افطار دار الفتوى كان الحدث الوطني الابرز والاهم الذي شهدته الافطارات الرمضانية لهذا الشهر المبارك؛ ففي رحاب دار الفتوى وبدعوة من مفتي الجمهورية الشيخ عبداللطيف دريان؛ التقى رئيس الجمهورية ورئيسي مجلس الوزراء ومجلس النواب؛ والرؤساء السابقين للجمهورية والحكومه ورؤساء الطوائف الاسلامية والمسيحية؛ والسفراء العرب والمسلمين؛ورؤساء الكتل النيابيه والوزراء والعديد من النواب والشخصيات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ جميعهم كانوا اهل الدار, على مائدة افطار دار الفتوى؛ والافطار الوطني هذا رسالة للداخل والخارج بأن دار الفتوى هي دار كل المسلمين؛ وكل اللبنانيين؛ وهي دار الوطنية, التي تجمع ولا تفرق؛ وتبني ولا تهدم,وتحتضن امال اللبنانين وطموحاتهم؛ رغم الآلام والجراحات النازفة لاهلنا في الجنوب؛ وما قاله رئيس الجمهورية وما نطق به مفتي الجمهورية وما عبر عنه رئيس الحكومة بالبيان الوزاري؛ هو خريطة طريق لخلاص لبنان،وبالتالي لإخراجه من جاذبية المشاريع المشبوه صهيونية تلمودية معادية؛ او ايرانية صفوية جامحة متناقضة مع مصلحة اللبنانيين؛ ومع وحدتهم الوطنية وحقهم في السيادة والحرية, ومع هذا الافطار الوطني الجامع صححت دار الفتوى برعاية مفتي المسلمين؛ مفتي الاعتدال والوطنية الشيخ عبداللطيف دريان بوصلة العمل الوطني العام على الساحة اللبنانية لتؤكد بوجود كبار القيادات اللبنانية وحضور السفراء الاشقاء؛ بأن الحضن العربي هو المجال الحيوي للبنان وشعبه ورسالته الحضارية, وأن الدولة اللبنانية ومؤسساتها الوطنية؛ هي ملاذ اللبنانين جميعا،والمؤتمنة على وحدة ارضهم وسلامتهم والدفاع عنهم؛ وهي من خلال مؤسساتها التشريعية والتنفيذية من تحرر وتبني الحجر والبشر وتملك قرار السلم والحرب؛ وحقها وحدها في حصرية امتلاك السلاح على جميع الاراضي اللبنانية,شكرا لسماحة مفتي الجمهورية على إحياء هذا التقليد الرمضاني الوطني الجامع؛ وكل الشكر لفخامة رئيس الجمهورية ولرئيسي مجلس النواب ومجلس الوزراء والحكومة التي تجلت جمعتهم بدار الفتوى بأبهى معانيها الراقية والواعدة؛ والشكر الكبير للمشاركين والمنظمين والساهرين والعاملين على انجاح هذا الافطار الرمضاني الوطني الحدث والجامع, هذا هو لبنان وشعبه العربي الاصيل المؤمن بالشرائع الإلهية التي انزلها الله لحفظ الانسان وكرامته, والتي لا تزيده العواصف العاتية والاعاصير الهائجة والازمات المعقدة, الا تماسكا وصلابة ولينهض مجددا من بين الركام.
هذا هو لبنان وطن الحرية والجمال والابداع؛ وطن الانسان الذي لا يعرف المستحيل, والذي لا يمكن ابتلاعه او إلحاقه بأي محور اقليمي جامح او دولي طامع.