثامن للدعوة الإسلاميَّة بالجامع الأزهر، والذي تُنظِّمه اللجنة العُليا للدعوة بالمجمع تحت عنوان: (الهجرة النبوية.. تدبيرٌ إلهي وبُعدٌ إنساني)، وذلك برعاية كريمة من الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وبإشراف الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة؛ تعزيزاً لدور الأزهر في حَمْل لواء الدعوة، وتجديد وعي الناس بالقيم الإسلاميَّة.
وقد استُهِلَّت فعاليات الأسبوع بندوة كبرى تحت عنوان: (الهجرة النبوية.. حدث غيَّر مجرى التاريخ)، حاضر فيها كلٌّ من: د. أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، ود. محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، والدكتور حسن يحيى، الأمين العام المساعد للجنة العُليا لشؤون الدعوة.
وناقشتِ الندوة عدداً من المحاور المهمَّة التي تُبرِز أبعاد الهجرة النبويَّة في بناء الإنسان والمجتمع؛ أبرزها: موقع الهجرة في التاريخ الإسلامي، ودَورها في نَشْر الدعوة خارج الجزيرة العربيَّة، وأثرها في إعادة بناء العَلاقات الاجتماعية على أُسس التآخي والعدل، بالإضافة إلى ما جسَّدته من دروس عمليَّة في القيادة الراشدة والتخطيط الاستراتيجي، وأثر ذلك في صياغة مستقبَل الدولة الإسلاميَّة.
وفي كلمته، قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: إنَّ الهجرة النبويَّة تمثِّل مناسبة كريمةً تُذكِّر بأعظم حدثٍ ‏وقع في تاريخ الإسلام، وهو انتقالُ النبيِّ صلى االله عليه وسلم من مكَّةَ المكرَّمة إلى المدينة المنوَّرة، بأمرٍ مِنَ الله تعالى؛ ‏لتأسيس مجتمع جديد، وبناء دولة تنطلق منها رسالة الإسلام إلى الآفاق، موضِّحاً أنَّ الهجرة جاءت محفوفةً بالعِبَر والدروس العظيمة.
وأكَّد أنَّ الهجرة لم تكن فراراً، بل كانت تأسيساً لدولة إسلاميَّة جديدة، أُقِيمَت على ثلاثة أُسُس ‏متينة؛ أولها: توثيق الصِّلة باالله، وثانيها: توثيق عَلاقة المسلمين بعضهم بعضاً، وثالثها: توثيق الصِّلة بغاية ‏الإسلام الكبرى؛ لتكون الهجرة بذلك مدرسةً خالدةً في الفهم والتخطيط والعمل والبناء.‏
من جانبه، أكَّد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، أنَّ الهجرة النبويَّة كانت تحوُّلاً حضاريًّا فارقاً، نقل الأمَّة من الاستضعاف إلى التمكين، ومن الضياع إلى البناء، مشيراً إلى أنَّ النبي صلى االله عليه وسلم في هجرته قد أسَّس لأمَّة تؤمن بالهدف، وتبني الإنسان، وتوقن بأنَّ التغيير يبدأ من الداخل.
وأوضح الدكتور الجندي أنَّ كل مرحلة من مراحل الهجرة كانت درساً في الإيمان الواعي والتخطيط الدقيق؛ إذِ اجتمع فيها الصبر والتوكُّل، والتدبير والتضحية، والوفاء بالعهد، والصدق مع االله، مشدِّداً على أنَّ الناس بحاجة اليوم إلى قراءة الهجرة بوصفها منهجاً متجدِّداً في صناعة الشخصية المسلمة، وإعادة التوازن الروحي والفكري في زمن التحديات، إضافة إلى بثِّ روحها في المجتمع، وجَعْلها مصدراً لإحياء القيم، وتربية الأجيال على الفهم الصحيح للدِّين.
أخبار ذات صلة