بيروت - لبنان

اخر الأخبار

30 أيلول 2025 12:00ص مركز الأزهر العالمي للفتوى: مواقع التواصل تعاني من غياب القِيَم

حجم الخط
قال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية عبر حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، إن واقعنا المعاصر، الحقيقي والافتراضي، لا سيما على مواقع التواصل الاجتماعي، يشهد غياباً وضعفاً ملحوظاً لكثير من القِيَم المجتمعية الأصيلة مثل التراحم، والمروءة، والصدق، والعفّة، والاحترام، وهي قِيَم لم تعتد المجتمعات المحافظة على فقدها أو ضعفها.
ويظهر ذلك في انتشار مشكلات التنمّر والسخرية، والبذاءة، والابتذال، وكشف العورات، والمتاجرة بالغرائز، وتزيين الجرائم، وتهوين الفواحش، والطعن في الأعراض، ونشر الشائعات، وغياب الضمير، وضعف الوازع الديني.
وأوضح مركز الأزهر أن غياب القِيَم واستساغة يظهر كثير من الأخلاق السيئة والمحرّمات له آثار سلبية خطيرة تهدّد أمن المجتمع، وتضعف مناعته، وتعرّضه لموجات من التفكك والانحراف.
وفي المقابل، فإنّ التمسّك بالقيم يُثمر استقراراً اجتماعيًّا وأمناً نفسيًّا وازدهاراً حضاريًّا؛ إذ لا يمكن لأي مجتمع أن يبني حضارة أو يحقق نهضة شاملة، دون أساس أخلاقي متين، يضبط علاقاته وسلوكيات أفراده.وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعي، مع ما فيها من منافع معتبرة، قد تحوّلت -في كثير من الأحيان- إلى منصات لتطبيع المحرّمات والسلوكيات السلبية؛ طلباً للشهرة والانتشار عبر «اللايكات» و«الترندات» على حساب القيم والأخلاق، حتى صارت هذه الظاهرة مرضاً اجتماعيًّا يهدّد استقرار الأسرة والمجتمع.
ويؤكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية أنّ مسؤولية مواجهة هذه المشكلات تقع على عاتق الجميع، بل وتبدأ أولاً من الفرد الذي ينبغي أن يراقب ربَّه في سرِّه وعلانيته، وألا يستخفّ بالمعاصي مهما صغُرت، يقول سيدنا رسول الله صلى االله عليه وسلم: «إياكم ومحقراتِ الذنوبِ فإنهُنَّ يجتمعنَ على الرجلِ حتى يُهلكنَهُ» [أخرجه الطبراني]، وأن يجعل غايته في الحياة رضا الله تعالى وخدمة مجتمعه، لا كثرة التفاعلات أو زيف المشاهدات.
أخبار ذات صلة